كتب anhri      
 

شبكة الصحفيين الدوليين

في مرحلة ما بعد تحقيقات سنودن الصحفية، يسعى العديد من الصحفيين خلف تقنيات التشفير لحماية أنفسهم ومصادرهم من الرقابة الحكومية.

فقد أظهرت البيانات التي صدرت مؤخرا من مركز بيو للابحاث أن أكثر من النصف –64%– من الصحفيين الإستقصائيين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الحكومة قامت على الأرجح بجمع مكالماتهم الهاتفية، رسائلهم الإلكترونية وتواصلاتهم على الإنترنت. 8 من 10 قالوا إنهم يعتقدون أننهم أكثر عرضة لجمع المعلومات عنهم كونهم صحفيين.

ومع ذلك، قالت مراسلة صحيفة “وول ستريت جورنال”جينيفير فالنتينو-دوفريس والتي تعمل ضمن فريق البيانات والإستقصاءات إن الصحفيين الإستقصائيين اليوم أكثر عرضة لمواجهة تهديدات على شكل مذكرات جلب والإستقصاء عن المخبرين. القراصنة معروفون باستهدافهم لوكالات الأنباء البارزة والصحفيين المستقلينعلى حد سواء.

وقالت فالنتينو-دوفريس: “إن هذه ليست مشكلة لك ولمعلوماتك الخاصة فقط بل قد يتم ايضا كشف مصادر معلوماتك بهذه الطريقة، حتى لو لم يكن هذا ما يبحث عنه القراصنة في الأصل”.

تهديد آخر غير وكالة الأمن القومي؟ الكشف العرضي للمعلومات. قد لا يدرك الصحفيون كم المعلومات الذي يكشفونه خلال عملهم، سامحين لأي شخص لديه خبرة اساسية على الشبكة العنكبوتية بالولوج إلى بيانات حساسة.

نأخذ قطعة “فايس” عن جون ماكفي، حيث لاحقوا حياة منفذ البرمجيات هاربا في أميركا اللاتينية لعدة أيام. نشرت فايس مدونةتظهر صورة ماكفي ورئيس تحرير فايس روكو كاستورو ملتقطة عبر آيفون 4 اس، صورة لم يتم التخلص من تحديد موقعها قبل نشر البيانات. عبر استخدام هذه البيانات كان صادما سهولة تحديد موقع ماكفي في حمام سباحة في ريو دولشي في غواتيمالا.

مع معرفة ذلك،كيف يمكن للصحفيين الاستقصائيين أن يحافظوا على السرية بينهم وبين مصادرهم؟

إليكم أهمها:

تصميم التهديد

قالت فالنتنيو-ديفريس إن الخطوة المفتاح في تحديد خطوات الحماية هي من خلال تصميم تهديد. عادة ما يستخدم في دوائر أمن الكمبيوتر، تصميم التهديد يمكنه أن يساعد الصحفيين في تقييم من يمكن أن يكون العدو، ما المعلومات التي يريدها والعواقب المترتبة على المعلومات الحساسة التي تظهر في القصة. من هنا يمكنك أن تحدد خيارك  الأفضل لأدوات وتقنيات الحماية.

لأن تصميم التهديد ليس ثابتا – التهديدات الامنية تختلف من قصة إلى قصة- من المهم أن تكون مرنًا مع الروتين الأمني.

وتقول فالنتينو ديفريس إن هذا صحيح خصوصًا عندما يكون أكبر تهديد أمني لك هو عندما يكون مصدرك غير راغب باتباع نظام أمنك.

 تقول فالنتينو دي فريس إنها تجد أحيانًا بعض المصادر التي لا تريد أن تعتقد بأنها مصادر. إذا قلت “أحتاج لتشفير هذا” فهذا يخرجهم عن طورهم. لا يريدون الإعتقاد بأنهم يقومون بأمر خطير. بدل القلق حول جودة أداتك التي تستخدمها بنسبة 100 بالمئة بمواجهة هجوم على مستوى الدولة قد يكون من الأفضل أن تتأكد من أن مصدرك مرتاح باستخدامها.

أساسيات التكنولوجيا

تقول فالنتينو دي فريس إنه قبل أن تقلق حول أن كل ما لديك مشفر، تأكد من أنك تأخذ خطوات حماية أساسية.إذا لم تغط الأساسيات، فإنه من غير المجدي القيام بأمور أكثر تعقيدا.

إستخدام برامج مكافحة الفيروسات، شبكة افتراضية خاصة وأحدث نسخة برمجة هما الخكوتان الأساسيتان المهمتان اللتان تساعدان على إبقاء جهاز الكمبيوتر الخاص بك آمنًا.

حاذر استخدام USB من مصادر غير معروفة. على الصحفيين أيضا توليف كلمة مرور نظيفة، إنشاء كلمات مرور آمنة وعشوائية مع منهجية لتوليد كلمات والإستفادة من عامل التوثيقين عندما يتوفر ذلك.

التشفير

التشفير هو عملية ترميز الرسائل حيث يمكن لجهات مصرح لها فقط قراءتها، يمكن أن تكون مفيدة عند تبادل معلومات سرية مع المصادر. هناك العديد من تطبيقات تشفير الرسائل متوفرة، وليس مستحيلا تشفير البريد الإلكتروني باستخدام مفاتيح PGP أوGPG.

تطبيق “خارج سجل التراسل” (Off-The-Record Messaging) يسمح لك بإرسال رسائل مشفرة، ولكن لا يجب الخلط بينه وبين ميزة غوغل “دردشة خارج السجل” ( Google’s off-the-record chat feature) غير الآمنة.

ومع ذلك من المهم تذكر أن التشفير ليس غير قابل للخرق- الرئاسل البريدية الشمفرة لاتزال تحوي بيانات تحديد الموقع وبيانات وصفية أخرى التي قد تقودك أنت أو مصدرك إلى مشاكل.

خطوات أمنية أخرى

عرضت فالنتينو دي فريس أدوات أمنية أخرى لاستخدامها خلال الإستقصاءات. متصفح تور يربط حركتك على الإنترنت بخوادم حول العالم، مانعا الناس من معرفة المواقع التي تقوم بزيارتها. HTTPS يضع في كل مكان بروتوكول HTTPS  على كل المواقع التي تزورها، حاميا المتصفح الخاص بك. “أونيون شاير” يسمح بتبادل آمن للوثائق ويستند على برنامج متصفح تور.

بالمثل يسمح سيكيوور دروب للمخبرين بالبقاء مجهولين وبتبادل الوثائق بشكل آمن مع مؤسسات إعلامية.

أخيرا، بإمكان الصحفيين إزالة الملفات بشكل آمن من أجهزة الكمبيوتر مستخدمين أدوات كـ”CCleaner“-ونصحت فالنتينو دي فريس بمحو بياناتك بشكل دائم.