الرئيسية »» بيانات إعلامية


على ليبيا الإفراج عن سجناء الرأي بدلا من التصريحات الزائفة عن الإصلاح

القاهرة في 2 سبتمبر 2008.


قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان anhri.net اليوم ، أنه ينبغي على الرئيس الليبي أن يفرج عن سجناء الرأي ويطلق سراحهم في الذكرى التاسعة والثلاثون لتوليه السلطة بدلا من تكرار الوعود الزائفة عن الإصلاح ومحاربة الفساد التي اعتاد أن يطلقها كل عام دون أي إجراء عملي يحد من القيود الشديدة على الحريات المدنية والسياسية في ليبيا.

وكان الرئيس الليبي قد ألقى خطابا أمس بمناسبة الذكرى 39 لتوليه السلطة تضمن العديد من التصريحات ووعود بمزيد من الإصلاح ، لا تختلف سوى في الشكل عن التصريحات التي اعتاد أن يطلقها كل عام ، دون أن يقدم على اتخاذ أي إجراء عملي يدعم الديمقراطية في هذا البلد الذي عاني لعقود طويلة من القمع والاستبداد والمحاكمات الجائرة.

وقد توقعت الشبكة العربية أن يستهل الرئيس الليبي خطابه بقرار الإفراج الفوري عن سجناء الرأي المحتجزين في السجون الليبية - وعلى رأسهم سجناء ميدان الشهداء الذي تمت محاكمتهم محاكمة جائرة و وغير عادلة بسبب دعوتهم لتنظيم مظاهرة في ميدان الشهداء في فبراير 2007- خاصة وقد جاء خطاب القذافي بعد أسابيع قليلة من خطاب إبنه "سيف القذافي" الذي أعلن فيه انسحابه بسبب الأوضاع المتردية في ليبيا.

إلا أن بدا واضحا أن التصريحات الرنانة والوعود التي يطلقها كل من الرئيس الليبي ونجله ، لم تعد تتجاوز حدود الغرف والقاعات التي يتحدثون فيها.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" أي إصلاح وأي وعود لا تشمل الإفراج عن إدريس بوفايد وجمال الحاجي ورفاقهم من سجناء الرأي ، تجعل ليبيا باقية بشكل ثابت ضمن قائمة الدول القمعية ، ودون حريات مدنية وسياسية للمواطن الليبي فكل حديث عن إصلاح هو حديث معد للاستهلاك الإعلامي فقط".

يذكر أن القانون الليبي مازال يجرم النشاط الحزبي ، كما أن السجن يعد المصير النهائي لأي صحفي أو مواطن ينتقد الحكومة أو القيادة الليبية ، فضلا عن المحاكمات الغير عادلة التي وصلت لحد عقدها في السجون ، مثل قضية متظاهري ميدان الشهداء التي عقدت في سجن ابوسليم في العاصمة الليبية طرابلس وحكم فيها بأحكام ضد 11 ناشط تتراوح بين ستة أعوام وخمسة عشرون عاما ، لمجرد تنظيم مظاهرة تندد بالفساد والقمع.