تفنيد قانون التظاهر ، واسباب رفض الشبكة العربية له

26 نوفمبر ,2013
القسم
أخبار

الشبكة العربية تفند مواد قانون منع التظاهر الذي اصدره الرئيس المؤقت، 

وتنشر نص قانون التظاهر 14 لسنة 1923 الذي اصدره الاحتلال البريطاني

ورقة موقف في : 26 نوفمبر قانون التظاهر2013

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، أن قانون التظاهر رقم “107” لسنة 2013 والصادر بقرار من رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور ، والذي بدأ العمل به  يوم أمس 25 نوفمبر 2013 ، معادي لحرية التعبير ويصادر حقا أساسيا من حقوق المواطنين وهو حق التظاهر السلمي ،وهو ما يهدد بوضع الحكومة المصرية في مواجهة مباشرة مع الملايين من المصريين الذين مازالوا يصرون على تحقيق مطالب ثورتهم والتمسك بحقهم في التظاهر الذي استعادوه بالجهد والدماء عبر سنوات طويلة ، لاسيما منذ ثورة 25يناير وحتى الان.

وفي الوقت الذي كان يجب علي الرئيس المؤقت عدلي منصور وهو قاضي أن يتمسك بإقرار الحقوق  و عدم إساءة استخدام سلطة التشريع الممنوحة له بشكل استثنائي، وعدم إصدار القوانين والتشريعات القمعية، والاكتفاء بإصدار التشريعات التي تمثل ضرورة لإتمام المرحلة الانتقالية، وجدناه وحكومة حازم الببلاوي، وخاصة وزير العدل عادل عبد الحميد، يسارعون لطرح حزمة من التشريعات القمعية التي تستهدف تكميم الأفواه، ومصادرة مكتسبات ثورة الشعب المصري، بدلا من الانتظار لحين إنتخاب مجلس شعب يعبر عن إرادة المواطنين.

إن هذا القانون الجائر يشكل تحدياً واضح لقطاع هام وواسع من الرأي العام المصري، و أصوات قوي المجتمع المدني، والقوي السياسية، والتي تعالت لترفض إصدار مثل هذا القانون، بعد موجات ثورية نادت بتوسيع هامش الحريات،  كما انه يضرب عرض الحائط بالحماية التي كفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان علي حق التظاهر والتجمع السلمي في نص المواد (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، و الفقرة (د) من المادة (8) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

إن الشبكة العربية وهي تنشر مآخذها على هذا القانون الجائر ، فهي تنشر أيضا تعليقاتها الاساسية للرد على بعض المقولات التي تطرح في خارج سياقها مثل أن أغلب دول العالم لديها قوانين تنظم التظاهر وغيرها ، فضلا عن نشر القانون رقم 14لسنة 1923 الذي صدر خلال فترة الاحتلال البريطاني لمصر ، والذي كان معمولا به حتى صدور هذا القانون ، لتسهل المقارنة بينهم ، وحتى تكون الصورة واضحة لدي كل المهتمين بحماية الحق في التظاهر كحق اصيل من حقوق الانسان.

أولا : التعليق على المواد الاساسية في القانون رقم 107 لسنة 2013 ، الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية :

رقم المادة

نص المادة

تعليق الشبكة العربية

المادة الثانية

الاجتماع العام هو كل تجمع يقام في مكان أو محل عام يدخله أو يستطيع دخوله أشخاص دون دعوة شخصية مسبقة لا يقل عددهم عن عشرة لمناقشة أو تبادل الآراء حول موضوع ذي طابع عام.

ويعتبر من الاجتماعات العام في تطبيق أحكام هذا القانون الاجتماعات الانتخابية التي تتوافر فيها الشروط الآتية :

1 – أن يكون الغرض منها اختيار مرشح أو مرشحين لعضوية المجالس النيابية أو سماع برامجهم الانتخابية.

2 – أن يكون قاصراً علي الناخبين وعلى المرشحين أو وكلائهم.

3 – أن يقام الاجتماع في الفترة المقررة للدعاية الانتخابية.

–         أن هذه المادة قد توسعت بشكل واضح  في تعريف الاجتماع العام واخضاعه لنصوص هذا القانون، وبموجبها تستطيع السلطات اعتبار أي تجمع لـ10 أفراد يتبادلون الآراء حول قضايا الشأن العام خاضع لبنود هذا القانون، حتي تلك التجمعات التي تتم في محطات القطارات والمواصلات العامة !

