كتب anhri      
 

ضوء في درب الحرية 2ضوء في درب الحرية 2

شهداء وشهود علي حكم المجلس العسكري

 

مقدمة

 

هذا هو الكتاب التوثيقي الثاني أو الوثيقة الثانية التي تصدرها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بأسماء شهداء المرحلة الانتقالية خلال حكم المجلس العسكري في الفترة من 11فبراير 2011 وحتى تسليم الحكم للرئيس المنتخب محمد مرسي في نهاية يونيو 2012. بعد الكتاب التوثيقي الأول الذي أصدرته الشبكة العربية في ابريل 2012 بعنوان “ضوء في درب الحرية” والذي يتضمن أسماء شهداء الثورة خلال الثمانية عشر يوما منذ اندلاعها وحتى رحيل الديكتاتور السابق حسني مبارك.

يضم هذا الكتاب التوثيقي قائمة بأسماء 215 مواطنا مصريا استشهدوا خلال سبعة عشر شهرا هي فترة تولي المجلس العسكري مسئولية إدارة البلاد ، فضلا عما يزيد عن 7650 مصابا في نفس الفترة.

قمنا في هذا الكتاب بتوثيق شهداء الاحداث والوقائع التي تعلقت بالثورة بشكل مباشر ، سواء للمطالبة باستكمال الثورة وتحقيق مطالبها ، او احتجاجا على تجاوزات المجلس الاعلى للقوات المسلحة بدءا من المحاكمات العسكرية الجائرة أو التعذيب أو القرارات التي رأي قطاعات كبيرة من الشعب لاسيما الشباب أنها مناهضة للثورة .

مسئولية المجلس العسكري القانونية عن هذه الفترة واضحة و جلية ، ليس فقط عن استشهاد مواطنين مصريين ، بل وعن المحاكمات الجائرة التي تجاوزت 12ألف محاكمة عسكرية لمدنيين ، ووقائع تعذيب وسوء معاملة ، بالإضافة إلى الانتهاكات الصارخة التي كان ضحيتها فتيات ونساء مصريات سواء ما عرف بكشوف العذرية أو السحل والتعرية ، فضلا عن وقائع التحريض الموثقة بالصوت والصورة لأعضاء في المجلس العسكري ضد المتظاهرين والحركات الديمقراطية أو منظمات المجتمع المدني.

جرائم التعذيب والقتل لا تسقط بالتقادم ، والعديد من هذه الجرائم جرى أو يتم توثيقها من عديد من مؤسسات ونشطاء المجتمع المدني.

أما هذا الكتاب التوثيقي ، فالهدف الأساسي منه ، هو أن نتذكر ولا ننسى شهداء الثورة المصرية العظيمة ، الذين سقطوا دفاعا عن الكرامة الانسانية والحرية والعدالة الاجتماعية.

كما يضم هذا الكتاب التوثيقي الوقائع والاحداث والقضايا التي إستشهد بها هؤلاء المواطنين والمواطنات وعددها 11قضية هي:

( أحداث كنيسة امبابة ، احداث السفارة الإسرائيلية الاولي والثانية ، أحداث العباسية الاولى والثانية ، احداث شارع محمد محمود ، أحداث ماسبيرو ، مذبحة استاذ بورسعيد ، أحداث مجلس الوزراء ،أحداث مدينة السويس عقب مذبحة بورسعيد ، أحداث وزارة الداخلية ).

القتل بالرصاص أو القتل دهسا ، تلك هي اكثر اسباب الاستشهاد خلال حكم المجلس العسكري!

والسلطة والحكومات لا تعد مسئولة فقط عن تورط أتباعها في القتل ، بل مسئولة ايضا عن تخليها عن مسئوليتها في حماية أوراح المواطنين ، لذلك فدم هؤلاء الشهداء في رقبة المجلس العسكري ، سواء من استشهد في احداث تورط فيها ضباط أو افراد ينتمون للقوات المسلحة ، او جهاز الشرطة ، او كان الفاعل مجهول.

لم يعاقب أغلب قتلة الجولة الاولي للثورة خلال حكم مبارك بل افلتوا من العقاب ، وكذلك لم يعاقب أغلب قتلة المرحلة الانتقالية خلال حكم المجلس العسكري ،، فالإفلات من العقاب مازال  سيد الموقف.

عوقب الالاف من المواطنين المصريين ، سواء الفقراء منهم أو الثوار عبر محاكمات عسكرية  تم التوسع فيها بشكل لا عقلاني!!

كان يكفي أن تعترض على اداء فرد او افراد عسكريين لتحاكم عسكريا وتعاقب بسنوات عديدة !

كان القضاء العسكري متيقظا وصارما  ضد المدنيين ، لكنه كان أيضا ودودا ورحيما لدرجة الانحياز ضد العسكريين المتهمين أو المتورطين ، ولم تكن النيابة العامة بافضل حالا ، فمن تحقيقات ضعيفة وغير دقيقة أدت إلى تبرئة المتهمين بقتل الثوار ،، إلى تحقيقات ومحاكمات عاجلة وسريعة لأصحاب الرأي ومن اتهم بانتقاد المجلس العسكري !.

لم يتوقف سقوط الشهداء من بداية الثورة وحتى كتابة هذه السطور ،و لم يختلف الامر كثيرا من حكم مبارك إلى حكم المجلس العسكري أو الرئيس المنتخب .

الشرطة المصرية لم يتم اصلاحها ، مطالب الثورة لم تتحقق ، المتهمين والمتورطين في القتل لم يعاقبوا ، لذلك  فخروج الآلاف لاستكمال الثورة مستمر ، وبالتالي فهناك قائمة ثالثة شرعنا في إعدادها مع الرحيل المصحوب بالتكريم للمجلس العسكري وتسلم الرئيس المنتخب للحكم.

من هنا ، ومرة أخرى ، فإن الثورة لن تكتمل سوى بتوقف سقوط الشهداء ومعاقبة القتلة ، وتحقيق مطالبها كاملة.

وحتى تأتي هذه اللحظة ، وهي قادمة لا شك في ذلك

 فلن نكف عن توثيق قائمة الشهداء والمطالبة بتكريمهم والحفاظ على حقوقهم وحقوق المصابين ،

لن نكف عن مساندة المتهمين بالمطالبة بالديمقراطية ،

لن نكف عن المطالبة بسيادة القانون وإحلال العدالة والعقاب بديلا عن سياسة الافلات من العقاب ،

لن نكف عن فضح التواطؤ والتستر على القتلة والمتورطين في القتل ،

لن نكف عن كشف سياسة الكيل بمكيالين بين الثوار ومؤيدي السلطة،

لن نكف عن الدفاع عن حقوق المصريين ، حقوقنا ، في كرامة إنسانية ، وعدالة اجتماعية ، وحرية،

 

فإليهم ، من استشهدوا خلال حكم الديكتاتور مبارك ،

إليهم ، من استشهدوا خلال حكم المجلس العسكري ،

إليهم ، من استشهدوا ومن يستشهدوا خلال حكم الرئيس مرسي ،

نهدي هذا الكتاب ، ونعد للقائمة الثالثة ، الكتاب الثالث ، شهداء الرئيس محمد مرسي ،

                                                                                                                                                             جمال عيد

                                                                                                                                                                 مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

 

 

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “word” أضغط هنا

للأطلاع على التقرير كامل نسخه “pdf” أضغط هنا