في الذكرى السنوية الثالثة لاعتقاله: دعوات للإفراج عن عبد الهادي الخواجة

في الذكرى السنوية الثالثة لاعتقاله، منظمات حقوق إنسان دولية ومؤسسات المجتمع المدني المحلية تدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة .في الذكرى السنوية الثالثة لاعتقاله: دعوات للإفراج عن عبد الهادي الخواجة

كان عبد الهادي الخواجة قد اعتقل في مثل هذا اليوم قبل ثلاثة أعوام، ولازال بحاجة إلى الرعاية الطبية لما أصابه جراء الإعتقال وما تلاه من تعذيب.

في التاسع من أبريل / نيسان 2011، قامت الشرطة البحرينية بهجمة شرسة على منزل المدافع عن حقوق الإنسان ضمن حملة قمع وحشية على الإحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في البحرين. وقد تعرض عبد الهادي واثنين من ازواج بناته للضرب واقتيدوا إلى الحجز، دون ان يُسمح لهم بالإتصال بأهليهم أو بمحامين.

أُلصقت بعبد الهادي تهمة الإنتماء إلى منظمة إرهابية تدعو إلى الإطاحة بالحكومة. أثناء اعتقاله تعرض عبد الهادي الخواجة للضرب المبرح مما تطلب ذلك عملية جراحية كبيرة في فكّه. ثم بعد ذلك تعرض وبشكل مستمر لضروب من سوء المعاملة في الحجز، كما تعرض لمحاكمة جائرة أفضت إلى الحكم عليه بالسجن مدى الحياة، وهو حكم أيّدته محكمة الاستئناف أيضا، دون أن يُسمَح بذكر لأي من مزاعم التعذيب الخطيرة وذات المصداقية تلك.

عبد الهادي الخواجة، هو مدافعُ حقوق إنسان جدير بالإحترام، عمل لسنوات عديدة سلميا من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان، سواء في البحرين أو في كافة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهو أيضا منسق الحماية السابق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في فرونت لاين ديفندرز، كما أنه الرئيس والمؤسس المشارك السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR).

وتم الحكم على السيد الخواجة بالسجن مدى الحياة في يونيو / حزيران 2011 من قبل محكمة عسكرية مع مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان والزعماء السياسيين المعروفة باسم الرموز الثلاثة عشر (أو البحرين13). إننا نعتقد بأن ما تعرض له السيد الخواجة من ظلم إنما هو بسبب نشاطه المشروع في مجال حقوق الإنسان.

في قراره المؤرخ في سبتمبر / أيلول عام 2012، خلص فريق عمل الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن اعتقال السيد الخواجة كان بسبب ممارسته للحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات. وفقا لفريق العمل، فإن التهم الموجهة إلى السيد الخواجة -ومنها العضوية في منظمة إرهابية- كانت تهما “غامضة” و “تثير الشكوك بشأن الغرض الفعلي من الاحتجاز”. وخلص فريق العمل أيضا إلى “أن الحكومة انتهكت العديد من المعايير الدولية للحق في محاكمة عادلة” طوال فترة اعتقال السيد الخواجة.

كما خلصت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني) إلى أن السيد الخواجة تعرض للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية خلال اعتقاله واحتجازه. وأن السيد الخواجة تعرض للضرب المبرح، مما أدى إلى كسر فكّه، وأمضى شهرين في الحبس الانفرادي حيث تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي والجنسي. يمكنكم الإطلاع على الإفادة الكاملة للسيد الخواجة حول تعذيبه هنا .

ولازال السيد الخواجة محروما من الرعاية الطبية الملائمة ويعاني من مضاعفات صحية خطيرة نتيجة لسوء معاملته في الاعتقال. وقد أبلغ السيد الخواجة أن لديه تشنجات في عضلات وجهه بسبب القِطَع والمسامير المعدنية المثبّتة في فكه بعد أن كسره مسؤولو الأمن في أربعة مواضع في 2011. كما لازال السيد الخواجة يعاني من ألم حاد جراء إصابة في العصعص لحقت به خلال التعذيب في عام 2011.

