هذا الموضوع صادر عن :

عين على المغرب


الرئيسية »» المغرب »» عين على المغرب
الدولة الإسبانية عوض أن تجد حلا عادلا و منطقيا،
تدفع ب " أمنتو حيدار " إلى الموت


8/12/2009


بدخول الإضراب المفتوح عن الطعام الذي تخوضه المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان " أمنتو حيدار " بمطار لانثاروتي بإسبانيا يومه 23 و امتناعها عن أية مساعدة طبية في ظل محاولة الحكومة الإسبانية الضغط عليها لفك هذا الإضراب، تكون وضعيتها الصحية قد باتت جد خطيرة ومن الممكن أن تتسبب في كارثة إنسانية مفجعة بعد أن فقدت حيويتها و أصبحت غير قادرة على الحركة و الوقوف و تجد صعوبة كبيرة في الكلام مع فقدانها لوزنها الطبيعي وشحوب وجهها بسبب المضاعفات الخطيرة للإضراب المفتوح عن الطعام، الذي تخوضه " أمنتو حيدار " مضطرة للمطالبة بحقها في العودة إلى وطنها الصحراء الغربية بعد التآمر السافر و المفضوح بين الدولة المغربية و الحكومة الإسبانية الرامي إلى إبعادها و تهجيرها ونفيها قسرا على خلفية مواقفها من قضية الصحراء الغربية و دفاعها عن احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

وبإقدام الحكومة الإسبانية على تقديم المساعدة للدولة المغربية لإبعاد المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان و التشكيك في نضالها السلمي و الحضاري الذي تثبته الجوائز الدولية لحقوق الإنسان التي حصلت عليها منذ سنة2006 بعد الإفراج عنها من السجن المحلي ( السجن لكحل ) بالعيون / الصحراء الغربية، تكون قد عمقت من مسؤوليتها السياسية و الأخلاقية اتجاه الشعب الصحراوين الذي يعاني منذ 34 سنة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في ظل صمت المجتمع الدولي و فشله حتى الآن في إيجاد حل عادل و نزيه يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، بالرغم من تواجد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الإستفتاء بالصحراء الغربية منذ سنة 1991، كما شجعت الدولة المغربية في الاستمرار بارتكاب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين الصحراويين، خصوصا بعد خطاب ملك المغرب " محمد السادس " الأخير و الهجمة الشرسة التي تشنها السلطات المغربية ضد المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و الطلبة و المواطنين المطالبين بتقرير مصير الشعب الصحراوي.

وتبقى الحصيلة حتى الآن، إضافة إلى ـ اختطاف وتعذيب واعتقال المواطنين الصحراويين و المدافعين عن حقوق الإنسان و إصدار أحكام قاسية و جائرة ضدهم بمختلف المحاكم المغربية ومنعهم من السفر ومصادرة وثائقهم الشخصية ـ، تهجير ونفي قسري للمدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان " أمنتو حيدار " التي و بسبب إضرابها المفتوح عن الطعام قد تتعرض حياتها لخطر كبير وموت محقق باتت بعض مؤشراته تتضح بعد المعاناة الخطيرة و التعب الشديد و الآلام الحادة التي تظل تتسرب إلى جسدها المنهك دون أن تتمكن الحكومة الإسبانية من إقناع السلطات المغربية بالعدول عن موقفها السافر و المخالف للقانون الدولي الإنساني، وذلك بالسماح ل " أمنتو حيدار " بالعودة إلى العيون / الصحراء الغربية.

إن الدولة الإسبانية تعتبر مسؤولة مباشرة عن الوضع الذي آلت إليه قضية المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان " أمنتو حيدار "، ليس فقط في كونها تآمرت مع الدولة المغربية في نفيها و إبعادها عن وطنها الصحراء الغربية أو في الاقتراحات التي قدمتها إرضاء للنظام المغربي، بل في مساهمتها الفعلية في تأزم الوضع الصحي و النفسي ل " أمنتو حيدار " من خلال محاولة الضغط عليها لفك إضرابها المفتوح عن الطعام، في وقت كان عليها أن توفر على نفسها كل هذا العناء و تعمل في اتجاه الضغط على الدولة المغربية للسماح ل " أمنتو حيدار " بالعودة بدون شروط مسبقة إلى أبنيها و أهلها ورفاقها بالعيون / الصحراء الغربية.

المكتب التنفيذي لتجمع المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان
CODESA
www.codesaso.com