–         القانون قصر حضور الاجتماع الانتخابي على الناخبين والمرشحين ووكلائهم ، في حين ان الهدف من هذه الاجتماعات حضور الجمهور العام لكسبه لصالح المرشح وبرنامجه.

المادة السادسة

يحظر علي المشاركين في الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات حمل أية أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو غير ذلك من الأدوات أو المواد التي تعرض الأفراد أو المنشآت أو الممتلكات للضرر أو الخطر.

كما يحظر عليهم ارتداء الأقنعة أو الأغطية لإخفاء ملامح الوجه بقصد ارتكاب أي من تلك الأفعال.

–         تحظر هذه المادة ارتداء اي اغطية ، مما يعني سهولة تلفيق مخالفتها لاسيما وأن العديد من المواطنين يرتدون الكوفيات أو غيرها سواء لاتقاء البرد في بعض الاوقات أو كزي يفضلونه.

–         والاساس ان تكون الحظر على مخالفة القانون وليس ارتداء زي معين.

المادة السابعة

يحظر علي المشاركين في الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير علي سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البري أو المائي أو الجوي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء علي الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعرضها للخطر.

وتستخدم هذه المادة كلمات مطاطية يمكن بموجبها مصادرة أي تجمع سلمي أو أفراغه من مضمونه.

حيث إنها تجرد التظاهر من أي أدوات ضغط علي الدولة للاستجابة لمطالبهم.

كما أن نص هذه المادة يصادر حق الإضراب السلمي الذي يسعى بالأساس إلي تعطيل الإنتاج للضغط علي أصحاب العمل للاستجابة لمطالب العمال، وذلك بالمخالفة لاتفاقيات منظمة العمل الدولية التي أباحت حق الإضراب.

ايضا وبما أن المتظاهر سوف يخرط وزارة الداخلية ، ومن الطبيعي ان تعطل المرور ، فمن الاولى ان تقوم الداخلية بتعديل سير المرور بطريق سير التظاهرة ، لانه من الطبيعي ان التظاهرة حين تكون كبيرة أن تقتطع اجزاء كبيرة من الطريق ان لم تأخذه باكمله.

المادة الثامنة

يجب علي من يريد تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو تظاهرة أن يخطر كتابة بذلك قسم أو مركز الشرطة الذي يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو التظاهرة، ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بثلاثة أيام عمل علي الأقل وبحد أقصي خمسة عشر يوماً وتقصر هذه المدة ألي اربع وعشرين ساعة إذا كان الاجتماع انتخابياً، علي أن يتم تسليم الإخطار باليد أو بموجب إنذار علي يد محضر، ويجب أن يتضمن الإخطار البيانات والمعلومات الآتية :

1 – مكان الاجتماع العام أو مكان وخط سير الموكب أو التظاهرة.

2 – ميعاد بدء وانتهاء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة.

3 – موضوع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، والغرض منها, والمطالب والشعارات التي يرفعها المشاركون في أي منها.

4 – أسماء الأفراد أو الجهة المنظمة للاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة وصفاتهم ومحل إقامتهم ووسائل الاتصال بهم.

–         هذه المادة تضع شروط وضوابط تسهل علي الأجهزة الأمنية مصادرة حق التظاهر أو تفريغه من مضمونه، أو ملاحقة منظمي التظاهرة أمنياً وقضائياً، وتسهل المعلومات المطلوبة تحميل عدد من المشاركين في المظاهرة مسئولية أي أحداث خلالها، حتي وأن لم يكونوا متورطين فيها.

–         كما أن هذه المادة التي اشترطت أن يقدم الإخطار قبل المظاهرة بـ3 أيام عمل وهو ما يعني 5ايام فعليا ، مما يجعلها تصادر حق تنظيم التظاهرات بشكل عاجل، للاعتراض علي قرار فور صدوره، أو معارضته قبل صدوره.

–         كما ان تحديد موعد لانتهاء التظاهرة ووجوب احتواء الأخطار عليه، يعني مصادرة حق الاعتصام السلمي، إلى تنفيذ المطالب مثلما حدث خلال الـ18 يوماً في ثورة 25 يناير.

–         كما أن تحديد الشعارات التي ترفعها هو مطلب عبثي وساخر ، لأن التظاهرة مادامت سلمية من حقها ان تطلق اي شعارات دون التقيد بشعارات محددة.

المادة العاشرة

يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن – وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة – علي معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، أن يصدر قرار مسبباً بمنع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلي مكان آخر أو تغيير مسارها، علي أن يبلغ مقدمي الإخطار بذلك القرار قبل الميعاد المحدد بأربع وعشرين ساعة علي الأقل.

ومع عدم الإخلال باختصاص محكمة القضاء الإداري، يجوز لمقدمي الإخطار التظلم من قرار المنع أو الإرجاء إلي قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة علي أن يصدر قراراه علي وجه السرعة.

وهذه المادة التي تبيح للأجهزة الأمنية إلغاء المظاهرة قبل موعدها، تفرغ مصطلح الإخطار المذكور في القانون من مضمونه وتجعله بمثابة ترخيص للمظاهرة من قبل وزارة الداخلية، حيث أن الإخطار لا يجب أن يترتب عليه انتظار رد الوزارة، كما انه لا يبيح إمكانية الرفض أو الموافقة، وإنما المعرفة فقط، وهو ما نقدته تلك المادة.

أن القانون القى على عاتق صاحب الحق اللجوء للقضاء اذا رفضت الداخلية التصريح بالمظاهرة ، بدلا من ان تلجأ الداخلية للقضاء لابداء اسباب رفضها للتظاهرة ، اي ان التظاهرة ممنوعة وعلى المظلوم ان يلجأ هو للقضاء!.

ثم وعند اللجوء للقضاء ليس هناك موعد للنظر في التظلم ، بل جملة فضفاضة ” على وجه السرعة” .

المادة الحادية عشرة

تتولي قوات الأمن في إطار الإجراءات والتدابير وطرق التعامل التي تضعها اللجنة المنصوص عليها في المادة التاسعة اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لتأمين الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة المخطر عنها، والحفاظ علي سلامة المشاركين فيها، وعلي الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، دون أن يترتب علي ذلك إعاقة الغرض منها.

وإذا صدر خلال الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أي فعل من المشاركين فيها يشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو خروج عن الطابع السلمي للتعبير عن الرأي يكون لقوات الأمن بالزي الرسمي، وبناءً علي أمر من القائد الميداني المختص فض الاجتماع العام أو تفريق الموكب أو التظاهرة، والقبض علي المتهمين بارتكاب الجريمة.

ويجوز لمدير الأمن المختص مكانياً قبل الفض أو التفريق أو القبض أن بطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه، لإثبات الحالة غير السلمية للاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، ويصدر القاضي أمره علي وجه السرعة.

منحت هذه المادة للأجهزة الأمنية، بل وللقائد الميداني وهو الضابط الذي يقود القوات علي الأرض، سلطة تقدير مخالفة الأفعال للقانون أو لا وإصدار قرار فوري بالفصل في الأمر وفض التظاهرة السلمية بل واعتقال من يراهم ارتكبوا فعلاً مخالفاً للقانون فوراً.

وهذه السلطة يجب أن لا تتوفر إلا للقضاء الذي يستطيع الفصل في قانونية الأفعال من عدمه، والفصل في ارتكاب الجرائم.

كما أن هذه المادة تشرعن استخدام العنف لفض التظاهرات السلمية.

المادة الثالثة عشرة

في حالة عدم جدوي الوسائل المبينة في المادة السابقة في فض وتفريق المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو قيامهم بأعمال العنف أو التخريب أو الإتلاف للممتلكات العامة أو الخاصة، أو التعدي علي الأشخاص أو القوات، تقوم قوات الأمن بالتدرج في استخدام القوة علي النحو الآتي:

استخدام الطلقات التحذيرية.

استخدام قنابل الصوت أو قنابل الدخان.

استخدام طلقات الخرطوش المطاطي.

استخدام طلقات الخرطوش غير المطاطي.

وفي حالة لجوء المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة لاستعمال الأسلحة النارية بما ينشأ معه توافر حق الدفاع الشرعي، يتم التعامل معهم لرد الاعتداء بوسائل تتناسب مع قدر الخطر المحدق بالنفس، أو المال أو الممتلكات.

أن هذه المادة تسمح للأجهزة الأمنية باستخدام العنف المفرط والأسلحة المميتة مثل قنابل الغاز وطلقات الخرطوش المطاطي وغير المطاطي ” طلقات الرش الثقيل وهي طلقات من الكرات الحديدية تسببت في مقتل المئات خلال ثورة يناير” ، أو تسبب عاهات مستديمة.

وفي حالة تطبيق هذه المادة علي قناص العيون المتورط في إصابة المتظاهرين في أعينهم وتسببه في إصابتهم بعاهات مستديمة، يحصل علي البراة.

كما انه في حالة تطبيق هذه المادة علي غالبية ضباط الشرطة المتورطين في قتل المتظاهرين، فأن أفعالهم قانونية لا تستحق العقاب.

أن هذه المادة تشرعن إفلات قتلة المتظاهرين من العقاب، وتقنن استخدام العنف المفرط والمميت من قبل الشرطة.

المادة الرابعة عشرة

يحدد وزير الداخلية بقرار منه بالتنسيق مع المحافظ المختص حرماً أمناً معيناً أمام المواقع الحيوية كالمقار الرئاسية، والمجالس النيابية، ومقار المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنشآت الحكومية والعسكرية والأمنية والرقابية ومقار المحاكم والنيابات والمستشفيات والمطارات والمنشآت البترولية والمؤسسات التعليمية والمتاحف والأماكن الأثرية وغيرها من المرافق العامة.

ويحظر علي المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة تجاوز نطاق الحرم المنصوص عليه في الفقرة السابقة.

أن هذه المادة حظرت علي المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أن يتجاوزوا نطاق الحرم الذي يحدده وزير الداخلية أمام المواقع الحيوية، ولكنهم لم تطرح بدائل في حال زادت أعداد المتظاهرين عن المكان الذي ستخصصه الوزارة!

كما إنها لم تحدد من الأساس مساحة هذا المكان وكم عدد المتظاهرين الذي يتسع له!

المادة السابعة عشرة

يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنين وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من حاز أو أحرز سلاحاً أو مفرقعات أو ذخائر أو مواد حارقة أو مواد نارية أثناء مشاركته في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة.

وضع حد أدني لا تقل عنه العقوبة وهو سبع سنوات سجن ، يوضح منهج التعسف والتضييق على هذا الحق الأصيل ، لان الجرم أو المخالفة يجب ان تتناسب مع العقاب ، ولا يستوي من حمل صاروخ ناري  أو “شمروخ” مع من حمل سلاح ناري مثل مسدس او بندقية !

المادة الثامنة عشرة

يعاقب بالسجن وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من عرض أو حصل علي مبالغ نقدية أو أية منفعة لتنظيم اجتماعات عامة أو مواكب أو تظاهرات بقصد ارتكاب أي من الأفعال المنصوص عليها في المادة السابعة من هذا القانون، أو توسط في ذلك.

ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من حرض علي ارتكاب الجريمة حتي لو لم تقع.

أن هذه المادة تصادر حق المتظاهرين في الحصول علي تبرعات أو إعانات أو توفير ما يسمي بالإعاشة لهم، عن طريق بعض منظمات المجتمع المدني والمواطنين المتعاطفين معهم. كما انه وسع من نطاق التجريم ليشمل كل من نشر عن التظاهرة مثل الصحفيين أو اعلن عنها أو ساهم في تنظيمها ، لاسيما كلمة “تحريض” التي قد تزج بالعشرات إن لم يكن المئات في القضية بسبب كلمة فضفاضة.

المادة التاسعة عشرة

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين، وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف الحظر المنصوص عليه في المادة السابعة من هذا القانون.

وهذه المادة بموجبها يتم معاقبة من يستخدم أليات للضغط علي الدولة خلال التظاهر بالحبس والغرامة ” وهي هنا الاضراب ، تعطيل المرور ،بجانب العبارات الفضفاضة النظام العام والامن العام”.

المادة العشرون

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي سنة والغرامة التي لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتدي أقنعة أو اغطيه لإخفاء ملامح الوجه بقصد ارتكاب جريمة أثناء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، أو كل من خالف الحظر المنصوص عليه في المادتين الخامسة، والرابعة عشرة من هذا القانون.

وهذه المادة تعاقب من يخرج في مواكب من دور العبادة، أو من يخرج عن الحرم الذي يحدده وزير الداخلية أمام المواقع الحيوية بعقوبات سالبة للحرية، وذلك برغم عدم ذكر القانون كيف يتصرف المتظاهرين في حالة زيادة أعدادهم عن المكان المخصص للتظاهر.

المادة الحادية والعشرون

يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن عشرة الآف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه كل من قام بتنظيم اجتماع عام أو موكب أو تظاهرة دون الإخطار المنصوص عليه في المادة الثامنة من هذا القانون.

وهذه المادة تخضع حق التظاهر لسيطرة وزارة الداخلية، وتسمح لها بمعاقبة كل من يشارك في تجمع دون موافقتها عن طريق تقديمه للمحاكمة وتغريمه.

وهو ما يهدر حق التظاهرات العفوية احتجاجا على قرار أو حادث أو واقعة طارئة.

المادة الثالثة والعشرون

يلغي القانون رقم 14 لسنة 1923 المشار إليه، كما يلغي كل ما يخالف هذا القانون من أحكام.

ارجع لنص القانون الذي ننشره وقارن بينهم:

ثانيا : تعليقات عامة :

1-     لا يمكن الحديث عن وجود قوانين في أغلب دول العالم لتنظيم حق التظاهر ، دون الحديث عن المؤسسة التي تقوم على تنظيم هذا الحق ، وهي وزارة الداخلية ، فوزارة لم يعهد تاريخها فض تظاهرة دون وقوع قتلى بالعشرات بل والمئات دون عقاب ، ولم يتم اصلاحها ، لا يمكن إئتمانها على ممارسة هذا الحق .

2-     يتعمد الكثير من رموز الحكومة لتضليل الراي العام بطرح مقولة أن هذا القانون لمواجهة العنف والارهاب في المجتمع ، رغم أن القوانين تشرع لتطبق على المجتمع بآسره وليس فئة بعينها ، كما أن أكثر الطبقات والفئات التي سوف يتم الاضرار بها من هذا القانون هم العمال والفقراء والطلاب ، سواء لممارسة الاضراب أو احتجاجا على تردي اوضاع المعيشة وغيبا الخدمات ” نقص المواد البترولية أو الانابيب نموذجا” .

3-     أن العقوبات المغلظة لا تليق بدولة أو حكومة تزعم أنها بطريقها للديمقراطية ، فتعاقب بالسجن المشدد أي مواطن قد يسيئ ممارسة حق اصيل له ، في تغييب توازن العقاب مع الجرم والمخالفة.

4-     كثرة الشروط والاجراءات توضح أن كلمة اخطار هي كلمة كاذبة ، لان موافقة الداخلية شرط اساسي لتنظيم التظاهرة ولها حق الرفض طبقا لتقديرها .

5-     ان يتم النص على ان يلجأ صاحب الحق الذي اهدر حقه للقضاء وليس جهة الادارة ، يوضح غياب الارداة لاحترام حق التظاهر.

6-     يصدر هذا القانون من رئيس معين ومؤقت ، لمحاصرة وتغييب حق اساسي من حقوق الانسان ، وكان الاولى به أن يؤجله ، وكتفي باصدار بعض القوانين التي تعيد حقوق المواطنين مثل قوانين الحد الاقصى والادني للاجور ، وغيرها مما يحتاجه المواطن.

7-     لا يمكم الثقة في وزير عدل لم نعهده مدافعا يوما عن استقلال القضاء أو حرية المواطنين ، وكذلك  العديد من مساعدوه ممن استمروا في مناصبهم منذ حكم الديكتاتور حسني مبارك ، وما عرف عنهم من تفصيل قوانين تخدم وتدعم الحكم الاستبدادي.

ثالثا : نص قانون رقم 14 لسنة 1923 بتقرير الاحكام الخاصة بالاجتماعات العامة والمظاهرات في الطرق العمومية :

قانون نمرة 14 لسنة 1923

بتقرير الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة وبالمظاهرات في الطرق العمومية

نحـن ملــــك مصر

بما أن حق الاجتماع العام لم تعترف به ولم تنظمه القوانين المصرية بعد ؛ وبما انه من الضروري ومن الملائم الاعتراف بهذا الحق وتقرير حدوده وأحكامه لكي يتسنى للأهلين الاشتراك فى الحياة العامة للبلاد على وجه هادئ منتظم ؛

وبعد الاطلاع على القانون نمرة 10 لسنة 1914  بشأن  التجمهر ؛

وبناء على ماعرضه علينا وزير الداخلية وموافقة رأي مجلس الوزراء ؛

رسمنـا بمـا هو آت :

الفصل الاول – فى الاجتماعات العامة

مادة1- الاجتماعات العامة حّرة على الوجــه المقّرر فى هذا القانون .

مادة 2- يجب على من يريد تنظيم اجتماع عام أن يخطر بذلك المحافظة أو المديرية، فاذا كان يراد عقد الاجتماع خارج مقر المحافظة أو المديرية أخطر سلطة البوليس فى المركز ويكون الاخطار قبل عقد الاجتماع بثلاثة أيام على الأقل .

وتنقص هذه المدة الى أربع وعشرين ساعة اذا كان الاجتماع انتخابيـا.

مادة 3- يجب ان يكون الاخطار شاملا لبيان الزمان  والمكان المحدّدين للاجتماع ولبيان موضوعه . ويجب أن يبين كذلك الغرضّ منه محاضرة او مناقشة عامة أو اذا كان الاجتماع انتخابيا

كما يجب ان يتضمن بيان تأليف اللجنة المنصوص عليها فى المادة السادسة وذلك استدراكا للحالة التي لاينتخب فيها المجتمعون لجنة .

ويجب ان يوقع على الاخطار من خمسة أو من اثنين اذا كان الاجتماع انتخابيا من أهل المدينة أو الجهة التى سيعقد فيها الاجتماع المتوطنين فيها المعروفين بين أهلها بحسن السمعه المتمتعين بالحقوق المدنية والسياسية .

وبين كل هؤلاء الموقعين فى الاخطار اسمه وصفته وصناعته ومحل توطنه .

مادة 4- يجوز للمحافظ او المدير او لسلطة البوليس فى المراكز منع الاجتماع اذا رأوا أن من شأنه ان يترتب عليه اضطراب فى النظام أو الأمن العام ، بسبب الغاية او بسبب ظروف الزمان و المكان الملابسة له او بأي سبب خطير غير ذلك .

ويبلغ اعلان المنع الى منظمى الاجتماع او الى احدهم باسرع مايستطاع وقبل الموعد المضروب للاجتماع بست ساعات على الأقل .

ويعلق هذا الاعلان على باب المحافظة او المديرية او المركز وينشر فى الصحف المحلية اذا تيسر ذلك .

ويجوز لمنظم الاجتماع ان يتظلموا من أمر المنع الى وزير الداخلية فاذا كان الأمر صادرا من سلطة بوليس المركز فيقدم الى المدير .

مادة5- لايجوز عقد الاجتماعات فى أماكن العبادة أو فى المدارس أو فى غيرها من محال الحكومة الا اذا كانت المحاضرة او المناقشة التى يعقد الاجتماع لأجلها تتعلق بغاية أو غرض مما خصصت له تلك الاماكن  و المحال .

ولايجوز على اية حال أن تمتد هذه الاجتماعات الى ما بعد الساعة الحادية عشر ليلا الا بإذن خاص من البوليس .

مادة 6- يجب أن يكون للاجتماع لجنة مؤلفة من رئيس و من اثنين من الأعضاء على الأقل . وعلى هذه اللجنة المحافظة على النظام ومنع كل خروج على القوانين كما أن عليها ان تحتفظ للاجتماع صفته المبينة فى الاخطار وأن تمنع كل خطاب يخالف النظام العام أو الأداب أو يشتمل على تحريض على الجرائم .

فاذا لم ينتخب المجتمعون بلجنة تكون اللجنة مؤلفة من الأعضاء المبينين فى الإخطار .

مادة 7- للبوليس دائما الحق فى حضور الاجتماع لحفظ النظام والأمن ولمنع كل انتهاك لحرمة القانون ويكون من حقه ان يختار المكان الذي يستقر فيه .

ويجوز له حل الاجتماع فى الأحوال الأتية :

  1. اذا لم تؤلف لجنة للاجتماع أو اذا لم تقم اللجنة بوظيفتها ؛
  2. اذا خرج الاجتماع عن الصفة المعينة له فى الاخطار ؛
  3. اذا ألقيت فى الاجتماع خطب او حدث صياح او انشدت اناشيد مما يتضمن الدعوة الى الفتنه او وقعت فيه اعمال اخرى من الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو فى غيره من القوانين ؛
  4. اذا وقعت جرائم اخرى اثناء الاجتماع ؛
  5. اذا وقع اضطراب شديد .

