مصر| السلطات المصرية تغلق مكتبتين من سلسلة مكتبات “الكرامة” العامة في أحياء شعبية بالشمع الأحمر ، وتمهد لإغلاق مكتبة ثالثة

القاهرة في 4 ديسمبر 2016

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم، أن السلطات المصرية أغلقت مكتبتين من مكتبات الكرامة العامة الثقافية  التي أنشأها المحامي الحقوقي جمال عيد في بعض الأحياء الفقيرة والشعبية، والتي تقدم خدماتها بشكل مجاني، وذلك  دون أسباب قانونية أو أوراق أو قرارات قضائية.

وكانت السلطات المصرية  قد أقدمت بشكل مفاجئ ودون أسباب أو إنذار بإغلاق مكتبتي الكرامة العامة في منطقتي طرة البلد ودار السلام الخميس الماضي، وقامت بتشميعهما بالشمع الأحمر دون إعلان أسباب أو إخطار أو قرار قانوني ، في حين فوجئ المسئولين في مكتبة الزقازيق برسالة تطلب حضورهم من بعض المسئولين بمدينة الزقازيق وتهديد بإغلاق المكتبة الثالثة.

وقد  إكتفى الضباط الذين أغلقوا كل من مكتبة دار السلام ومكتبة طره لتبرير إغلاق المكتبتين بأنها ” تعليمات وأوامر”!.

و مكتبات الكرامة  العامة هي سلسلة من ستة مكتبات عامة أنشأها المحامي الحقوقي جمال عيد، بقيمة جائزة “المدافع عن الكرامة الإنسانية” التي حصل عليها في نوفمبر عام 2011 ، حيث قرر إنشاء سلسلة من المكتبات العامة في الأحياء الشعبية والفقيرة، تقدم خدمات ثقافية وفنية لشباب وأطفال وأهالي هذه الأحياء المحرومة من الخدمات، ولاسيما المكتبات العامة.

وتعلن المكتبات بوضوح على موقعها الذي ترعاه الشبكة العربية التي يديرها المحامي الحقوقي، أنها بعيدة عن السياسة ولا تتبع أي حزب أو جماعة سياسية أو دينية ولا تقدم نشاط متعلق بحقوق الإنسان، بل تقدم فقط خدمة ثقافية وفنية لجمهورها.

وتضم مكتبات الكرامة 5 مكتبات في أحياء شعبية بالقاهرة والأقاليم بجانب تعاونها مع مؤسسة ثقافية وشبابية في إنشاء المكتبة السادسة بحي مصر القديمة.

وقالت الشبكة العربية ” لواءات الشرطة الذين قاموا باغلاق المكتبات ، لم يقدموا أسباب قانونية، وقيامهم بإغلاق مكتبتين والهجوم على الثالثة في توقيت واحد يشير إلى أن قرارًا من جهة أمنية أو سيادية قد اتخذ بالإغلاق لأسباب تتعلق بالانتقام ومحاولة إرغام مؤسس المكتبات جمال عيد على الصمت والتواطؤ على الانتهاكات الحقوقية الحادة التي تتم في مصر، لكنه قرار يضر جمهور المكتبات المستفيد منها، والذي بلغ خلال عام 2016 فقط نحو 40 ألف مواطن ومواطنة، ونحو 150 ألف مواطن ، مابين طفل وطفلة وشباب ، بل وربات بيوت منذ إنشائها في عام 2012″.

ويأتي القرار السياسي والبوليسي بإغلاق هذه المكتبات العامة، في الوقت الذي تتهيئ فيه مصر لتقديم مرشح لرئاسة هيئة اليونسكو الدولية المعنية بالثقافة والتعليم، مما يعد تناقضًا صارخًا بين ما تدعيه مصر في تصريحاتها، وبين ممارساتها على أرض الواقع.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم السلطات المصرية بالتراجع عن قرار إغلاق المكتبات والسماح لها  بمعاودة نشاطها في خدمة المجتمع المحلي، وعدم الزج بالمكتبات في أي خلاف مع منظمات المجتمع المدني التي تحاول السلطات القضاء على حركتها.

http://elkarama.anhri.net/?page_id=2

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *