هذه الموضوعات صادرة عن :
الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات
الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات



الرئيسية »» مصر »» الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات



سلسلة نساء مهدن طريق المشاركة ( هي )

6/3/2010

(6)
ملك حفني ناصف باحثة البادية


ناشطة مصرية في مجال حقوق الإنسان والمرأة، ومناهضة للاستعمار البريطاني في مصر ؛ لقبوها بأسم " باحثة البادية " .

ملك حفني ناصف ولدت يوم 25 ديسمبر 1886م وتوفت يوم 17 أكتوبر 1918م هى أديبة مصرية وداعية للاصلاح الإجتماعي وانصاف وتحرير المرأة المصرية في أوائل القرن العشرين ؛ نشأت في بيت علم وأدب، ووجدت عناية فائقة من أبيها لما رأى فيها من ذكاء ونبوغ.

هي ابنة الشاعر المصري حفني ناصف القاضي، إرتبطت بالفيوم منذ زواجها قي عام 1907 من شيخ العرب عبد الستار بك الباسل رئيس قبيلة الرماح الليبية بالفيوم وشقيق حمد باشا الباسل عمدة قصر الباسل بمركز إطسا محافظة الفيوم.

عاشت قي قصر الباسل بالفيوم وهى إحدى ضواحى مركز إطسا، واتخذت اسم (باحثة البادية) إشتقاقاً من بادية الفيوم التي تأثرت بها. عرفت بثقافتها الواسعة وكتاباتها في العديد من الدوريات والمطبوعات وكانت تجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية وتعرف شيئا من اللغات الأخرى. وملك ناصف تعتبر أول امرأة مصرية جاهرت بدعوة عامة لتحرير المرأة، والمساواة بينها وبين الرجل، كما أنها أول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الإبتدائية عام 1900. كما حصلت على شهادة التعليم العالي لاحقا.

أسست باحثة البادية عدة جمعيات، منها: جمعية الاتحاد النسائي التهذيبي، وكانت تضم كثيرات من نساء مصر والبلاد العربية وبعض الأجنبيات، وجمعية للتمريض كانت ترسل الأدوية والأغطية والملابس والأغذية إلى الجهات المنكوبة في مصر والبلاد العربية. لها مقالات نشرتها في جريدة الجريدة ثم جمعتها في كتاب أسمته النسائيات يقع في جزءين، ولها كتاب آخر بعنوان (حقوق النساء) حالت وفاتها دون إنجازه. ومعظم أعمالها تدور حول تربية البنات وتوجيه النساء ومشاكل الأسرة .

أصيبت بمرض الحمى الإسبانية وتوفيت 1918 عن سن 32 سنة في الفيوم التي عاشت فيها حتي وفاتها.ودفنت قي مقابر أسرتها قي الإمام الشافعى ورثاها حافظ إبراهيم وخليل مطران بقصيدتين، وكذلك الأديبة اللبنانية مي زيادة. وتم إطلاق اسمها على عديد المؤسسات والشوارع في مصر تقديرا لدورها في مجال حقوق المرأة.

كانت ملك حفني ناصف تنطلق في أفكارها الإصلاحية من الشرع الإسلامي والالتزام بأحكامه وكانت ترى ضرورة تعليم البنات الدين الإسلامي الصحيح، وجعل التعليم الأولي لهن إجباريا وتخصيص عدد من البنات لتعلم الطب بأكمله، وكذلك علوم التربية وفن التدريس، حتى يقمن بكفاية النساء في مصر من هاتين الناحيتين، وكانت ترى إطلاق الحرية في تعلم غير ذلك من العلوم لمن تريد.

ودعت باحثة البادية إلى اتباع الطريقة الشرعية في الخِطْبة والزواج والالتزام بالحجاب، وأيدت عمل المرأة على ألا يتعارض ذلك مع رسالتها الأولى كأم وزوجة.

الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تؤكد أن باحثة البادية عملت ودافعت عن حقوق المرأة وكانت ناشطة في مجال حقوق الإنسان والمرأة فى أوائل القرن الماضى قبل أن نسمع اليوم عن إجماع القضاة على رفض تعيين المراة قاضية .