الإمارات العربية المتحدة: تجريم المعارضة :محاكمة الإماراتيين الـ 94 تشوبها ثغرات جسيمة

27 أغسطس ,2013
القسم
أخبار

المقدمة27_08_13_UAE_report_spread_print-1

محاكمة المثقفين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان الـ 94 تمت أمام المحكمة الأمنية الخاصة داخل أروقة المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي، بالإمارات العربية المتحدة، في الفترة من 4 مارس/آذار إلى 2 يوليو/تموز 2013. قام تحالف من أربع منظمات حقوقية – مركز الخليج لحقوق الإنسان، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان – بتعيين المراقبة ميلاني غينغل، وهي محامية من مؤسسة دوتي ستريت شامبرز في لندن، من أجل مراقبة المحاكمة وكتابة تقرير عنها.

في السابع والعشرين من يناير/كانون الثاني 2013 اتهم المدعى عليهم الـ 94 بتأسيس وتنظيم وإدارة منظمة بهدف قلب نظام الحكم، بما يخالف المادة 180 من قانون العقوبات. هذه الجريمة يُعاقب عليها بالسجن 15 عاماً كحد أقصى.

في ختام المحاكمة يوم 2 يوليو/تموز 2013 أدين 69 مدعى عليهم وتمت تبرئة 25 آخرين. حُكم على الكثيرين منهم بالسجن 10 سنوات، وحكم على آخرين بسبع سنوات. المجموعة التي حوكمت غيابياً نالت أحكاماً بالسجن 15 عاماً، وبدأت حكومة الإمارات إجراءات تسليم بحقهم.

حاولت المراقبة الوصول إلى أول جلستين في 4 و11 مارس/آذار والجلسة الأخيرة التي تمت في 2 يوليو/تموز 2013. منعت من دخول جميع الجلسات. وكما ورد في التقرير الأول،1 فقد طُلب من المراقبين الدوليين الالتزام بالإجراءات وتوفير وثائق. تم الالتزام بجميع الإجراءات لكن حرموا من الدخول رغم ذلك.

تم إخطار التحالف كتابة من وزارة العدل الإماراتية بأن جلسة المحاكمة الأخيرة للإماراتيين الـ 94 ستفتح لحضور الجمهور وأنه سيسمح بحضور المراقبين الدوليين من أجل مراقبة الإجراءات. لكن لدى الذهاب إلى وزارة العدل في اليوم السابق على الجلسة، تم إخبار المراقبة بأنها لن يسمح لها بالدخول. وفي يوم الجلسة لم يتسن الاقتراب من المحكمة الاتحادية العليا بما أن الطرق المحيطة بها كانت مغلقة بنقاط تفتيش أمنية. وكان هناك تواجد شرطي مكثف في المنطقة المحيطة.

لم يُسمح بأي مراقبة مستقلة للمحاكمة. كما مُنع الإعلام الدولي من حضور مداولات القضية.

من ثم فإن محتوى هذا التقرير يستند حصراً إلى المعلومات التي تحصلنا عليها من مقابلات مع أهالي المدعى عليهم الذين سمح لهم بحضور الجلسات، ومن نشطاء محليين وتقارير إعلامية محلية وتقارير أخرى صادرة عن منظمات دولية.

توصل هذا التقرير إلى أن المحاكمة كانت مشوبة بخروقات متكررة وجسيمة للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. أدى هذا إلى 69 إدانة غير عادلة، وفرض أحكام مطولة بالسجن لا يمكن الاستئناف ضدها.

كما توصل التقرير إلى أنه قد تم تجاهل مزاعم قابلة للتصديق بالتعرض للتعذيب، وتناقلت التقارير أن المدعى عليهم أدلوا بها أمام المحكمة. تتسق هذه المزاعم مع تقارير تعذيب أخرى ظهرت في الإمارات على مدار السنوات العشر الماضية2 ما أدى إلى خشية أن يكون التعذيب أمراً ممنهجاً في النظام الجنائي الإماراتي، وإلى الاستنتاج بأنه قد وقع في هذه القضية. إن إخفاق السلطات في السماح بمراقبين مستقلين للمحاكمة وفي فتح أي تحقيقات في ادعاءات التعذيب يضيف إلى هذا الاستنتاج المصداقية. الإخفاق في التحقيق في مزاعم التعذيب يعني خرق السلطات لالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي صدقت عليها الإمارات في يوليو/تموز 2012.

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “word” أضغط هنا

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “pdf” أضغط هنا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات