انتهاكات دستور لم يجف حبره

18 نوفمبر ,2014
القسم
بيانات منظمات

تقديم:

5egy1في منتصف شهر يناير 2014 ، قام الرئيس المؤقت عدلي منصور بدعوة الشعب المصري للاستفتاء على دستور جديد ، خلفا لدستور 2012 الذي تم تعطيله في يوم 3يوليو 2013 ، وجاءت نتيجة الاستفتاء الذي حشدت له الحكومة المصرية كل أجهزتها  ، الذي صوت عليه نحو ما يزيد عن 20مليون مواطن ، لتصبح الموافقة بنسبة 98.13% .

وفي ظل هذا الرقم الكبير الذي شارك في الاستفتاء على الدستور ، والذي صورته أجهزة الدولة وأجهزة الاعلام بل ورجال القانون بأنه اعظم دستور في تاريخ مصر ، كان من المتوقع أن تلتزم به الحكومة المصرية ومؤسساتها المختلفة وكذلك رئيس الجمهورية ، فهو الدستور الذي حشدوا له ، وهم من اختاروا أو وضعوا قواعد اختيار لجنة الخمسين التي أعدته .

وجاءت النتيجة وبغض النظر عن معارضة محدودة لبعض مواده ، لتدعم وجود دستور الحريات كما أعلنت الحكومة وأعلن رئيس الجمهورية.

والدستور ، اي دستور في أي دولة ، ليس وجهة نظر ، بل هو مواد واضحة في تعاقد صريح بين الدولة والمواطن ، لذلك لا يجوز بأي شكل انتهاك مواده ،تحت أي ظرف أو سبب ، وإلا فقد الدستور قيمته.

لكن الدستور المصري تم خرقه ، ليس مرة أو مرتين ، وليس بناء على مادة غامضة أو تحتمل التأويل ، بل ما يزيد عن عشر مواد ، أغلبها في باب الحقوق والحريات !!

أعظم دستور للحريات ، تم انتهاك ومخالفة نصوصه.

هي نصوص صريحة ما تم خرقها ، ويعلم الكثيرين بهذا الخرق والانتهاك ، لكن في ظل دولة الخوف والقمع ، وفي ظل التشهير الاعلامي بأي راي ناقد أو مغاير ، قد يعد تذكيرك بمواد دستورية تم انتهاكها ، سلوكا محفوفا بالمخاطر !

في هذه الورقة البحثية ، تنشر الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان نصوص المواد الدستورية التي تم انتهاكها بشكل صريح .

لم نتطرق للمواد أو الانتهاكات التي قد تفسر الممارسة التي انتهكتها تفسيرات مختلفة ، بل النصوص الصريحة وكيف تم انتهاكها.

لم يقتصر انتهاك مواد الدستور على عهد القاضي المؤقت” الدستوري” عدلي منصور ، بل إمتد للرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي ، وهو أمر فادح ومخجل ، ان ينتهك الدستور من كان واجبه حماية الدستور ، بل ومن دعى وروج لهذا الدستور.

هي انتهاكات حادة تستدعي تدارك فوريا لهذا الخطأ ، أو الجريمة ،،! جريمة انتهاك مواد الدستور عن عمد.


قبل أن تبدأ:

مادة 92 من الدستور المصري لعام 2014:

“الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا. ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها”.

 

الانتهاكات التي طالبت الدستور المصري.

الباب الثاني:

المقومات اﻷساسية للمجتمع

 مادة 9

تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز

الانتهاك:

رابعة لطفى يوسف عبدالفتاح ، حاصلة على بكالوريوس تربية دفعة 2004 بتقدير عام جيد مرتفع ، وإحدى المتقدمات فى مسابقة الـ30 ألف معلم التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم .

حينما تقدمت رابعة بأوراقها للموظف المسئول عن استلام الطلبات في مدينة المحمودية بمحافظ البحيرة ، فوجئت به يقول لها :” أوراقك لن تقبل روحى غيرى اسمك وتعالى قدمى” !.

إضطرت رابعة لرفع قضية في مجلس الدولة ضد وزير التربية والتعليم، وذلك بسبب استبعادها من مسابقةالـ30 ألف معلم بالتربية والتعليم. إلا أنها قامت بتقديم طلب لتغيير اسمها إلى «رانيا»،  حتى تتمكن من الالتحاق بالوظيفة.

 

الباب الثالث

الحقوق والحريات والواجبات العامة

مادة (54)

الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة ﻻ تُمَس، وفيما عدا حالة التلبس، ﻻ يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إﻻ بأمر قضائي مُسبب يستلزمه التحقيق.

ويجب أن يُبلّغ فوراً كل من تُقيد حريته بأسباب ذلك، ويُحاط بحقوقهِ كتابة، ويُمَكّن من اﻻتصال بذويه ومحاميه فوراً، وأن يُقدَم إلى سُلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.

وﻻ يبدأ التحقيق معه إﻻ في حضور مُحاميه، فإن لم يكن له مُحام، نُدِب له مُحام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوي اﻹعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة في القانون.

ولكل من تُقيَد حريته، ولغيرهِ، حق التظلم أمام القضاء من ذلك اﻹجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك اﻹجراء، وإﻻ وَجِبَ اﻹفراج عنه فوراً.

وينظم القانون أحكام الحبس اﻻحتياطي، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس اﻻحتياطي، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المُنفَذة بموجبه.

وفي جميع اﻷحوال ﻻ يجوز محاكمة المتهم في الجرائم التي يجوز الحبس فيها إﻻ بحضور محام موكل أو منتدب.

الانتهاك :

وهذه المادة قد تكون الاهم في باب الحقوق والحريات ، فهي تحدد بصيغة واضحة لا لبس فيها العديد من الحقوق والشروط التي تستدعي القبض أو التفتيش أو الحبس .

ففيما عدا حالات التلبس لابد من اذن قضائي مسبب ، وفي كل الاحوال يبلغ بأسباب القبض عليه ، ويحاط بحقوقه كتابة ، ويمكن من الاتصال بذويه أو محاميه فورا ،ولا يتحقق معه إلا في حضور محاميه ،ويكون حبسه احتياطيا محدد المدة ، ومسبب.

 

1-    في فجر اﻹثنين 25 أغسطس 2014 قامت قوات اﻷمن باعتقال المهندس “عمرو محمود عثمان” البالغ من العمر 31 عاماً من منزله، على الرغم أنه لم يثبت عليه كونه سبق له أي نشاط سياسي، أو اشتراكه في أحداث تنطوي على عنف، ولم يُعثَر عليه في أياً من أقسام الشرطة، وقام ذويه بإرسال مجموعة من التلغرافات لمحاولة التوصل لمكانه، وجاء أول تلغراف موجهاً للنائب العام في تاريخ 25 أغسطس ، وتلغرافين آخرين في تاريخ 27 أغسطس، أولهما جاء موجهاً للنائب العام حاملاً رقم 03500279 وثانيهما موجهاً لمحامي عام أول  لنيابات اﻹسكندرية  ، إلا أن اسرته لم تعلم بمكانه أو الاتهامات الموجهة له سوى بعد مرور شهر على القبض عليه.

2-    الطالب “محمود محمد” محبوس احتياطياً منذ 25 يناير 2014 ، الذكرى الثالثة لثورة “25 يناير” وحتى اﻵن وبصرف النظر عن عدم ابلاغه أو ابلاغ ذويه بأسباب القبض عليه ، وغياب حالة التلبس ، حيث كان يرتدي تيشرت مدون عليه ” وطن خالي من التعذيب” ، ورغم ذلك فقد أوشك حبسه احتياطيا  ان يصل الى عام “عشرة أشهر” وهو ما يجعل جريمة القبض عليه اصلا مستمرة وعقابه بالحبس الاحتياطي.

3-     الصحفي “أحمد جمال زيادة” محبوس احتياطياً منذ 28 سبتمبر 2013 وحتى اﻵن     أي أكثر من عام ، ضربا بنص الدستور الذي يتحدث عن تحديد مدة الحبس الاحتياطي.

 

الباب الثالث:

الحقوق والحريات والواجبات العامة

مادة (55)

كل من يُقبَض عليه، أو يُحبَس، أو تُقيَد حريته تجبه معاملته بما يحفظ عليه كرامته، وﻻ يجوز تعذيبه، وﻻ ترهيبه، وﻻ إكراهه، وﻻ إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، وﻻ يكون حجزه، أو حبسه إﻻ في أماكن مخصصة لذلك ﻻئقة إنسانياً وصحياً، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل اﻹتاحة للأشخاص ذوي اﻹعاقة.

ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وِفقاً للقانون.

وللمتهم حق الصمت، وكل قول يثبُت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يُهدَر وﻻ يعوّل عليه.

 

الانتهاك :

1-    في مايو 2014 تقدم عدد من السجناء بسجن “وادي النظرون”، بشكاوى ضد اللواء “سعيد توفيق أبو أحمد” مدير أمن “المنوفية” وقيادات سجن “وادي النظرون”، اتهموهم فيها بتعذيبهم وحرمانهم من الطعام، وذلك بسبب نشاطهم داخل السجن المُطالب بحقوقهم القانونية واﻹنسانية، ورغم أمر النائب العام بفتح تحقيق في البلاغات والشكاوى المقدمة في مطلع شهر يونيو 2014  ألا أن عقابا لم ينال أي من المتهمين بهذا الانتهاك.

2-     في 26 يوليو 2014 تم نقل المصور الصحفي “أحمد جمال زيادة” المحبوس احتياطياً منذ  28 سبتمبر 2013، لزنزانة التأديب على إثر قرار صادر من مصلحة السجون وذلك على خلفية تقدمه بشكوى ضد إدارة السجون بعد تعرضه للاعتداء داخل سجن “أبو زعبل” من قِبَل أحد أمناء الشرطة ومجموعة من المخبرين، كما تم تحويله بعد اﻻعتداء عليه لزنزانة التأديب لمدة 3 أيام وهي زنزانة ﻻ تتسع سوى لفرد واحد، وﻻ تحتوي إﻻ على فتحة تهوية وحيدة.

3-    في يوليو 2014 تقدمت الوحدة القانونية بـ”الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان” ببلاغ للنائب العام يحمل رقم 15305 لسنة 2014 نيابة “جنوب القاهرة الكلية” للإبلاغ عن واقعة اعتداء بدني على المتهم “محمود محمد” المحبوس احتياطياً منذ 25 يناير 2014، على ذِمة القضية رقم 715 إداري المرج، والقابع بسجن اﻻستئناف، حيث تم تعذيبه وصعقه واستنطاقه ووجهت له تهم باﻻنتماء لجماعة إرهابية، وحيازة مفرقعات ومولوتوف والتحريض على أعمال عنفية. ولم يعاقب المتهمين بالتعذيب حتى الان.

 مادة (57)

للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون.

كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين فى استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها ، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفى، وينظم القانون ذلك.

الانتهاك :

1-    بلاغات عديدة تقدم بها ضحايا انتهاك حرمة المحادثات الهاتفية التي بدأ ينشرها ويذيعها صحفي يفتقد للمهنية في إحدى المحطات الفضائية الخاصة ، دون جدوى .

 وكأن الأمر تحول لفعل غير لائق وليس مخالفة قانونية ودستورية واضحة تستحق العقاب ، وللاسف لم يتوقف هذا الصحفي عن ممارسة انتهاكه بسبب مخالفته لقانون العقوبات أو الدستور ، بل حين طالت تسجيلاته المسربة أحد رجال الاعمال الهامين ، الذي تدخل بثقله لدي هذه المحطة ” القاهرة والناس” ليقف البرنامج ، ولكن دون عقاب الصحفي على هذه الجريمة.

 2-    في سبتمبر 2014 وخلال أحد جلسات القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث مجلس الشورى” ، وثاني جلسات إعادة محاكمة الناشط “علاء عبد الفتاح”، قامت النيابة بعرض مقطع فيديو خاص يُظهِر زوجة الناشط “علاء عبد الفتاح” وهي ترقص مدعية أن دليل إدانة ضده، وقد تم أخذ هذا الفيديو من جهاز الكومبيوتر الشخصي الخاص “بعلاء عبد الفتاح.دون مراعاة لغياب صلة هذه الفيدوهات بالقضية ، بل كان الهدف منها انتهاك حرمة حياتة الخاصة ، وكالعادة لم يعاقب الجاني.

الباب الثالث:

الحقوق والحريات والواجبات العامة

مادة (63)

يحظر التهجير القسري التعسفى للمواطنين بجميع صوره وأشكاله، ومخالفة ذلك جريمة لاتسقط بالتقادم.

الانتهاك

برر العديد من الاعلاميين ورجال القانون ما حدث من تهجير  قسري لأهالي منطقة الشريط الحدودي بمنطقة رفح مع قطاع غزة، عقب مقتل أكثر من 30 جندي في هجوم استهدف كمين لقوات الجيش في منطقة “كرم القواديس”، بمحافظة شمال سيناء بأنه أمر تستتبعه دواعي الامن القومي ، إلا ان  الدستور صريح ، ولم تجيز المادة أي اشكال للتهجير واعتبرها جريمة لا تسقط بالتقادم.

الباب الثالث:

الحقوق والحريات والواجبات العامة

مادة (67)

حرية اﻹبداع الفني واﻷدبي مكفولة، وتلتزم الدولة بالنهوض بالفنون واﻵداب، ورعاية المبدعين، وحماية إبداعاتهم، وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لذلك.

وﻻ يجوز رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة اﻷعمال الفنية واﻷدبية والفكرية أو ضد مُبدعيها إﻻ عن طريق النيابة العامة، وﻻ توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي تُرتكَب بسبب علانية المُنتَج الفني أو اﻷدبي أو الفكري، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض اﻷفراد، فيحدد القانون عقوباتها.

وللمحكمة في هذه اﻷحوال إلزام المحكوم عليه بتعويض جزائي للمضرور من الجريمة، إضافة إلى التعويضات اﻷصلية المستحقة له عما لحقه من أضرار منها، وذلك كله وفقاً للقانون.

الانتهاك :

لم تصدر النيابة العامة أمر بمصادرة اي كتاب ، لكنها لم تتدخل لردع العديد من الجهات التي مارست المصادرة رغم عدم دستورية هذا الاجراء ، لذلك فقد مرت العديد من حالات المصادرة لكتب منها:

1-    مصادرة رواية “هوجادا ” للمخرج السينمائي المصري رأفت الميهي والأعمال الكاملة لجبران خليل جبران ، في ابريل 2014 .رغم أنها طبعت ووزعت من قبل في مصر.

2-    في 30 أغسطس 2014 قام جهاز الرقابة بمصادرة خمسة كتب من إصدارات “دار التنوير”، عقب وصولها من مطابع الدار في “بيروت” لمطار القاهرة، وكانت الكتب كالتالي “مدخل إلى السيموطيقيا” إعداد المفكر الراحل “نصر حامد أبو زيد” ودراسة “في مدح الحب” للفيلسوف الفرنسي “آﻻن بودلير” ورواية “المبرومة” للأديب “ربيع جابر

فضلا عن روايتي “أطفال منتصف الليل” لسلمان رشدي و”الحرير” لأليساندرو باريكو .

 الباب الثالث:

الحقوق والحريات والواجبات العامة

مادة (70)

حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع واﻹلكتروني مكفولة، وللمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية، عامة أو خاصة، حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل اﻹعلام المرئية والمسموعة، ووسائط اﻹعلام الرقمي.

مادة (71)

يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل اﻹعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب أو التعبئة العامة.

وﻻ توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض اﻷفراد، فيحدد عقوباتها القانون.

الانتهاك :

قد تجد الحكومة المصرية وأصحاب القنوات الخاصة مبررا لاستبعاد العشرات من الصحفيين والإعلاميين من الظهور الاعلامي والتضييق عليهم ، او يعللون منع اذاعة برامج أو مسلسلات من العرض ، لكن المصادرة الصريحة والانتهاك المباشر والصريح تم .

 1-    في 14 يونيو 2014 قامت أجهزة اﻷمن باقتحام مقر المطبعة التي تطبع جريدة “وصلة” التي تصدرها الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان، وصادروا العدد 72 من الجريدة، وألقوا القبض على العامل المسئول عن طباعتها، ووجهوا له اتهامات طباعة مطبوعة تحرض على قلب نظام الحكم، وقررت النيابة حبسه 4 أيام على ذِمة التحقيق، ثم قررت إطلاق سراحه ولم يتم إعادة التسخ المُصادرة.

