موضوع صادرة عن :

مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف

الرئيسية »» مصر »» مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف


حظر المآذن في سويسرا خطوة نحو زيادة الكراهية وتهديد للتعايش بين أصحاب الديانات المختلفة وتشويه متعمد للديمقراطية
2/12/2009

يدين مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بشدة نتائج الاستفتاء الشعبي والذي بموجبه أعتبر حظر المآذن تعديلاً للفصل 72 من الدستور السويسري الذي يضبط العلاقات بين الدولة والأديان.

ويعد القرار بحظر تشييد المآذن انتهاكا صارخا لحرية الدين والعقيدة ومنافيا لتعهدات والتزامات سويسرا المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال الاتفاقيات والمعاهدات التي صادقت عليها وخاصة التي تنص منها على ضمان حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية,
بل ويعتبر عواراً دستورياً يتناقض وروح الدستور السويسري التي تكفل حرية العقيدة والعبادة لجميع المواطنين دون استثناء أو تمييز والمعبر عنه في المادة 15 من الدستور السويسري.

ويري مركز أندلس في أن هذا القرار بوضعه الرسمي الآن يعتبر موافقة ضمنية رسمية من جانب سويسرا على بعض المفاهيم المتطرفة والتي تعتبر أن الإسلام ديانة تحرض على العنف والكراهية, مما من شأنه أن يهدد التعايش السلمي بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى في سويسرا بشكل خاص وفي أوروبا والغرب بشكل عام بل ويشوه الصورة الدولية لسويسرا

ويؤكد أندلس أن هذا القرار يضعف من الثقة بين الحكومة السويسرية وبين مواطنيها من المسلمين كما أن يعبر عن انصياع شعبي لشعارات الخوف من الإسلام ومعتنقيه لا يخدم إلا مصالح الأقليات المتعصبة علي كلا الجانبين.

ويري أندلس أن هذا القرار يعد ضربه حقيقية لكل برامج الاندماج التي تقوم بها الحكومة لصالح المهاجرين في سويسرا والذين يشكل المسلمين منهم حوالي 4 % من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم 7.5 مليون نسمة, وإذ يرى أندلس أن العملية الديمقراطية في قبول حظر المآذن يضر ليس فقط بحقوق الإنسان ولكن بالعملية الديمقراطية ذاتها, فليس من حق الأغلبية أن تنتهك حقوق الأقلية فحقوق الإنسان يجب أن تكون مضمونة لكافة البشر دون تمييز, لذلك لا يسمح أن ينتهك حق حتى وأن كان عبر صناديق الاقتراع وعبر عملية ديمقراطية نزيهة لا يشوبها أي فساد, وستصور الديمقراطية على أنها آلية لهضم وانتقاص حقوق الإنسان, وهو ما سيضر بصورة الديمقراطية كثيرا خاصة في الدول غير الديموقراطية .

ويهيب المركز بالمسلمين في كافة أنحاء العالم أن يتحاشوا العنف في التعبير عن غضبهم من هذا القرار و أن يستخدموا الحوار بديلاً عنه ويذكر أن كل دعوات التهييج العاطفي والشحن المعنوي لا تخدم إلا مصالح أقلية هامشية في داخل المجتمعات الأوروبية

معلومات هامه
عدد المراكز الإسلامية والأماكن المخصصة للصلاة للجالية المسلمة في سويسرا يتراوح بين 130 و160 مكان ، وهي أماكن عادةً ما تقع في مباني صناعية قديمة أو في عمارات سكنية عادية أو في شقق وان هذه الاماكن بها 4 مآذن فقط .

مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف