نتائج زيارة للبحرينيين الستة المحتجزين بتهمة الإرهاب
تقرير صادر عن مركز البحرين لحقوق الإنسان

للنشر بتاريخ 29 أغسطس 2004

مركز شرطة سماهيج، بمدينة المحرق، هو مكان مغلق يبدو بأنه لا يستخدم حاليا الا لغرض واحد هو احتجاز ستة من البحرينيين في حبس احتياطي لمدة 45 للاشتباه بهم في "التخطيط لاعمال ارهابية" في القضية رقم 4341 / 2004. ويقع مركز الشرطة محاذيا للسور الخلفي لمطار البحرين بالمحرق حيث يوجد قسم تستخدمه فيما يبدو قوات عسكرية جوية اميركية. وقد شاهدت بعثة مركز البحرين لحقوق الانسان من داخل السجن جنودا غربيين وهم يترجلون من سياراتهم في الموقف الذي يقع خلف مركز الشرطة مباشرة.

ويشتكي المحتجزون من العزلة وعدم معرفة مصيرهم، وبأن هناك من يتصنت عليهم. ويتساءلون عن السبب الحقيقي لاعتقالهم هذه المرة. ذلك ان ثلاثة منهم قد سبق اعتقالهم واتهموا علنا عبر وسائل الاعلام بتهمة الانتماء الى خلية ارهابية، ولكن تم اطلاق سراحهم بعد ذلك لعدم وجود اية ادلة على تلك التهمة. وكان معتقل اخر منهم قد اعتقل في المملكة العربية السعودية دون توجيه اية تهمة ثم اطلق سراحه وعاد الى البحرين ليواجه الاعتقال من جديد.

وكان محاميان عن المحتجزين قد صرحا للصحافة بتاريخ 15 يوليو 2004، أي بعد يوم واحد من القاء القبض على المجموعة، بان المحتجزين قد نفوا التهم الموجهة ضدهم، وبأن النيابة لم تقدم اية مضبوطات او بيانات تساند التهمة المسندة بالتخطيط او التحريض على الاتلاف.

وقد اخبر بعض المحتجزين مركز البحرين لحقوق الانسان بان توقيفهم قد تم في مراكز شرطة بالمناطق التي يسكنوها، وذلك بعد ان تم استدعائهم اليها بدعوى استكمال بعض الاجراءات. وقالوا بأن منازلهم لم تتعرض للمحاصرة والاقتحام والتفتيش كما حدث في الاعتقال السابق من قبل أعداد كبيرة من قوات الامن المسلحة وبشكل عنيف ومهين. كما انهم لم يتعرضوا هذه المرة للاستجواب تحت الضغط والتهديد.

ويربط المحتجزون اعتقالهم باجراءات تتخذها السلطات الاميركية ضمن خططها الوقائية والاستخباراتية، أو بما يسمى الحرب ضد الارهاب. ويقولون بأن اعتقالهم هذه المرة مرتبط بضغوط تمثلت في اعلان البنتاغون قبل اعتقالهم باسبوع تقريبا بوجود خطر ارهابي في البحرين ومطالبة اهالي الجنود الاميركين المغادرة، وهو ما قد يؤثر على سمعة واقتصاد البحرين. وكان النائب العام قد نفى بتاريخ 19 يوليو وجود ضغوط خارجية على السلطة القضائية في هذه القضية، وأكد بان النيابة العامة لم تتلق أي اتصال من اية سفارة اجنبية للتأثير على سير التحقيقات مع الموقوفين. في حين ان عضوا بمجلس النواب بتاريخ 20 يوليو اعاد تأكيد ما نفته السفارة الاميركية من انها قامت باستقصاء رأي محامين واسر المتهمين وبعض المواطنين حول اعتقال المجموعة.

وقد جاءت زيارة مركز البحرين لحقوق الانسان للمحتجزين بعد ان استجابت النيابة العامة بتاريخ 20 يونيو لطلب المركز المقدم بتاريخ 17 يوليو. الا ان النيابة العامة اصدرت قرارا في نفس اليوم يقضي بمنع نشر أية معلومات عن التحقيقات التي تجريها النيابة، كما اصدرت وزارة الاعلام قرارا يقضي بوقف نشر أي اخبار او معلومات أو تعليقات حول القضية، مما وضع العراقيل في متابعة القضية. ورغم ان مركز البحرين لحقوق الانسان لم يحصل من النيابة العامة على توضيح بدواعي قرارها حول منع النشر، الا ان هذا التقرير يتجاوب مع القرار ولذلك فهو لا يتضمن معلومات تتعلق بسير التحقيق.

ويحتوي التقرير المرفق على ملخص ما جاء في المقابلات المكتوبة التي اجراها اعضاء مركز البحرين لحقوق الانسان مع المحتجزين. ويتضمن ذلك البيانات الشخصية، وظروف التوقيف، والمعاملة العامة، وأماكن الاحتجاز، ومواصفات اماكن الحجز، والاتهام والصفة القانوني للاحتجاز، واسماء المحامين. وقد اتيح لأعضاء البعثة الزائرة اختيار مكان اجراء المقابلات مع المحتجزين، ودون حضور رجال الامن.

وبعد النتهاء من مقابلة المحتجزين، رحب الضابط المسؤول ببعثة مركز البحرين لحقوق الانسان. واخذهم في جولة داخل مركز الاحتجاز حيث كشفوا على الزنازن، وتم اطلاعهم على سجل يحتوي على بيانات عن المحتجزين وكل المجريات اليومية المهمة التي تتعلق بهم. كما اطلع البعثة على الغرفة المخصصة كعيادة طبية. وزود البعثة بنسخة من الانظمة الداخلية. كما اخبرهم بأنه قد تم للتو الاستجابة الى طلب المحتجزين بتعديل وقت ساعة الرياضة اليومية في الهواء الطلق لتصبح في الفترة المسائية. ونفى الضابط المسؤول وجود منتسبين لاية أجهزة اخرى عدى الشرطة النظاميين. ومن ناحية اخرى لم تسمح سلطات السجن المعنية بتسليم المحتجزين اوراقا تشرح المعايير الدولية المتصلة بالاحتجاز ومعاملة المحتجزين.

وقد رحب مركز البحرين لحقوق الانسان بسماح النيابة العامة لاعضائه بزيارة المحتجزين، وبتأكيد المحتجزين عدم تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة، الا ان المركز يطالب باطلاق سراح المحتجزين فورا واسقاط التهم ضدهم ان لم تكن هناك ادلة كافية، أو الاسراع بتقديمهم لمحاكمة عادلة. واذا كان هناك ما يستدعي الاستمرار في التحقيق أو تأجيل التحويل على المحاكمة، فيلزم اطلاق سراحهم لحين يتم حسم قضيتهم، بناء على اصل البراءة .

كما يدعو المركز النيابة العامة ووزارة الاعلام الى رفع الحظر عن نشر المعلومات والاخبار المتعلقة بهذه القضية، وخصوصا بعد ما نشرته السلطات من اتهامات علنية وصور لهؤلاء الاشخاص منذ بداية اعتقالهم وقبل التحقيق وبدون وقوع الإدانة عبر القضاء. وان حظر نشر المعلومات ينال من حقوق المحتجزين الاساسية في حماية انفسهم، وكذلك ينتهك الحق العام في حرية التعبير والحصول على المعلومات، ويمس بشكل كبير قدرة ناشطي حقوق الانسان في القيام بواجبهم المتعلق بالرصد والحماية.

ملخص من استمارات المقابلة مع البحرينيين الستة المحتجزين بتهمة الإرهاب
مركز البحرين لحقوق الإنسان
بيانات حول المقابلات:
التاريخ: 21/7/2004
الوقت:3:15 - 4:45 مساء
المكان: مركز شرطة سماهيج - غرفة استراحة الشرطة ( وقد تم اختيار المكان من قبل بعثة المركز) قام باجراء المقابلات: اربعة من اعضاء مركز البحرين لحقوق الانسان في مجموعتين.

البيانات الشخصية للمحتجزين:
    1. بسام عبدالرزاق عبدالله بوخوة / 1970 / مدير مشاريع أنظمة المعلومات بشركة بتلكو / الرفاع الشرقي
    2. بسام يوسف عبدالكريم العلي: صاحب محل كمبيوتر/ المحرق
    3. ياسر عبدالله محمد كمال: 1976 / بائع / الرفاع الشرقي
    4. عمر عبدالله محمد كمال: 1986 / أعمال حره
    5. محي الدين محمود محي الدين خان: 1961 / اعمال حرة / الرفاع الشرقي
    6. محمد صالح علي محمد: 1970 / اعمال حرة / الرفاع الغربي
ظروف التوقيف:
  • تاريخ ووقت التوقيف: يوم الاربعاء ، 14/7/2004 - بين الساعة 1:30 - 2.30 بعد الظهر
  • مكان وطريقة التوقيف: تم التوقيف باستدعاء كل واحد الى مركز الشرطة في منطقته السكنية (وهي مراكز شرطة: الرفاع الغربي / الحد / المنطقة الجنوبية ) بحجة اكمال بعض الاجراءات ودون الاشعار بأنهم سيتم توقيفهم، وقد لاحظ بعضهم قبل توجههم لمراكز الشرطة وجود دوريات شرطة قرب مساكنهم.
  • هل تم الابلاغ فورالتوقيف عن سبب التوقيف والاحتجاز ؟ لا .
  • هل تم ابراز امر بالتوقيف: نعم .
  • ما هي الجهة التي أصدرت أمر التوقيف: النيابة العامة .
المعاملة العامة:
  • هل اتيح الاتصال بالعالم الخارجي (الاهل والاصدقاء)؟ الاتصال الهاتفي / ارسال وتلقي الرسائل)؟ كم مرة؟ وماهو النظام؟ تم السماح لهم بأجراء اتصال واحد فقط في اول يوم، ولم يسمح لهم بغير ذلك خلال اسبوع.
  • هل تم استخدام الأغلال والسلاسل والأصفاد وثياب التكبيل كوسائل لتقييد حركة المحتجز، أو لمعاقبته؟ متى؟ واين؟ لم يتم ذلك. الا ان ادارة السجن اشترطت وضع الاصفاد لنقل احد المحتجزين الى المستشفى اثناء اضرابه عن الطعام، وكذلك للسماح بأخذ محتجز آخر الى عيادة الاسنان، وقد رفض الاثنان الذهاب بالاصفاد.
  • هل يحصل المحتجز على الرعاية الطبية والنفسية اللازمة؟ الرعاية الطبية متوفرة حيث تم اخذ بعضهم للعلاج
  • هل يسمح للمحتجز بإشباع احتياجاته الدينية؟ نعم
  • هل يتمتع المحتجز بالحق في الحصول على قدر معقول من المواد التعليمية والثقافية والإعلامية؟ يسمح للاهل بارسال الجرائد اليومية. ولكن تم رفض السماح بادخال جهاز الراديو او جهاز التسجيل
  • هل يتمتع المحتجزون بحق تقديم طلبات أو شكاوى حول معاملتهم؟ تم اللقاء بالشيخ دعيج وطلبوا مقابلته او أي من المسؤولين لتقديم شكوى ضد سلوك مسؤول احدى النوبات.
أماكن الاحتجاز:
ماهي أماكن الاحتجاز (حسب الترتيب الزمني ومدة الاحتجاز في كل مكان؟
مراكز شرطة المناطق لساعة واحده تقريبا، ثم تم أخذ المجموعة لاجراء فحص طبي بعيادة وزارة الداخليه بالقلعة، ثم الى النيابة العامه للتحقيق، ثم الى مركز شرطة سماهيج.
مواصفات اماكن الحجز:
  • المساحة، عدد ونوعية المحتجزين، الظروف المكانية (الإضاءة / التهوية / النظافة)؟ لدى المحتجزين ثلاث غرف وحمامات ملحقة بها. خصص المحتجزون احدى الغرف للطعام ،والثانيه مصلى ومكتبة، و الثالثة للنوم . التكييف جيد ولكن الإضاءة ضعيفة، وتنظيف الزنازين يتم حسب طلب السجناء. وقد طالبو بادوات حلاقه منذ أربعه أيام و تم وعدهم باحضار حلاق ( وقد حدث ذلك قبل مغادرة بعثة مركز حقوق الانسان لمكان الاحتجاز)
  • هل يتم السماح بممارسة التمارين الرياضية كل يوم في الهواء الطلق؟ يتم السماح بذلك لساعة واحدة يوميا. وقد حدثت مشكلة بين ادارة السجن والمحتجزين حيث طلب المحتجزون ان تكون ساعة الهواء الطلق في المساء، حيث ان الطقس حار جدا في الصباح، وقد سمح لهم بذلك في البداية، ثم تم التراجع عن ذلك تنفيذا للنظم المقررة. وقبل مغادرة بعثة مركز حقوق الانسان اخبرنا الضابط المسؤول بأنه قد تم تعديل النظام بحيث يسمح بان تكون ساعة الهواء الطلق في المساء
  • هل يتوفر للمحتجز طعام وماء للشرب كافيان وصحيان: نعم، ولكن الطعام رديء لذا يعتمد المحتجزين على اهلهم وشراء الطعام بالطلب من المطاعم عبر ادارة السجن.
  • هل يسمح للمحتجز بارتداء ملابس نظيفة وكافية؟ نعم
التحقيق:
(لن يتضمن هذا التقرير الاجابات المتعلقة بالتحقيق نزولا عند قرار النيابة العامة بحظر نشر معلومات عن ذلك).
الاتهام والوضع القانوني:
  • هل تم إبلاغ المحتجز بالتهم المنسوبة إليه. وهل شمل ذلك الابلاغ حقوق الشخص المحتجز، وبخاصة الحق في الاتصال بمحام؟ نعم
  • ماهي اسباب وخلفية التوقيف والاحتجاز، وفقا لقناعات أو استنتاجات المتهم؟ ارضاء للأمريكان. (وقد ادلى احدهم بمعلومات حول اكتشافه تجنيد احد العاملين لديه من قبل شخص اميركي، وانه وكيل لشركة وهمية قد حاول استدراجه لليمن أو الاردن أو باكستان، ويعتقد بأن الهدف وراء ذلك هو اعتقاله ليحقق معه الاميركيون مباشرة). كذلك قال بعضهم ان احد الاسباب هو الحصول على معلومات عن آخرين.
  • ماهي مدة الاحتجاز الحالية؟ وماهو المسوغ القانوني لذلك؟ وماهي المدة القصوى للاحتجاز؟ 45 يوم على ذمة التحقيق
  • هل تم توجيه التهم بشكل نهائي؟ وهل سيتم تقديم المحتجز للمحاكمة؟ ومتى سيتم ذلك؟ لا ، المور غير نهائية وغير واضحة.
  • هل الاحتجاز السابق للمحاكمة لازما؟ هل هناك ما يمنع الإفراج انتظارا للمحاكمة؟ لا ، بانتظار الادله من جهاز الامن الوطني
  • هل تم ممارسة الحق في الطعن في الاحتجاز أمام سلطة قضائية؟ وما هي النتيجة؟ بعضهم قال بان محاميه قد قدم طعن. دون ان يعرف النتيجة.
حق الاتصال بمحام:
من هم المحامين؟ رباب العريض، فريد غازي، عبدالله هاشم (عن اربعة من المحتجزين)
وقد سمح المحتجزون جميعا لمركز البحرين بتبادل المعلومات مع المحامين فيما يخدم قضيتهم


موضوعات صادرة عن :