 الباب الثالث:

الحقوق والحريات والواجبات العامة

مادة (75)

للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات اﻷهلية على أساس ديمقراطي، وتكون لها الشخصية اﻻعتبارية بمجرد اﻹخطار.

وتمارس نشاطها بحريةٍ، وﻻ يجوز للجهات اﻹدارية التدخل في شئونها، أو حلها أو حل مجالس إدارتها أو مجالس أمنائها إﻻ بحكمِ قضائي.

ويحظُر إنشاء أو استمرار جمعيات أو مؤسسات أهلية أهلية يكون نظامها أو نشاطها سرياً أو ذا طابع عسكري أو شبه عسكري، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون.

الانتهاك:

1-    في منتصف مايو 2014 قامت قوات اﻷمن بحبس مؤسسي مؤسسة “بلادي” 15 يوم على ذِمة التحقيقات، إثر اتهامهم باستغلال اﻷطفال في مظاهرات اﻹخوان واﻻعتداء الجنسي عليهم، وذلك على خلفية نشاط المؤسسة الذي يدعم اﻷطفال الذين ليس لهم مأوى.

2-    في 28 يوليو 2014 نشرت جريدة اﻷهرام الرسمية إعلاناً صادراً من وزارة التضامن اﻻجتماعي، وجهت من خلالهِ إنذار لما أسمته الكيانات التي تعمل في مجال العمل اﻷهلي، بحلها خلال 45 يوم إذا لم توفق أوضاعها وفقاً لقانون الجمعيات اﻷهلية المصرية ، وعلى الرغم من أنه قانون مخالف للدستور الذي ينص على الاخطار ، في حين ينص القانون على الترخيص ، الا أنه في أكتوبر 2014 قامت الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان بتقديم إخطار لوزارة التضامن اﻻجتماعي برغبتِها في توفيق أوضاعها، إﻻ أن هذا اﻹخطار قد قوبل بالرفض من قِبَل وزارة التضامن.

 

 الباب الثالث:

الحقوق والحريات والواجبات العامة

مادة (80)

يعد طفلا كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره ، ولكل طفل الحق فى اسم وأوراق ثبوتية، وتطعيم إجبارى مجانى، ورعاية صحية وأسرية أو بديلة، وتغذية أساسية، ومأوى آمن، وتربية دينية، وتنمية وجدانية ومعرفية.

وتكفل الدولة حقوق الأطفال ذوى الإعاقة وتأهيلهم واندماجهم فى المجتمع. وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسى والتجارى.

لكل طفل الحق في التعليم المبكر في مركز للطفولة حتي السادسة من عمره، ويحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن إتمام التعليم الاساسى، كما يحظر تشغيله فى الأعمال التى تعرضه للخطر.

كما تلتزم الدولة بإنشاء نظام قضائى خاص بالأطفال المجنى عليهم، والشهود. ولا يجوز مساءلة الطفل جنائيا أو احتجازه إلا وفقا للقانون وللمدة المحددة فيه. وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه فى أماكن مناسبة ومنفصلة عن أماكن احتجاز البالغين. وتعمل الدولة على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل فى كافة الإجراءات التى تتخذ حياله.

 

 الانتهاك :

اعتقل “صهيب عماد ” وهو تلميذ في الصف  الأول الثانوي ” 15عاما” من منزله الثلاثاء11 فبراير 2014 ، وبغض النظر عن جريمته التي ينفيها وتنفيها أسرته وتؤكدها أجهزة الأمن ، فهو اعتقل من منزله بنهمة حيازة مولوتوف ، فصهيب عماد طبقا لنص المادة ، يعد طفلا ، لكن تم احتجازه في قسم شرطة دكرنس في محافظة الدقهلية ، مع البالغين في انتهاك صارخ للمادة 80 من الدستور.

 الباب الثالث

السلطة القضائية

مادة (184 )

السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا، جريمة لا تسقط بالتقادم.

