الرئيسية »» بيانات إعلامية
المزيد من الصحفيين خلف القضبان
على رئيس الجمهورية أن يثبت صدق دعمه لحرية التعبير ، بإيقاف تلك المحاكمات

22/12/2005

القاهرة في 22 ديسمبر 2005 ، استمرارا لمسلسل الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين في مصر ، أجلت محكمة جنح مستأنف عابدين أمس جلسة محاكمة الصحفي محمد يوسف ، المحكوم عليه بالسجن ستة اشهر وكفالة مائة جنية إلى الأول من فبراير 2006 .

وكان محمد يوسف عضو نقابة الصحفيين في مصر ، قد حكم عليه في منتصف سبتمبر الماضي من محكمة جنح عابدين ، بالحبس ستة اشهر تحت دعوى إصداره لجريدة دون ترخيص تحمل اسم " الأنباء الثقافية العالمية " وبالمخالفة لقانون المطبوعات رقم 20 لسنة 1931 ، وذلك على الرغم من عدم انطباق هذا القانون على النشرة التي يصدرها محمد يوسف ، والتي تصدر تبعا لإدارة الدوريات في دار الكتب والوثائق القومية وتحمل رقم إيداع رقم 12277 لسنة 2003 .

وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان " إن الضابط الذي حرر القضية ضد محمد يوسف يعلم تماما أن نشرة الأنباء الثقافية هي مطبوعة قانونية ، وقد لجاء إلى تلفيق هذه القضية له عقابا له على فتح بعض ملفات الفساد في مصر "

وجدير بالذكر أن هذه القضية تأني بعد العديد من القضايا التي تم تلفيقها لمحمد يوسف من قبل نفس الضابط وحصل يوسف فيها جميعا على البراءة ، إلا أن استمرار محمد يوسف في الكتابة عن موضوعات لا يقبلها جهاز الأمن ، جعله هدفا للعديد من القضايا والانتهاكات المتمثلة في اختطافه من قبل أجهزة الأمن وتهديده بالمزيد إن لم يتوقف عن إصدار تلك النشرة .

ووفقا لأقوال محمد يوسف ، فإن تلك السلسلة من القضايا والانتهاكات التي يتعرض لها ، بدأت عقب نشره عن بعض وقائع الفساد في إحدى الشركات المملوكة لأحد أقرباء رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق .

وقال جمال عيد " قضية محمد يوسف الحالية و القضايا السابقة هي قضايا حرية رأي وتعبير ، وحرية الصحافة في مصر أصبحت تتطلب تدخلا مباشرا وفعليا من رئيس الجمهورية لإيقاف الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين بسبب كتاباتهم ، فالوعود بدعم حرية التعبير دون فعل لا تكفي ، لاسيما وأن عشرات القضايا ضد صحفيين تتناولها المحاكم حاليا " .