كتب anhri      
 
Cecilia-Udden-710x350
© Sveriges Radio

تدين مراسلون بلا حدود قرار السلطات السورية يوم 15 ديسمبر\كانون الأول القاضي بطرد مراسلة الإذاعة الوطنية السويدية في حلب ودمشق لنشر “معلومات كاذبة”.

تم طرد مراسلة الإذاعة الوطنية السويدية سيسيليا أودين يوم الخميس في أعقاب قرار السلطات السورية القاضي بسحب تأشيرتها، معتبرة  أن تغطيتها للأحداث من دمشق وحلب تنطوي على نشر “معلومات كاذبة”. واضطرت الصحفية إلى مغادرة البلاد في اتجاه بيروت حيث هي موجودة الآن.

وفي هذا الصدد، قالت ألكسندرا الخازن، مديرة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، “نحن نأسف لطرد المراسلة التي كانت من الصحفيين المعتمدين لدى الحكومة السورية”، مضيفة أن فرض الرقابة عليها بسبب تغطيتها للأحداث الجارية في سوريا يُظهر بجلاء رغبة الحكومة في السيطرة على المعلومات التي تخرج من البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته أن منظمة “مراسلون بلا حدود تحث السلطات على السماح للصحفيين بتغطية الصراع في سوريا بحرية“.

من جهتها، أصدرت الإذاعة الوطنية السويدية في نفس اليوم بياناً أعربت من خلاله عن احتجاجها حيال طرد مراسلتها، مستنكرة الطريقة  التي عوملت بها الصحفية. وبدوره، أدان رئيس الوزراء السويدي قرار الحكومة السورية.

يُذكر أن سوريا هي البلد الأكثر خطورة على الصحفيين، المحترفين منهم وغير المحترفين، حيث قُتل ما لا يقل عن 62 صحفياً و152 مواطناً صحفياً ومعاوناً إعلامياً منذ عام 2011، علماً أن أعداد الصحفيين الأجانب تراجعت بشكل مهول على مر السنين الأخيرة بسبب صعوبة الحصول على الاعتماد من السلطات أو التنقل بحرية للقيام بالتغطية الميدانية ولكن أيضاً خشية التعرض للخطف على أيدي الجماعات المسلحة المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، حيث يوجد ما لا يقل عن 26 من الصحفيين والصحفيين-المواطنين (والمعاونين الإعلاميين) في عداد الرهائن المحتجزين لدى الجماعات المسلحة في سوريا، بينما يقبع 288 آخرون في سجون النظام السوري.

هذا وتقبع سوريا في المرتبة 177 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2016، الذي نشرته  مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.