الانتهاك:

قام الرئيس عبدالفتاح السيسي باصدار قانون يوم الاربعاء 12 نوفمبر 2014 ونصه :

المادة الأولى

مع عدم الاخلال بأحكام القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم النافذة في مصر ، يجوز لرئيس الجمهورية بناء على عرض النائب العام وبعد موافقة مجلس الوزراء الموافقة على تسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم الى دولهم، وذلك لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة المقضي بها بحسب الاحوال ، متى اقتضت مصلحة الدولة العليا ذلك.

المادة الثانية

ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

 

وهو امر دعى الفقيه القانوني نور فرحات لأن يطرح اسباب مخالفته الدستور قائلا :

“أن قانون العقوبات قانون إقليمي، يُطبق على كل ما يقع على إقليم الدولة من جرائم، أيًا كان مرتكبوها، وهو أمر يتعلق بسيادة الدولة

وسلطة رئيس الجمهورية بالنسبة للمجرمين لا تبدأ دستوريًا إلا بعد صدور حكم نهائي، وتتمثل في حق العفو، أما قبل ذلك فكل تدخل من رئيس الجمهورية يعد تدخلًا في عمل القضاء، وهذا التدخل مجرم دستوريًا، وفقًا لنص المادة 184 من الدستور.

وأضاف الدكتور نور فرحات” لا يجوز تسليم محكوم عليهم إلا في إطار اتفاقيات تبادل المجرمين، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل، كما أن إيثار المجرمين الأجانب بمزايا يحرم منها نظراؤهم المصريين أمر غير جائز دستوريًا .

 

القوات المسلحة والشرطة

الفرع الثالث

مادة (204)

القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة.

وﻻ يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إﻻ في الجرائم التي تمثل اعتداءاً مباشراً على منشآت القوات المسلحة أو من في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركبتها أو أسلحتها او ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية، أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التي تمثل اعتداءاً مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم.

ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكري اﻷخرى.

أعضاء القضاء العسكري مستقلون غير قابلين للعزل، وتكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقرر ﻷعضاء السلطة القضائية.

 

الانتهاك:

 في 27 أكتوبر 2014 أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً بقانون مكون من 5 مواد، يخول بموجب مادته اﻷولى للقوات المسلحة معاونة الشرطة في تأمين المنشآت العامة والحيوية، وفي حالة دخول الجيش ﻷي منشأة لتأمينها بموجب القانون تصبح تلك المنشأة في حكم المنشاء العسكرية، ويُسمَح هذا القرار بالتوسع بشكل كبير في المحاكمات العسكرية للمدنيين، حيث نصت مادته الثانية على أن الجرائم التي تقع على المنشآت المُشار لها في المادة ااﻷولى يختص القضاء العسكري لنظرها، وحددت المادة الثالثة مدة العمل بموجب القانون بعامين، بينما لغت المادة الرابعة أي حكم يُخالف نص هذا القرار بالقانون  على الرغم من أن الدستور قال نصا ” التي تمثل اعتداءاً مباشراً على منشآت القوات المسلحة أو من في حكمها”.

وهو ما يمثل انتهاكا صارخا لمادة دستورية ، هي بالاساس تلقى العديد من الانتقادات.

الباب السادس

الاحكام العامة والانتقالية

المادة (230)

يجري انتخاب رئيس الجمهورية أو مجلس النواب وفقا لما ينظمه القانون على أن تبدأ إجراءات الانتخابات الأولي منها خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تتجاوزالتسعين يوما من تاريخ العمل بالدستور وفي جميع الاحوال تبدا الاجراءات الانتخابية التالية خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالدستور.

الانتهاك:

ترك الدستور للقانون تحديد أي من الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية اولا ، وقد تمت الانتخابات الرئاسية بالفعل ، ولكن في شهر مايو اي بعد اكثر من ثلاثة شهور على اجراء الانتخابات الاولى ، ولكنها تمت.

وطبقا للدستور فلابد من اجراء للانتخابات الثانية ، هي في حالتنا الانتخابات البرلمانية خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالدستور ،وقد اوشكت ستة شهور اخرى أن تمر بعد المدة التي حددها الدستور ، دون إجراء الانتخابات.

للاطلاع على التقرير “PDF” اضغط هنا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *