كتب anhri      
 
الصحفي محمد تامالت

 القاهرة في 12 ديسمبر 2016

طالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكومة الجزائرية بإجراء تحقيق نزيه وعلني في أسباب وفاة الصحفي محمد تامالت، أثناء قضاءه حكما بالسجن لمدة سنتين على خلفية مقالات رأي نشرها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وجريدة السياق العربي.

 وكانت وزارة العدل الجزائرية قد أعلنت وفاة الصحفي محمد تامالت، أمس الأحد 11 ديسمبر الجاري، بالمستشفى الجامعي لمين دباغين بباب الوادي في الجزائر العاصمة، المتواجد به منذ 21 أغسطس 2016، بعد دخوله في إضراب عن الطعام عند إيداعه الحبس في 28 يونيو 2016، بمؤسسة إعادة التربية والتأهيل بالحراش.

 يذكر أن محكمة الاستئناف بالجزائر العاصمة قد أيدت في 9 أغسطس 2016، حكما بالسجن سنتين مع غرامة 200 ألف دينار (نحو 1800 دولار) بحق الصحفي محمد تامالت، بزعم “الإساءة لرئيس الجمهورية”، على خلفية مقالات نشرها في جريدته الإلكترونية “السياق العربي”، وعبر وسائل التواصل الإجتماعي، صور فيها البذخ الذي يعيش فيه المسؤولون مع أبنائهم، وهو ما اعتبرته المحكمة ماساً بشخص وكرامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس الوزراء عبد المالك سلال وزوجته، إلى جانب وزيرة الصناعات التقليدية عائشة طاقابو، إضافة إلى نائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح،  واللواء شريف عبد الرزاق قائد الناحية العسكرية الرابعة، وهذا في الفترة الممتدة بين 21 حتى 23 يونيو 2016.

 وقبل النطق بالحكم، قال الصحفي محمد تامالت، في رده على استجواب القاضي عمر بلخرشي، “لقد كتبت عن هؤلاء ونشرت صورا عن البذخ الذي يعيشون فيه مع أبنائهم، وبهذا أنا دافعت عن الجزائر”.

 الصحفي والشاعر محمد تامالت، من مواليد شهر أغسطس 1975، ودرس علوم الصحافة والاتصال في جامعة الجزائر ومارس مهنة الصحافة بالتوازي مع دراسته منذ صيف عام 1993، وتحول بعد تخرجه إلى كتابة العمود والمقال التحليلي مع استمرار إجراء المقابلات والتحقيقات الصحفية وكتب في صحيفة الشعب والصباح والأحداث والمستقبل، كما كانت له مساهمات في الخبر والشروق والواحة.

سافر إلى بريطانيا لإعداد رسالة الماجستير في الإعلام، ونشرت له بعد سفره عشرات المقالات في القدس العربي والشرق الأوسط والميدل إيست أون لاين والعرب تايمز والأهرام، وإيلاف، كما عمل مراسلا لقناة فرانس 24، وله قصائد منشورة في العديد من الصحف وترجمات من الفرنسية والإنجليزية إلى العربية.

 وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “فقدت الجزائر والمنطقة العربية أحد فرسان القلم ودعاة حقوق الإنسان وإصلاح أنظمة الحكم بعد حكم جائر بالحبس وأثناء تواجده في قبضة الأجهزة الأمنية، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه على احتمالات أسباب وفاته، ويأتي الحادث ليسلط الضوء على الفساد الإداري وغياب الشفافية والنزاهة في الجهاز التنفيذي، كما تسلط الواقعة الضوء على مدى القمع وانتهاك الحق في حرية التعبير الذي يتعرض له الصحفيين وأصحاب الرأي على أيدي الحكومة الجزائرية”.

موضوعات متعلقة :

الجزائر| حكم جائر بالسجن سنتين ضد الصحفي محمد تامالت، بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية

الجزائر| تأييد الحكم بحبس الصحفي “تامالت محمد” لمدة سنتين

الجزائر: السجن للصحفي محمد تامالت بسبب قصيدة على فيسبوك