الرئيسية »»مصر »» المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية


نبيل الهلالى يعود من جديد
ويحذر من نصب شباك الإتهام حول صغار عمال السكة الحديد
والمركز يناشد المنظمات الحقوقية و نشطاء الحريات تشكيل هيئة دفاع عن العمال والموظفين


31/10/2009



بعد إطلاق النيابة سراح مساعد المشرف العام غرفة المراقبة المركزية ، وحبس كمسارى القطار 152 انتشرت حالة من الرعب و الفزع بين عمال السكة الحديد خوفا من التضحية بصغار العمال والموظفين ككبش فداء لكبار المسئولين عن حوادث القطارات والإنهيارات التى أصابت هذا المرفق، و لم نجد من الكلمات التحذيرية التى تعبر عن تخوفاتنا وتخوف هؤلاء البسطاء الإ ما جاء بالمرافعة التاريخية للراحل العظيم نبيل الهلالى فى دفاعه عن صغار العمال فى قضية حريق قطار الصعيد فى 2002 حيث تأثرت المحكمة بهذه المرافعة ورددت فى حكمها العبارات والكلمات ألتى أطلقها الهلالى حيث جاء بالحكم : "حيث أن المحكمة فى ظل كل ما جرى وعلى ضوء ما انتهت إليه من تحقيقاتها و أوردته فى أسبابها ترى لزاما عليها أن تقر أن العدالة وساحات القضاء كلت وملت من هذا الأسلوب الهزيل والمسرحيات الهزلية والتى يحملها المسئولين من وقت لأخر إلى ساحات العدالة لتبرير العوار الذى أصاب المجتمع ومرافقه المتصلة بالجمهور،
لتبرير سلبيات الأداء وفشل القيادات التى تضعها الدولة على رأس هذه المرافق التى تخدم جمهور المواطنين وهى ملك لهم وثروة البلاد القومية - الدومين العام للدولة - آن لهذا المسلسل المهين أن ينتهى - فالواقعة الماثلة تنطق بالسلبية وعدم الإحترام لعقل الرأى العام عن أسباب الحادث وتداعياته وأبسطها الإهمال والتسيب الذى استشرى فى كل المرافق التى تخدم الجمهور فى حين يكتفي المسئولين كبارهم وصغارهم بالتصريحات الصحفية والتليفزيونية بالصوت والصورة وإن أحداً لن يفلت من العقاب وأن الحكومة ستفعل كذا وكذا لإصلاح الخلل وستدبر مليارات الجنيهات لخدمة المواطنين والمرافق التى يستخدمها فتمخض الجبل ويلد فاراً ويجيئوا إلى ساحات العدالة بصغار صغار المسئولين والعمال ليكونوا الشماعة التى تعلق عليها السلطات صاحبة القرار فى الدولة أخطائها وسلبياتها فقد ملت العدالة ودور القضاء من هذا الأسلوب يأتون بالصغار والكادحين ومن لا دراية أو قدرات لهم ليقفوا خلف القضبان سجناء الظلم والقهر،
والمسئول الحقيقي طليق وهو ينعم بالراتب الذى يصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات شهريا أو أكثر ويجلس على المقاعد الوثيرة فى المكاتب المكيفة لا يسأله أحد ولا يعكر صفو مزاجه سلطة تحقيق أو جهاز رقابي لأن هؤلاء الناس أصحاب العزة والجاه والمناصب الفخمة الثرية - هؤلاء متساندين ما أن يقع أحدهم حتى يسارع أقرانه إلى دعمه وإقالته من عثرته أو يهيئ له مكانا وموقعا آخر أكثر رفاهية وثراء - أما أمثال المتهمين من الفقراء المطحونين فتدور عليهم الدوائر ويصيروا كبش فداء لهذه الفئات الطاغية .... ...ولأن إلزام المواطنين بدفع غرامات تذهب إلى جيوب هؤلاء الكبار ومن ساندهم بحجة كاذبة وهى تنمية موارد الهيئة وهى فى الحقيقة تنمية مواردهم هم وزيادة مخصصاتهم وسياراتهم الفارهة إذ حسب المواطن الفقير البسيط قهراً ومعاناة ولا يبقى إلا أن تسوقه هذه القيادات الفاشلة واللوائح والنظم المتخلفة إلى أن يلقى مصيره حرقا فلكل فى هذا السياق مسئول والقيادة التى اختارت هؤلاء المسئولين الفاشلين والحكومة التى لم توفر لهذا المرفق الاعتمادات والاستثمارات اللازمة لتطوره والنهوض به على توفير الحد الأدنى اللازم لتيسيره حتى توفر للمواطن الفقير الحد الأدنى من الأمان ...............". " فى قضية النيابة العامة رقم 2816 سنة 2002، ورقم 598 سنة 2002 م كلى "

وإذ يعلن المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية تخوفاته من أن يلقى صغار عمال وموظفى الهيئة فى حاث العياط 2009 نفس المصير الذى واجهه العمال فى حادث 2002 والذى ندد به الهلالى فى مرافعته ، ورددته المحكمة فى حكمها، لذا يطالب المنظمات الحقوقية بتشكيل لجنة دفاع لحضور التحقيقات والمحاكمة مع موظفى وعمال الهيئة .

المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية