موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية

الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية


مصر: حرية التعبير لا تزال مُجرَّمةً في مصر

1/5/2009

أهابت منظمة العفو الدولية بالحكومة المصرية أن تحيي "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، الذي يوافق 3 مايو/أيار، بإلغاء المواد القانونية التي تجرِّم حرية التعبير في مصر.

ووجهت المنظمة رسالةً إلى الرئيس المصري حسني مبارك، أشارت فيها إلى أن الصحفيين والمدونين المصريين ما زالوا يواجهون عقوبات السجن والغرامة الباهظة، فضلاً عن المضايقة، استناداً إلى تهم جنائية بالتشهير، وهو الأمر الذي يحول دون تغطية قضايا تهم الرأي العام. ويحدث هذا على الرغم مما وعد به الرئيس نفسه، في عام 2004، من إلغاء عقوبة السجن في جرائم النشر. وقد جاءت التعديلات على قانون العقوبات في عام 2006 مناقضةً لهذا الوعد، كما يستمر سريان كثير من المواد التي كانت مثار خلاف في قانون العقوبات وقانون الصحافة.

كما أشارت المنظمة في رسالتها إلى استمرار سجن كريم عامر، وهو من أصحاب المدونات على الإنترنت وحُكم عليه في عام 2007 بالسجن أربع سنوات، بعدما وُجهت إليه تهم "إذاعة بيانات وشائعات مغرضة من شأنها تكدير الأمن العام" و"التحريض على بغض طائفة الإسلام" و"إهانة رئيس الجمهورية"، وذلك بموجب المواد 102 مكرر، و176، و179 من قانون العقوبات.

ويُذكر أن "الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي" التابع للأمم المتحدة، وهو فريق من خبراء حقوق الإنسان، قد ندد بالتشريعات والممارسات القمعية في مصر، عندما قضى في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بأن اعتقال كريم عامر يُعتبر تعسفياً، ومن ثم طالب بالإفراج عنه. كما ذكر "الفريق العامل" أن السلطات المصرية يجب أن تتعامل مع التهم المتعلقة بالتشهير والسب والقذف بموجب القانون المدني، وليس الجنائي، وأنه ينبغي ألا تُفرض عقوبة السجن على منْ يُدانون بهذه التهم. وقال "الفريق العامل":
"يجب تغليب الحق الأساسي المتمثل في حرية الرأي والتعبير، وهو الأساس الجوهري لنظام حقوق الإنسان، عندما يتعلق الأمر بالانتقاد السياسي، حتى إذا ما انصبَّ هذا الانتقاد على أنشطة شخصيات معينة تتولى مسؤوليات سياسية رفيعة".

ومن جهة أخرى، عُقدت ندوة في القاهرة، في 30 مارس/آذار 2009، بمناسبة ذكرى مرور 100 عام على أول مظاهرة من نوعها في مصر دفاعاً عن حرية الصحافة في عام 1909، وذلك عندما تظاهر نحو 25 ألف شخص احتجاجاً على قانون المطبوعات لعام 1909، والذي أجاز للسلطات الحق في إغلاق الصحف. وحضر الندوة عدد من ممثلي المنظمات المصرية المعنية بحقوق الإنسان والنشطاء والصحفيين والمدونين والكتاب والعاملين في حقل الإعلام، وكان أهم ما أبرزوه هو أن حرية الرأي والتعبير في مصر لا تزال عرضةً للتهديد بالرغم من مرور 100 عام.

هذا، وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى البدء في مراجعة أو إلغاء عدد من المواد في قانون العقوبات تجيز حبس الصحفيين وغيرهم بسبب أنشطتهم السلمية، بما في ذلك المواد 80 (د)، و98 مكرر (ب)، و98 (و)، و102، و102 (مكرر)، و171، و178، و179، و181، و188، و201، و308، وهي المواد التي كثيراً ما استُخدمت لتجريم حرية الرأي والتعبير في مصر، ولمعاقبة الصحفيين والمدونين وغيرهم ممن يُعتبرون من منتقدي السلطات.

خلفية
قرار "الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي" متاح على الموقع التالي:
http://www.amnesty.org/en/news-and-updates/un-experts-condemn-detention-egyptian-blogger-20090323

وفي مارس/آذار 2008، صدر حكم بالحبس لمدة ستة أشهر على إبراهيم عيسى، رئيس تحرير صحيفة "الدستور" اليومية، وخففت محكمة الاستئناف في القاهرة الحكم إلى الحبس لمدة شهرين، في سبتمبر/أيلول 2008. وكان قد اتُهم بنشر معلومات اعتبرت السلطات أنها تضر بالمصالح العامة وباستقرار مصر، وذلك بموجب المادتين 171 و188 من قانون العقوبات. وكانت المقالات التي اتُهم بسببها تشير إلى تدهور صحة الرئيس. وقد أصدر الرئيس عفواً عنه في أكتوبر/تشرين الأول 2008.

منظمة العفو الدولية