المملكة العربية السعودية: اعتقال مدافع حقوق الإنسان عيسى النخيفي

وفقاً لتقارير استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان، تم اعتقال المدافع عن حقوق الإنسان عيسى النخيفي في المملكة العربية السعودية بعد استدعائه من قبل السلطات. بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2016، اعتقلت قوات الأمن النخيفي في منطقة جازان واحتجزته بانتظار استجوابه في هيئة التحقيق والادعاء العام بمدينة جازان.

أن عيسى النخيفي هو ناشط اجتماعي احتج على سياسة الحكومة في تهجير العائلات من الحدود السعودية اليمنية بسبب إجراءات أمنية دون تعويض مناسب. لقد أفرج عنه بتاريخ 6 نيسان/أبريل 2016 بعد أن قضى ثلاث سنوات وثمانية أشهر في السجن. وتشير التقارير إلى أنه تعرض للتعذيب و وضع في الحبس الانفرادي بعد أن بدأ إضراباً عن الطعام من أجل المطالبة بالعدالة. لقد تم إتهامه بعدة تهم ٍمن بينها، الطعن في السلطة القضائية، اتهام مؤسسات الدولة بالتقصير في أداء واجباتها، المشاركة في الفتنة بالتحريض على المظاهرات وتنظيمها، وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام.

في 06 ديسمبر/كانون الأول 2016، نشر عيسى النخيفي التغريدة التالية على حساب التويتر العائد له، “لم اسرق ترليون ولم اشتري يخت ولم اشتري طائرة ولا املك حتى منزل لأطفالي ولا املك وظيفة بعد ان سلبتموني وظيفتي وحتى اجار منزلي متأخر لما الاستدعاء.”

وأشارت التقارير إلى أن اعتقاله يرتبط بجهوده الحثيثة لمكافحة الفساد في منطقة جازان، وكذلك الأنشطة التي قام بها مؤخراً على الإنترنت.

 يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن اعتقال عيسى النخيفي واحتجازه الحالي يرتبط فقط بعمله في مجال حقوق الإنسان.  لقد تم استهدافه كنتيجة لعمله وتعرض لمضايقاتٍ بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والمحاكمة على تهمٍ ملفقة بعد نشاطه الحقوقي في الدفاع عن حقوق المواطنيين العاديين في المملكة العربية السعودية.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في السعودية إلى:

1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن عيسى النخيفي؛

2. التأكد من أن عيسى النخيفي  يتمتع بالحرية في القيام بعمله بمجال حقوق الإنسان في بيئة آمنة ودون خوف من الانتقام منه أو من أسرته؛

3. ضمان و في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودسة قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان  إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 11، والتي تنص على انه:

لكل شخص بمفرده وبالاشتراك مع غيره، الحق في الممارسة القانونية لحرفته او مهنته او حرفتها او مهنتها.

والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *