هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان


المركز يدين اقتحام الأجهزة الأمنية لمقر وكالة رامتان في غزة، ويعبر عن قلقه البالغ إزاء الإجراءات التي اتخذتها لمنع إحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات



15/11/2009


اقتحمت الأجهزة الأمنية مقر وكالة رامتان للأنباء ومنعت عقد مؤتمر صحفي لهيئة العمل الوطني بادعاء عدم الحصول على ترخيص عقد مؤتمر صحفي في مدينة غزة، يوم أمس الأول. ويأتي ذلك في سياق الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمنع إحياء الذكرى الخامسة لوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات والتي تصادف يوم 11 نوفمبر 2009. المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يعبر عن قلقه البالغ إزاء تلك الإجراءات، فإنه يشدد على أن الحق في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي حقوق إنسان أساسية يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ففي حوالي الساعة 7:00 من مساء يوم أمس الأول الثلاثاء الموافق 10 نوفمبر 2009، اقتحم أفراد من جهازي المباحث العامة والأمن الداخلي، كانوا يرتدون زياً مدنياً ومسلحين، مقر وكالة رامتان للأنباء، الواقع في برج شوا وحصري، وسط مدينة غزة. وقد قامت تلك العناصر بمنع عقد مؤتمر صحفي كان من المقرر أن يعقده أعضاء هيئة العمل الوطني، في مدينة غزة، للإعلان عن إلغاء فعالية ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات والتي كان من المقرر عقدها في مركز رشاد الشوا يوم الأربعاء الموافق 11 نوفمبر 2009، بادعاء عدم حصولهم على ترخيص لعقد المؤتمر. كما صادر أفراد الأمن أشرطة التسجيل الخاصة بوكالة رامتان للأنباء وقناة القدس الفضائية، وأمروا أعضاء هيئة العمل الوطني بمغادرة المقر.

وأفاد مسئول هيئة العمل الوطني في مدينة غزة، خالد أحمد أبو شرخ، لباحثة المركز، بما يلي:
"كان من المقرر عقد مؤتمر لهيئة العمل الوطني في وكالة رامتان، للإعلان عن إلغاء فعالية الذكرى الخامسة لاستشهاد القائد أبو عمار، والتي كان من المقرر أن تكون في مركز رشاد الشوا ... وكان سبب إلغاء الفعالية حملة الاعتقالات التي قامت بها الحكومة لعدد من كوادر العمل الوطني ... وأثناء وجودنا في مقر رامتان، وقبل بدء المؤتمر، تفاجأنا بحضور أفراد بلباس مدني عرفوا عن أنفسهم بأنهم من جهازي المباحث العامة والأمن الداخلي، وطلبوا منا إبراز ترخيص لعقد هذا المؤتمر، فأجبتهم: نحن لا نعلم أن المؤتمر بحاجة إلى ترخيص، فأمرونا بمغادرة المكان، ولم يخرجوا إلا بعد خروجنا، وتسجيل أسمائنا، وكانوا قد صادروا أشرطة التسجيل من الصحفيين."

وأعلنت وكالة رامتان في بيان صحفي صادر عنها يوم أمس الأربعاء الموافق 12 نوفمبر 2009، عن قرارها إغلاق جميع مكاتبها في الأرض الفلسطينية المحتلة حتى إشعار آخر، وجاء في البيان: "تأتي هذه الخطوة بعد تراكم عدة عوامل لها علاقة بانتهاك القانون وحرية التعبير وحرية الصحافة ومضايقات تتعرض لها رامتان، توّجها اقتحام مقر رامتان مساء أمس الثلاثاء، العاشر من أكتوبر 2009، بشكل غير قانوني من قِبل قوة من (الأمن الداخلي) التابعة للحكومة المقالة في غزة، ومنعها هيئة العمل الوطني في غزة عقد مؤتمر صحفي ... كما تود رامتان أن تشير إلى أن ما حدث بالأمس هو المرة الأولى التي يتم اقتحام رامتان (بالقوة) من قِبل قوة أمنية منذ تأسيسها قبل عشر سنوات."

وكانت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة قد بدأت منذ يوم الاثنين الماضي الموافق 9 نوفمبر 2009، بتوجيه أوامر استدعاء لعشرات من نشطاء وقادة حركة فتح في قطاع غزة، واستمرت حتى صباح اليوم الخميس الموافق 12 نوفمبر 2009، وجرى التحقيق معهم حول تحضيراتهم لعقد فعاليات بذكرى وفاة الرئيس ياسر عرفات، قبل إخلاء سبيلهم.[1]

وقد أعلنت الحكومة في بيانها رقم (133) الصادر بتاريخ 10 نوفمبر 2009، بأنها لم تتلق طلبا رسمياً من حركة فتح لتنظيم أي فعاليات خاصة بالمناسبة في قطاع غزة.

وفي ضوء ما سبق، فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:
1. يدين اقتحام مقر وكالة رامتان للأنباء، ويعتبره شكلاً صارخاً من أشكال التعدي على الحق في حرية التعبير والحريات الصحفية، ويؤكد على ضرورة توفير الحماية للصحفيين ووسائل الإعلام واتخاذ تدابير لتمكينهم من أداء عملهم بحرية، وذلك تأكيداً على الحق في حرية التعبير والحريات الصحفية.

2. يشير بقلق إزاء الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الأجهزة الأمنية في غزة لمنع إحياء ذكرى وفاة الرئيس ياسر عرفات في قطاع غزة.

3. يؤكد على أن عقد المؤتمرات الصحفية لا يحتاج لأي ترخيص من أي جهة حكومية، وأن عقد الاجتماعات العامة يتطلب إشعار الجهات المختصة فقط، وليس الحصول على ترخيص منها، وفق قانون الاجتماعات العامة لعام 1998م، ويشير إلى أن الحق في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي مكفولين دستورياً.

4. يشير إلى أن اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون الاجتماعات العامة والصادرة عن الرئيس الراحل ياسر عرفات بصفته وزيراً للداخلية، تتعارض مع نص وروح قانون الاجتماعات العامة المشار إليه سابقاً، والقانون الأساسي المعدل للعام 2003، ويكرر المركز مطالبته بإلغائها أو تعديلها بما يتناسب مع القانون.

-----------
[1] المركز يحتفظ بأسماء وإفادات عدد من المحتجزين المفرج عنهم على خلفية فعاليات ذكرى وفاة الرئيس ياسر عرفات.

*************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

المـــركـز الفلسطينـي لحقــوق الإنســان