موضوع صادر عن :

الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطى
الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطى

الرئيسية »» مصر »» الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطى


بيــــان صحفي
الضغوط الاقتصادية وغياب ثقافة حقوق الإنسان
أسباب تفاقم ظاهرة العنف المجتمعي


20/5/2009

يعرب المركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية والجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي عن بالغ انزعاجمها إزاء تنامي ظاهرة العنف المجتمعي التي باتت تتوغل في المجتمع المصري اثر تزايد الضغوط الاقتصادية وغياب ثقافة حقوق الإنسان والتسامح، خاصة مع ارتفاع عدد جرائم القتل البشعة التي أضحت عنوانا رئيسيا للصحف كل صباح.

وإذ يلاحظ المركز والجمعية اشتراك غالبية تلك الجرائم في عدد من السمات، أولها: أن الدافع الأساسي وراء ارتكابها إما السرقة أو الانتقام، الأمر الذي يدل على وجود علاقة طردية بين غياب الحد الأدنى من الحقوق الاقتصادية للمواطنين وغياب ثقافة التسامح والتراحم من جهة وبين ارتفاع وتيرة تلك الجرائم من جهة أخرى. ثانيها: أن مرتكبي غالبية تلك الجرائم هم من أقارب أو المقربين من الضحايا، وهو ما أدى إلى تفاقم ظاهرة الخوف والاحساس بعدم الآمان بين أفراد المجتمع المصري. وثالثها: أن التعاطي الإعلامي مع مثل هذه الحوادث وما سبقها من حوادث مماثلة لم يكن على مستوى المسئولية، وبدلا من أن يكون الهدف الأسمى لوسائل الإعلام هو ترهيب المجرمين والبحث في أساليب معالجة تلك الظاهرة الخطيرة، لعبت بعض القنوات الفضائية دورا في جعل المشاهدين يتقبلون مثل هذه الجرائم وكأنها أمر يومي وطبيعي، فوجدنا قناة فضائية تستضيف طفلة أو فتاة صغيرة تعرضت للاغتصاب لتحكي تفصيلا ما تعرضت له، حيث تعاملت تلك الفضائيات مع ضحايا مثل هذه الجرائم وكأن اللقاء معهم يعد سبقا صحفيا، لاسيما إذا تناول أدق التفاصيل من معاناتهم.

وعلى ذلك، يحذر المركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية والجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي من تنامي مثل هذه الجرائم في المجتمع المصري وتداعياتها على الأمن الاجتماعي، ولذا فإنهما يناشدا كافة فئات المجتمع للوقوف يدا واحدة ضد تلك الظاهرة الخطيرة, والتكاتف لوضع استراتيجية شاملة وفعالة لمحاصرة ومعالجة الأسباب المؤدية لتفاقم ظاهرة العنف المجتمعي تشارك في تنفيذها مختلف الجهات، الرسمية وغير الرسمية، لاسيما منظمات المجتمع المدني التي تتحمل مسئولية كبيرة في تجفيف منابع تلك الأسباب من خلال بناء تحالف يهدف إلى وضع البرامج والخطط التنفيذية لنشر ثقافة التسامح ومواجهة ظاهرة العنف المجتمعي.

ويهيب المركز والجمعية وسائل الإعلام التعامل بمسئولية ومهنية مع مثل هذه الجرائم، تتفق وميثاق الشرف الصحفي والإعلامي، وكذلك احترام الحقوق الإنسانية لضحاياها، لاسيما الحق في احترام الخصوصية واحترام كرامتهم الإنسانية، علما بأن مثل هذه الحقوق لا يمكن التنازل عنها حتى من جانب صاحبها.

العنوان :5 شارع 162 المعادي أمام محطة مترو حدائق المعادي
تليفون : 25288832 فاكس:25288834
بريد الكتروني:[email protected]

المركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية
الجمعية المصرية لدعم التطـور الديمقــراطي