هذه الموضوعات صادرة عن :

المركز العربي الاوربي لحقوق الانسان والقانون الدولي
المركز العربي الاوربي لحقوق الانسان والقانون الدولي

الرئيسية »» دولية و إقليمية »» المركز العربي الاوربي لحقوق الانسان والقانون الدولي


بيان من المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي



6/5/2009


يتابع المركز العربي الأوروبي بقلق بالغ الهجمة الشرسة الموجهة ضد الصحافة والناشطين من قبل السلطات اليمنية بذريعة الدفاع عن الوحدة والثوابت الوطنية.

فقد تابع خلال الأيام الماضية ماتعرضت له صحيفة الأيام المستقلة الصادرة من محافظة عدن حيث قام شخص يدعي محمد العبد رئيس مايسمى لجنة الدفاع عن الوحدة صباح الجمعة بالتقطع لباص الصحيفة بمنطقة "الملاح "بمحافظة لحج في جنوب اليمن ومصادرة 15000 نسخة قبل أن يقوم بحرقها , ويوم الأحد قامت نقطتين أمنيتين هما"دار سعد والعلم" بمصادرة 50 ألف نسخة من العدد الصادر في ذلك اليوم , ويوم الاثنين حاصرت قوات الأمن مبنى الصحيفة والمطبعة بمحافظة عدن ومن ثم إطلاق النار العشوائي باتجاه المبنى ,بعد استحداث نقطتين أمنيتين على مدخل المبنى بمنطقة صيره ومنعت الصحيفة من التوزيع, وتوقفت الآن تما ما عن الصدور.وقامت وزارة الإعلام اليمنية في الرابع من مايو الجاري بإصدار توجيه خطي لمنع طباعة ستة صحف مستقلة وسحبها من الأسواق , وصودرت يوم أمس من المطبعة صحيفة المصدر وتلك الصحف هي (النداء, الديار, المصدر ,الشارع, الوطني , المستقلة)بالإضافة إلى حملة الاعتقالات التي يشنها الأمن ضد الناشطين المناوئين للنظام في جنوب اليمن منذ الـ(27) من ابريل الماضي.

وإذ يعبر المركز العربي الأوروبي عن أسفه من تطورات الأحداث والمواجهات في اليمن فانه يدين بشده تلك العدائية تجاه حرية الرأي والتعبير واستهداف الصحافة والصحفيين ومحاولة حجب المعلومة في وقت لم يعد من الممكن حجبها ويستنكر تلك الممارسات التي تنم عن عقلية بوليسية في بلد يقول أن نهجه هي الديمقراطية . وفي حين أن احد أهم أسس الديمقراطية هي حرية الرأي والتعبير وقبول الآخر فإننا نعرب عن استغرابنا لذلك التناقض بين أقوال وأفعال السلطات اليمنية, فهي تتحدث عن الديمقراطية بأدبياتها وشعاراتها وقوانينها وبالمقابل تمارس في الواقع كل ما يقوض ذلك الهامش الديمقراطي وهي بذلك لاتخالف كل القوانين الدولية المصادقة عليها منها المادة(19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية الرأي والتعبير بل في ممارستها وتصرفاتها القمعية الممنهجة تخالف دستور البلاد.و في الوقت الذي نطالب السلطات اليمنية بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين, وإلغاء كل الإجراءات التعسفية الت ي تكمم الأفواه وتصادر الرأي الأخر وتعوق مسيرة الديمقراطية منها قرار وزارة الإعلام بمصادرة الصحف, فإننا في المركز نحملها تبعات سياستها القمعية التي لاتحل المشاكل بقدر ما تفاقمها ولاتزيد الأوضاع الاسوءا في بلد لم يعد يحتمل الصراعات, وتشوه من صورة البلد الديمقراطي,ونحذرها في ذات الوقت من مغبة الاستمرار في استهداف الصحافة والتحريض ضدها.

صادر عن المركز العربي الأوروبي _ المكتب الاعلامي