هذا الموضوع صادر عن :

عين على المغرب


الرئيسية »» المغرب »» عين على المغرب
ترحيل تعسفي واستمرار مضايقة المعتقلين السياسيين
بمختلف السجون المغربية

10/9/2009


أدت زيارة ملك المغرب " محمد السادس " مؤخرا إلى جناح مستحدث بالسجن المحلي بمراكش / المغرب إلى شن السلطات المغربية حملة واسعة من التنقلات التعسفية ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين " إبراهيم برياز " و " علي سالم أبلاغ " ومجموعة طلبة النهج الديموقراطي القاعدي المعروفة بمجموعة " زهرة بود كور ".

وكان هذا الإجراء التعسفي الذي قامت بتنفيذه قبل يومين من زيارة الملك المندوبية العامة لإدارة السجون بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية قد شكل مأساة حقيقية للمعتقلين ولعائلاتهم، التي ظلت تجهل مصيرهم بالكامل و لا تعرف أبدا الأسباب التي أدت إلى اختطاف المعتقلين السياسيين وإبعادهم عن السجن المذكور، خصوصا وأن إدارة السجن لم تخبرهم ولم تخبر أبنائهم بهذا الترحيل المفاجئ إلى السجن المحلي بمدينة الصويرة ( غرب مدينة مراكش )، مع العلم أن من بين المعتقلين من لا زال يقضي فترة اعتقاله كمعتقل احتياطي ويخضع للتحقيق من قبل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش / المغرب، ويتعلق الأمر بالمعتقلين السياسيين الصحراويين " إبراهيم برياز " و " علي سالم أبلاغ "، في حين بقية المعتقلين من مجموعة المعتقلة السياسية " زهرة بودكور " ينتظرون مثولهم أمام غرفة الجنايات قضاء الدرجة الثانية بنفس المحكمة.

وتظل عائلات المعتقلين السياسيين تستغرب وتتخوف من هذا الخرق السافر الذي استهدف الحق في الحياة والأمان الشخصي لأبنائهم بعد أن عمدت إدارة السجن إلى اقتحام زنازينهم وإرغامهم بالقوة بالصعود إلى سيارة تابعة للسجن سرعان ما تحولت إلى سيارتين أو أكثر حسب ما أفاد به المعتقلون أنفسهم، الذين تعرضوا لسوء المعاملة طيلة الطريق الرابطة ما بين السجن المحلي بمراكش والسجن المحلي بالصويرة.

وبالموازاة مع ذلك لجأت إدارة السجن المحلي بمراكش، وتحديدا بتاريخ 09 سبتمبر / أيلول 2009 إلى إبعاد المعتقل السياسي الصحراوي " سعيد الوعبان " بمبرر أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش يطلبه من أجل المثول أمامه في إطار التحقيق التفصيلي، لكن المعتقل المذكور ظل لعدة ساعات بالمحكمة المذكورة دون أن يرى أو يقترب من مكتب قاضي التحقيق بعد أن تمت إعادته مجددا إلى السجن دون أن تقدم له إدارة السجن أو المحكمة سببا واضحا لهذا الإجراء التعسفي الذي طاله وتسبب له في توتر كبير بعد أن اعتقد وطيلة فترة ترحيله من السجن أنه يخضع لعملية ترحيل تعسفي كما حدث لرفاقه في اليوم السابق.

وبنفس السجن أقدمت الإدارة على نقل المعتقل السياسي الصحراوي " سلامة شرافي " إلى إحدى المستشفيات بمدينة مراكش/ المغرب بعد أن ظل لمدة حوالي 05 أيام يرقد بالمصحة السجنية بسبب تدهور حالته الصحية، والتي دفعت إدارة السجن المحلي بإنزكان إلى نقله لهذا السجن بتاريخ 04 ديسمبر / أيلول 2009.

وبعيدا عن السجن المحلي بمراكش، وفي إطار التضييق المتواصل على المعتقلين السياسيين الصحراويين، لجأت إدارة السجن المحلي بأيت ملول ( جنوب شرق مدينة أكاد ير بحوالي 20 كولمتر) بتاريخ 10 من هذا الشهر إلى ترحيل المعتقلين السياسيين الصحراويين " حسنة خلاد " و " عبد الغني باني " إلى وجهة تبقى مجهولة حتى الآن.

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
CODESA