هذه الموضوعات صادرة عن :
مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية

الرئيسية »» مصر »» مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية


أعضاء المجالس الشعبية محور التنمية بالمشاركة


7/5/2009


اتفقت أدبيات التنمية وأطرها النظرية علي تعريفها كتحسين متوالي لجودة حياة الناس وتوسيع مشاركة الناس في هذا التحسين وبالقطع لا يمكن توسيع قواعد المشاركة وفتح منافذها وقنواتها إلا عن طريق ممثلي المواطنين المنتخبين في المجالس الشعبية المحلية علي مستوياتها المختلفة .

وعلي الجانب التطبيقي يشهد ميراث التنمية المحلية في مصر علي انه ما من مشروع أو برنامج أو خطة تنموية مثلت فيها القوة الشعبية وأعضاء المجالس المحلية إلا وكان النجاح حليفها ، وما من مشروع أو خطة أو برنامج تم إقصاء العنصر الشعبي وتهميشه عن المشاركة فيها إلا وكان الفشل له بالمرصاد .

فقد افتتحت الورشة التدريبية يوم 5 مايو 2009 في إطار مشروع صوت المواطن الذي ينفذه " ماعت " بالتعاون مع مؤسسة المستقبل ( FFF)، وذلك بمشاركة مؤسسة مفتاح الحياة بمحافظة قنا ، ويهدف المشروع إلى إيجاد آلية للتواصل بين المواطنين وممثليهم المنتخبين في المجالس الشعبية المحلية في المناطق المستهدفة ، كما يهدف إلى رفع كفاءة واستجابة وفاعلية أعضاء المجالس الشعبية المحلية .

وتأتي أهمية تدريب أعضاء المجالس الشعبية المحلية من منطلق رفع قدراتهم لضمان تواصلهم مع المواطنين ونجاحهم في رصد احتياجاتهم ومشكلاتهم والتعبير عنها وتوظيف ما يمتلكونه من مهارات وخبرات وأدوات في سبيل التأثير على الجهات التنفيذية من أجل حل هذه المشكلات ومقابلة الاحتياجات .

وتميزت الورشة التدريبية بكثافة المشاركة الشعبية بالمحافظة مما يعكس اهتماما ووعيا عاليا لدي أعضاء المجالس بضرورة الاستجابة والتعاون الايجابي مع الجهود التي تستهدف رفع كفاءتهم ومناقشة المشكلات التشريعية والإدارية التي يتعرضون لها خلال ممارستهم العمل العام كما يعكس ذلك سعيهم لطرح رؤاهم المتعلقة بالتغلب علي هذه المشكلات .

وكشفت الورشة عن ضرورة عرض مقترحات تعديلات قانون الإدارة المحلية علي المجالس الشعبية للنظر في مدي توافقها مع إمكانيات المجالس والمساهمة في تفعيلها وخاصة وان الأعضاء علي استعداد تام للاتصال والتفاعل مع المواطنين .

وكشفت التوصيات النهائية للورشة التدريبية عن ضرورة تمثيل أعضاء المجالس الشعبية في كل الأدبيات واللجان المتعلقة بالتنمية وخطة التنمية علي غرار ما كان يحدث في البرنامج القومي للتنمية الريفية المتكاملة (شروق) الذي كان يمثل نقلة نوعية في طبيعة مشاركة الشعبيين في صناعة القرار المحلي .