الرئيسية | أخبار إقليمية | لبنان

"مؤسسة مهارات" أطلقت تقريرها عن أوضاع حرية الرأي والتعبير في لبنان

23 مايو / أيار 2009
بيروت

مؤسسة مهارات- لبنان

"مؤسسة مهارات" أطلقت تقريرها عن أوضاع حرية الرأي والتعبير في لبنان

أطلقت "مؤسسة مهارات" بالتعاون مع مكتب اليونيسكو الاقليمي في بيروت تقريرها السنوي حول أوضاع حرية الرأي والتعبير في لبنان لعام 2008.ويمكن اختصار النقاط التي يطرحها التقرير عن واقع الإعلام اللبناني لعام 2008 في محاور ثلاثة:

المحور الأول:
وهو يتناول رأي الصحافيين اللبنانيين بواقع المهنة. أي انه يقيم واقع المهنة من الداخل أي كما يراها أهلها من خلال استفتاء رأيهم. النتيجة ان النظرة من الداخل تختلف عنها من الخارج. أنها تنقل معاناة الصحافيين في ميادين مختلفة: هذا المحور يعبر عن معاناة شديدة في أوساط المهنة لم تكن لتظهر الى الملء في الماضي، هذه المعاناة تهدد حرية الصحافي والأداء المهني السليم.

المحور الثاني:
يدرس مستوى الحرية في الصحافة اللبنانية من خلال مؤشرات ميدانية: القوانين القائمة، الممارسات التي تعترض عمل الصحافيين، القيود المتنوعة، بالإضافة الى رأي الصحافيين أنفسهم في ظروف عملهم العامة. وقد جاءت نتيجة التقييم أن الإعلام اللبناني هو "حر جزئيا" اي في رتبة الوسط بين رتبة "حر" ورتبة "غير حر". مع الإشارة الى طغيان ايجابية الواقع القانوني على الواقع الميداني.

المحور الثالث:
يتناول هذا المحور نقاط ضعف الإعلام اللبناني، ومنها:
  1. الانقسام الطائفي والسياسي الذي كرسه قانون الإعلام المرئي والمسموع.
  2. الأزمة المالية التي تعاني منها المؤسسات الإعلامية والمتجسدة بتراجع السوق الإعلاني الأمر الذي اضعف قدرة المنافسة عند الإعلام اللبناني ودفعه الى البحث عن تمويل من مصادر أخرى سياسية وغيرها مع ما يستتبع ذلك من تبعية. فضلا عن تراجع النوعية التي تتطلب التمويل اللازم.
  3. تردي الرسالة الإعلامية: تبدو وسائل الإعلام اللبنانية بعيدة عن الدور المفترض ان تلعبه كمساحة حرية وحوار بين مكونات المجتمع. فهي بدلا من ان تعمل على نبذ العنف والحفاظ على السلم المدني وتماسك المجتمع، فأنها على العكس تماما تشكل أداة الصراع الأولى بين القوى السياسية والطائفية والمالية والعسكرية. وينعكس هذا بوضوح في لغة العنف المعتمدة. كما يلاحظ تدن في نوعية البرامج التلفزيونية، "فالرصينة" منها تبث خارج ساعات الذروة. أما البرامج السياسية الحوارية فمن نتائجها تدني مستوى الثقافة السياسية والخطاب السياسي وتراجع قيم الحوار وأسلوب التعاطي القائم على قبول رأي الآخر، وهي بالتالي تؤدي إلى تدني مستوى الإعلام السياسي.
  4. معوقات الحرية في القانون اللبناني: يتبين من مراجعة النصوص القانونية المتعلقة بوسائل الإعلام في لبنان ان هناك قيوداً على حرية التعبير والطباعة لا تخدم أي مصلحة مشروعة في مجتمع ديمقراطي كالمجتمع اللبناني وتتعارض مع المفهوم الواسع لحرية الرأي والتعبير المنصوص عنه في المواثيق الدولية التي صادق عليها لبنان.
من هذه الثغرات القانونية : خلاصة التقرير ان الواقع الذي يعرضه عن حال وسائل الإعلام اللبنانية يناقض الصورة التقليدية الزاهية للإعلام اللبناني. فهو ينبه الى التراجع الكبير الذي بلغه الأداء الإعلامي وتراجع حرية الصحافيين وتردي ظروف عملهم وضعف التقديمات الاجتماعية التي يحصلون عليها.

أن نتائج استفتاء رأي الاعلاميين الوارد في هذا التقرير جاء يظهر وجها آخر للصحافة اللبنانية: تبعية، غياب الحرية الفكرية عند قسم كبير من الصحافيين، غياب الدور النقدي، انحسار دور الصحافة كخدمة عامة... وذلك بشهادة الصحافيين أنفسهم الذين يتوقون، من خلال عرضهم للواقع، الى إصلاحات جذرية لتصحيح المسار.

ان نتائج هذا التقرير مقلقة وتدق ناقوس الخطر على واقع الصحافة اللبنانية وتستدعي ردة فعل جماعية، على أكثر من صعيد، من اجل تصويب الوضع.

لمزيد من المعلومات:
رولا مخايل
المركز الاسترالي, الدور السادس
المتن , لبنان
ت: 009613612413
فاكس: 009611888741
بريد الكتروني: [email protected]
الموقع: http://www.maharatfoundation.org