اعتقال نشطاء مدافعين عن الديمقراطية في البحرين

17 مايو 2004

ترجمة لنص بيان صادر عن منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية بتاريخ 17 مايو 2004

قالت منظمة هيومان رايتس واتش الاميركية اليوم بأنه يلزم على حكومة البحرين ان تفرج فورا عن عشرين فردا كان قد تم اعتقالهم لقيامهم بجمع توقيعات على عريضة سياسية. وقالت المنظمة بأن على السلطات ايقاف التحقيق الجنائي ضدهم.

وتسعى عريضة الاصلاح الدستوري الى اعطاء صلاحيات تشريعية أكبر الى مجلس المملكة المنتخب. وتفيد التقارير بأن العريضة الموجهة الى الملك قد حصدت عشرات الآلاف من التوقيعات.

وقالت سارة لي ويتسون، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الوسط وشمال افريقيا بمنظمة هيومان رايتس واتش، بان القمع الفاضح لحرية التعبير وحرية التنظيم ينال من ادعاءات الحكومة بالالتزام بالتغيير الديمقراطي. واضافت بأن حق تقديم العرائض بشكل سلمي هو حق ا! صلي، وان العريضة المذكورة تتناول قضايا تعتبر من صميم الاصلاح الديمقراطي.

لقد قامت السلطات بتاريخ 30 ابريل، بالقاء القبض على 17 بحرينيا في مواقع عامة متعددة مخصصة لجمع التوقيعات. وقد صرح حينها احمد شنيشن، مساعد النائب العام، بان المقبوض عليهم يواجهون اتهامات تتعلق بالدعوة الى تغيير النظام السياسي، واثارة الكراهية، ومحاولة زعزعة الامن العام. وقد تم اسقاط التهم عن ثلاثة من الموقوفين السبعة عشر، واطلاق سراحهم بتاريخ 2 مايو.

وفي صبيحة يوم 6 مايو، وفقا لمركز البحرين لحقوق الانسان المستقل، قامت قوات الأمن باقتحام منازل خمسة آخرين من ناشطي العريضة، حيث تم مصادرة اجهزة كومبيوتر ووثائق، وتم اقتياد الاشخاص الخمسة الى الحجز. كذلك فقد قامت السلطات باعتقال وتوجيه التهم للناطق بأسم لجنة للدفاع عن المعتقلين. وقد تم الافراج عنه وعن آخرين بكفالة، الا ان احد عشر شخصا اخرين لا يزالون في الحجز، العديد منهم يقضون الاسبوع الثالث في المعتقل.

وفي 19 مايو، اس! تلم مركز البحرين لحقوق الانسان رسالة من وزارة العمل والشئون الاجتماعية تهدد بسحب الترخيص من المركز اذا لم يوقف "نشاطات سياسية" لم توضحها. وقد كان المركز فاعلا في حملة تتعلق بضمان اطلاق سراح معتقلي العريضة.

وابلغ نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان، منظمة هيومان رايتس واتش بان موظفين في مكتب النائب العام طلبوا من منظمي العريضة بأن يتعهدوا كتابيا بالغاء الجهود العامة لجمع التوقيعات، وبأن من يحق لهم التوقيع هم فقط الاشخاص الذين كانوا اعضاء في الجمعيات قبل تاريخ 21 ابريل عندما بدأت الحملة. وقد قال اولئك الموظفون بأن ذلك شرط ضروري لتقوم الحكومة باطلاق سراح المعتقلين واسقاط التهم ضدهم.

البحرين لا تسمح بالاحزاب السياسية، ولكن الحكومة تساهلت مع نشاطات سياسية محدودة لمجوعة من الجمعيات. اربع من تلك الجمعيات، من بينها جمعية الوفاق والتي تحضى باتباع واسع بين اغلبية السكان الشيعة، بدأت بجهود العريضة كجزء من حملة لتعديل الدستور الذي صدر بمرسوم ملكي في فبراير 2002. ووفقا للدستور فان المجلس! الوطني المنتخب يشترك في صلاحيات تشريعية محدودة مع مجلس استشاري معين، ويتكون كل من المجلسين من 40 عضوا.

جهود الاصلاح السياسي لم تتضمن تعديل عدد كبير من القوانين التي تقيد حريات سياسية اساسية. لقد هددت الحكومة ب"اجراءات قانونية" ضد الجمعيات المتجاوزة، ثم حاليا ضد مركز البحرين لحقوق الانسان، بناء على انهم قد انتهكوا مرسوم عام 1989 المتشدد الذي يحكم عمل الجمعيات. وتقول التقارير بأن المعتقلين يواجهون تهما بأثارة العداء ضد الحكومة، ونشر معلومات كاذبة، ومخالفة حضر التجمع لخمسة اشخاص أو أكثر بدون ترخيص.

وقالت السيدة ويتسون، بأن رد فعل الحكومة تجاه جهود سلمية لمواطنين يرغبون في توجيه عريضة الى حكومتهم، يلقي الضوء على الحاجة الماسة لاصلاح المراسيم القديمة والتي كان قد تم اصدارها بالتحديد لقمع اية ممارسة للحقوق الاصيلة المدنية والسياسية. (انتهى البيان)

موضوع صادر عن
منظمة هيومان رايتس ووتش

منظمة هيومان رايتس ووتش

يمكنك مراسلة قسم الشرق الاوسط عبر البريد الإلكتروني
باللغة الانجليزية : [email protected]
وباللغة العربية : [email protected]
العنوان البريدي
350 Fifth Avenue ,34th floor
New York ,NY 10118-3299
TEL (212) 290-4700
FAX (212) 736-1300