مادة8- يعتبر من الاجتماعات العامة فيها يتعلق بتطبيق هذا القانون كل اجتماع فى مكان او محل عام او خاص بدخلة او يستطيع دخوله أشخاص ليس بيدهم دعوة شخصية فريدة .

ويعتبر من الاجتماعات الانتخابية فيما يتعلق بتطبيق هذا القانون كل اجتماع تتوافر فيه الشروط الاتية :

  1. أن يكون الغرض منه اختيار مرشح او مرشحين للوظائف الانتخابية العامة او سماع اقوالهم ؛
  2. أن يكون قاصرا على الناخبين وعلى المرشحين او وكلائهم ؛
  3. ان يقام الاجتماع فى الفترة الواقعة بين تاريخ دعوة الناخبين وبين اليوم المحدد لاجراء الانتخاب .

الفصل الثاني – فى المظاهرات فى الطريق العام

مادة9- تسرى احكام المادة الاولى والفقرة الاولى من المادة الثانية والفقرتان الاولى والثالثة من المادة الثالثة والفقرات الاربع الاولى من المادة الرابعة والفقرتان الاولى والثانية( 2 و 3 و 4 و5) من المادة السابعة على كل انواع الاجتماعات والمواكب والمظاهرات التى تقام او تسير فى الطريق او الميادين العامة والتي يكون الغرض منها سياسيا .

ويجوز فى كل حين للسلطات المبينة فى المادة الثانية ان تقرر مكان الاجتماع او خطة سير الموكب أو المظاهرة على أن تعلن المنظمين بذلك طبقا لحكم المادة الرابعة .

فاذا نظم الموكب من هذا القبيل بمناسبة تشييع جنازة فان الاعلان الصادر من السلطة بمنح الموكب او تحديد خطة سيره يبلغ الى القائمين بشؤون الجنازة من أسرة المتوفى .

مادة10- لايترتب على أي نص من نصوص هذا القانون تقييد ما للبوليس من الحق فى تفريق كل احتشاد او تجمهر من شأنه ان يجعل الأمن العام فى خطر او تقييد حقه فى تأمين حرية المرور فى الطرق والميادين العامة .

الفصل الثالث – فى العقوبات والاحكام العامة

مادة 11- الاجتماعات ا و المواكب او المظاهرات التى تقام او تسير بغير اخطار عنها او رغم الامر الصادر يعاقب الداعون اليها والمنظمون لها وكذلك اعضاء لجان الاجتماعات بالحبس لمدة لاتزيد على ستة شهور وبغرامة لاتتجاوز مائة جنيه مصري او باحدى هاتين العقوبتين .

كل شخص يشترك رغم تحذير البوليس فى اجتماع أو موكب أو مظاهرة لم يخطر عنها أو صدر الأمر بمنعها او يعصى الأمر الصادر الى المجتمعين بالتفرق يعاقب بالحبس لمدة لاتزيد على شهر وبغرامة لاتزيد على عشرين جنيها مصريا او باحدى هاتين العقوبتين .

اما المخالفات الاخرى لهذا القانون فيعاقب عليها بالحبس لمدة لاتزيد على سبعة ايام وبغرامة لاتزيد على مائة قرش او باحدة هاتين العقوبتين .

ولايحول تطبيق احكام الفقرات الثلاث الاولى من هذه المادة دون توقيع عقوبة أشد عن الأعمال ذاتها مما يكون منصوصا عليه فى قانون العقوبات أو فى القانون نمرة 10 لسنة 1914 الخاص بالتجمهر ا وفى اي قانون آخر من القوانين المعمول بها .

مادة 12-  لوزير الداخلية أن يصدر بقرار منه الأحكام التي يقتضيها تنفيذ هذا القانون .

مادة 13- على وزيري الداخلية والحقانية تنفيذ هذا القانون كل فيما يخصه ويجرى العمل به بمجرد نشره فى الجريدة الرسمية ؛

صدر بسراي عابدين فى 14 شوال سنة 1341 ( 30 مايو سنة 1923)

فؤاد

بامر حضرة صاحب الجلالة

رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية

يحيى ابراهيم

 وزير الحقانية

احمد ذو الفقار

 للأطلاع على التقرير كامل نسخه “pdf” أضغط هنا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات