هذه الموضوعات صادرة عن :

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين



الرئيسية »» تونس »» الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين


الوسائل الإنتقامية في سجن المرناقية


2/5/2009


إعتدى، منذ أسبوعين،عدد من أعوان سجن المرناقية بالجناح ـ د ـ بالعنف الشديد لكماً وركلاً وصفعاً على السجين الشاب رمزي الرمضاني، وذلك إثر مشادة حدثت بينه وبين أحد الحراس، وفي إجراء إنتقامي نُـقل إلى حيث مارس الأعوان ضده تعذيباً بإغطاس رأسه في حوض ماء إلى حد الإختناق لخمس مرات ( بطريقة مايُعرف بالإيهام بالغرق)، وأطفؤوا في جسده أعقاب سجائرهم ، ما أفقده الوعي وإضطرت إدارة السجن إلى إسعافه بجهاز تنفس إصطناعي مدة يومين كاملين، وقد خلّف هذا الإعتداء سقوط أحد أضراس السجين رمزي الرمضاني وكدمات ورضوض بكامل جسده.

ويعود منشأ هذه الواقعة وفق مصادر الجمعية ، إلى إحتجاج السجين رمزي الرمضاني على حرمانه من حقه في زيارة مباشرة لعائلته تمكنه من إحتضان إبنه صهيب، الذي ولد بعد سجنه، والذي يبلغ الآن من العمر 22 شهراً. كما تفيد مصادر الجمعية أن مسؤولاً بإدارة سجن المرناقية دعا السجين الرمضاني إلى التغاضي عما حدث، ولكن أمام إصراره على الإبلاغ بما ناله والتمسك بحقه في تتبع المعتدين ، حُرم أفراد عائلته من زيارته واُبلغوا أن إبنهم يرفض المقابلة.

ويُذكرأن السيد رمزي الرمضاني الذي، لايزال محروماً من إتصال القضاء لصدور أحكام مكررة ضده عن التهم ذاتها، قد صدر في حقه في أفريل 2006 حكماً بـالسجن لـ 29 عاماً بموجب قانون 10 ديسمبر 2003 لما يسمى" مكافح الإرهاب".

والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين التي تشجب هذا الإنتهاك الصارخ لحرمة السجين رمزي الرمضاني الجسدية و لخرق إدارة سجن المرناقية للقوانين الناظمة للسجون وللقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي وقّعت عليها تونس، تدعو وزارة العدل وحقوق الإنسان إلى التدخل لإنهاء هذه المظلمة ومحاسبة المعتدين.

لجنة متابعة أوضاع السجون

______________________ ملحق:
القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء
أوصي باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في جنيف عام 1955 وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقراريه 663 جيم (د-24) المؤرخ في 31 تموز/يوليو 1957 و 2076 (د-62) المؤرخ في 13 أيار/مايو 1977
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

الانضباط والعقاب
27. يؤخذ بالحزم في المحافظة على الانضباط والنظام، ولكن دون أن يفرض من القيود أكثر مما هو ضروري لكفالة الأمن وحسن انتظام الحياة المجتمعية..
29. تحدد النقاط التالية، دائما، إما بالقانون وإما بنظام تضعه السلطة الإدارية المختصة:
(أ) السلوك الذي يشكل مخالفة تأديبية،
(ب) أنواع ومدة العقوبات التأديبية التي يمكن فرضها،
(ج) السلطة المختصة بتقرير إنزال هذه العقوبات.
30. (1) لا يعاقب أي سجين إلا وفقا لأحكام القانون أو النظام المذكورين، ولا يجوز أبدا أن يعاقب مرتين على المخالفة الواحدة.
(2) لا يعاقب أي سجين إلا بعد إعلامه بالمخالفة وإعطائه فرصة فعلية لعرض دفاعه. وعلى السلطة المختصة أن تقوم بدارسة مستفيضة للحالة.
31. العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة، وأية عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، محظورة كليا كعقوبات تأديبية.
32. (1) لا يجوز في أي حين أن يعاقب السجين بالحبس المنفرد أو بتخفيض الطعام الذي يعطى له إلا بعد أن يكون الطبيب قد فحصه وشهد خطيا بأنه قادر على تحمل مثل هذه العقوبة.
(2) ينطبق الأمر نفسه على أية عقوبة أخرى يحتمل أن تلحق الأذى بصحة السجين الجسدية أو العقلية. ولا يجوز في أي حال أن تتعارض هذه العقوبات مع المبدأ المقرر في القاعدة 31 أو أن تخرج عنه.
(3) على الطبيب أن يقوم يوميا بزيارة السجناء الخاضعين لمثل هذه العقوبات، وأن يشير على المدير بوقف العقوبة أو تغييرها إذا رأى ذلك ضروريا لأسباب تتعلق بالصحة الجسدية أو العقلية.
تزويد السجناء بالمعلومات وحقهم في الشكوى
35. (1) يزود كل سجين، لدى دخوله السجن، بمعلومات مكتوبة حول الأنظمة المطبقة على فئته من السجناء، وحول قواعد الانضباط في السجن، والطرق المرخص بها لطلب المعلومات وتقديم الشكاوى، وحول أية مسائل أخرى تكون ضرورية لتمكينه من معرفة حقوقه وواجباته على السواء ومن تكييف نفسه وفقا لحياة السجن.
(2) إذا كان السجين أميا وجب أن تقدم له هذه المعلومات بصورة شفوية.
36. (1) يجب أن تتاح لكل سجين إمكانية التقدم، في كل يوم عمل من أيام الأسبوع، بطلبات أو شكاوى إلى مدير السجن أو إلى الموظف المفوض بتمثيله.
(2) يجب أن يستطيع السجناء التقدم بطلبات أو شكاوى إلى مفتش السجون خلال جولته التفتيشية في السجن. ويجب أن تتاح للسجين فرصة للتحدث مع المفتش أو مع أي موظف آخر مكلف بالتفتيش دون أن يحضر حديثه مدير السجن أو غيره من موظفيه.
(3) يجب أن يسمح لكل سجين بتقديم طلب أو شكوى إلى الإدارة المركزية للسجون أو السلطة القضائية أو إلى غيرهما من السلطات، دون أن يخضع الطلب أو الشكوى للرقابة من حيث الجوهر ولكن على أن يتم وفقا للأصول وعبر الطرق المقررة.
(4) ما لم يكن الطلب أو الشكوى جلي التفاهة أو بلا أساس، يتوجب أن يعالج دون إبطاء، وأن يجاب عليه في الوقت المناسب.
الاتصال بالعالم الخارجي
37. يسمح للسجين في ظل الرقابة الضرورية، بالاتصال بأسرته وبذوي السمعة الحسنة من أصدقائه، على فترات منتظمة، بالمراسلة وبتلقي الزيارات على السواء

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: [email protected]