الرئيسية »» مصر »» مؤسسة الانتماء الوطني لحقوق الإنسان


25 نوفمبر
اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

23/11/2008

انطلاقا من قرار المجلس الاقتصادى والاجتماعى عام 1990 والذى نص على ضرورة وجود خطوات فاعلة تمنع حدوث العنف ضد المرأة ، وقرار المجلس الاقتصادى والاجتماعى عام 1991 الذى يوصى بضرورة وضع صك دولى يتناول صراحة قضية العنف ضد المرأة ، وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 48/104 لسنة 1993 " اعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة " وانطلاقا من الحملة العالمية لمكافحة ممارسة العنف ضد المرأة وتماشيا مع اهداف الالفية ، واستمرارية هذه الحملة العالمية حتى عام 2015 ومناشدة السيد / بان كى مون الامين العام للامم المتحدة لزعماء العالم لقيادة حملات وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة

ومما لا شك فيه ان الاعلام يلعب دورا بارزا فى مجال القضاء على العنف ضد المرأة ، والمقصود بالإعلاميين تحت هذا العنوان هم جميع العاملين في الاعلام المكتوب والمرئي والمسموع، بمختلف مواقفهم وتخصصاتهم، إنهم الإعلاميون الذين يبثون رسائلهم في عصر تشابكت فيه المصالح، وتطورت وسائل الاتصال بشكل متسارع وبأعداد كبيرة، وأصبحت المنافسة أكبر والتبعية في معظمها للمنفعة الاقتصادية وفي أقلها للمنفعة الوطنية والانسانية، وأصبح الاتجاه نحو امتلاك القطاع الخاص لوسائل الاعلام هو الاتجاه السائد وضعف امتلاك الدول لهذه الوسائل، مما زاد من المنافسة الاقتصادية وجني الأرباح المادية، ومن الواضح أن من النتائج المباشرة لثورة تكنولوجيا المعلومات في القرن الحالي إن الرقابة ستسقط لأن الفضائيات غدت في كل مكان، مما يتطلب منا تغيير أساليبنا تغييرا جذريا يواكب المرحلة المقبلة، لذلك فإن من المستلزمات الاساسية للحاق بركب العالم المتقدم والانسجام بل والاستفادة من التطور التكنولوجي الاعلامي الكبير، أن يكون الاعلاميون على مستوى المسؤولية بحكم رسالتهم التي يجب أن تكون في خدمة أوطانهم، وأن يتصدوا للمرحلة بفكر واع،ورؤية استشراقية وأن يطرحوا قضايا اوطانهم التي ما زالت تراوح بين التوعية وتلمس الحاجات الحالية التي تلبي طموحات المستقبل، ويربطوا حقوق الانسان والتنمية البشرية مع اهدافهم الاعلامية، لان نوعية الحياة هي محصلة ونتاج لمستوى التنمية البشرية وصوره عنها كما أن المفهومين يشتركان بمؤشرات ومعايير متشابهة إجمالا.

لقد حمل تقرير التنمية البشرية لعام (2000) عنوان ( حقوق الانسان والتنمية البشرية) وهو يتضمن قضايا وامورا حساسة وأساسية بالنسبة لحياة الناس وطموحاتهم ويؤشر لمستلزمات التقدم الاجتماعي الذي لن يتحقق إلا بتضافر الجهود والقضاء على الفقر والبطالة، ونشر الديمقراطية والعدالة والمساواة في الفرص والاختيارات ومكافحة ومناهضة والقضاء على العنف ضد المرأة.

ومن المعروف ان الاعلام بوسائله الحديثة اصبح عنصرا اساسيا من عناصر التحول الى المجتمع الحديث ويساهم في تحفيز ابناء هذه المجتمعات لتغيير ظروفهم الاجتماعية والسياسية فهم اهم ادوات التغيير من خلال توصيل ونشر الافكار والمعلومات والاخبار والقصص بمختلف الوسائل المعروفة بغرض تحريك الوعي بالقضايا والمشاكل ( موضوع الرسالة الاعلامية) .

إن توظيف هذه الخبرات عن طريق التكنولوجيا الحديثة امر يدركه الاعلاميون،ويدركون اهمية مواكبة الاعلام لقضايا حقوق الانسان، وانهم بحاجة الى أن تكون مؤسساتهم بمستوى الطموح عن طريق توفير الامكانيات المشجعة على العمل والابداع بما يتلائم مع طبيعة العصر، وخصوصية تقنية الاعلام في عصر التزاحم الفضائي والانترنت، والتدفق الحر للإعلام.

ويلعب الاعلام والصحافة فيه دورا من خلال وسائلهم الاعلامية التي هي الرئة التي تتنفس منها الديمقراطية ويصبح هذا الدور مهما وفاعلا وناجزا نحو عالم يخلو من الغعنف ضد المرأة

إذا كانت الاجواء العامة تنعم بحرية التعبير المسؤول ضمن منظومة من القوانين الداعمة والمحفزة حتى يؤدوا دورهم بعيدا عن التخويف أو الاضطهاد وحتى تكون رسالتهم مؤثرة في الثقافة الجماهيرية والتي هي منتج من منتجات وسائل الاتصال الجماهيري وعليه :

أن يعرف ماذا يريد من الاتصال
أن يكون مدربا تدريبيا سليما
ان يفهم خصائص الوسيلة الاعلامية التي يستخدمها في نقل رسالته
ان يعرف الاهتمامات المتغيرة للناس
ان يكون موضع ثقة الجمهور الذي توجه اليه الرسائل
ان يتمتع بموهبة خاصة في التاثير على الناس
مؤمنا برسالته
موضوعيا
مجددا بعيدا عن النمطية والتقولب

معا لخدمة ورفعة حقوق الانسان فى مصر