وقد طالبت أسرة السيد الخواجة مرارا وتكرارا بالسماح لطبيب مستقل لإجراء مختلف العمليات الجراحية التي هو بحاجة لها، وذلك بسبب مخاوف مشروعة حول نزاهة الطبيب المعين من قبل مستشفى قوة دفاع البحرين، وهو الدكتور المحرقى الذي ذكر في عام 2011 بأن السيد الخواجة لم يتعرض للتعذيب. كما أنه مثير للقلق العميق أن الطبيب المحرقي قد ابلغ السيد الخواجة خلال آخر معاينة له أن ملفه الطبي قد اختفى بالكامل من نظام السجلات. وكان محامو السيد الخواجة قد طلبوا نسخة من سجلاته الطبية منذ عام 2011، لأنها ستكون دليلا على الإصابات المتعددة والحالات الطبية الناجمة عن التعذيب.

على الرغم من أن السيد الخواجة ورفاقه هم في قبضة النظام، إلا أنهم لازالوا هدفا لحملات التشهير. في 27 فبراير / شباط 2014، تم نشر ، شريط فيديو من 12 دقيقة نُشر على موقع “اليوتيوب” يتهم عبد الهادي الخواجة، والناشطة زينب الخواجة ، ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب ، و رئيسة مركز البحرين لحقوق الإنسان بالنيابة مريم الخواجة بالتحريض على الإرهاب، و “أخذ البلاد رهينة”، و وصفهم بالعنصريين. وقد تضمن الفيديو لقطات لا يمكن الحصول عليها إلا من السلطات الرسمية، ومنها عرض مقابلة مع ضابط شرطة وهذا مما لا يمكن بدون موافقة وزارة الداخلية. الفيديو يستهدف -وبإجحاف- المدافعين عن حقوق الإنسان الأربعة نتيجة لأنشطتهم المشروعة. وبالنظر إلى الإتهامات المقدمة، يُمكن أن يُنظَر إلى الفيديو كوسيلة تحريض على العنف ضدهم.

وفي محاولة منه لاختبار مدى صدق الإجراءات القانونية في مكافحة تشويه صورة المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، تقدم السيد الخواجة بشكوى إلى إدارة سجن جو تم تحويلها لاحقا إلى النائب العام، وذلك ردا على مقال مهين ضد السيد الخواجة تم نشره في 28 مايو / أيار 2013 في جريدة أخبار الخليج (GDN). فجاء رد الجريدة في رسالة نشرتها في 28 مايو / أيار 2013 تتهم فيه السيد الخواجة بـ “توجيه المخربين للهجوم على قواعد عسكرية في البحرين” وأنه “أحد العقول المدبرة للإنقلاب العسكري المسلح”. وبعد قرابة عام كامل على الشكوى لم تتخذ أية خطوات للنظر في شكوى السيد الخواجة.

A protest held in Dublin in 2011A protest held in Dublin in 2011 “إن قضية عبد الهادي الخواجة هي تذكير صارخ بالمخاطر التي تنتظر المدافعين عن حقوق الإنسان عندما يواجهون سوء استخدام السلطة في البحرين، حيث يستخدم القانون كأداة للقمع السياسي وليس كآلية للدفاع عن حقوق المواطنين” – كما عبرت بذلك المؤسسة والمديرة التنفيذية لفرونت لاين ديفندرز السيدة ماري لولر- مضيفةً أنه “وفق أي من المعايير الموضوعية للعدالة ينبغي إخلاء سبيل عبد الهادي الخواجة فورا ودون شروط لأن استمرار حبسه هو لائحة اتهام ضد النظام السياسي والقانوني في البحرين. إن شجاعته والتزامه بالدفاع عن حقوق الإنسان هما مصدرا إلهام لنا نحن الذين نعرفه ونحترمه”.

تدعو منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان الموقعة أدناه إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن عبد الهادي الخواجة، وإلى إمكانية السماح الفوري له بإجراء فحص طبي مستقل وما يتطلبه وضعه من علاج. علاوة على ذلك، إننا نحث السلطات البحرينية لوقف مضايقة واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان بما في ذلك حملات التشهير التي لا مبرر لها.

الموقعون:

شبكة أمان للتأهيل والدفاع عن حقوق الإنسان (AMAN)
أمريكيون للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)
مركز البحرين لحقوق الإنسان في البحرين (BCHR)
مرصد البحرين لحقوق الإنسان (BHRO)
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان (BHRS)
معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD)
أديان البحرين (Bahrain Interfaith)
المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف (برافو BRAVO)
جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان (BYSHR)
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)
صحفيون كنديون من اجل حرية التعبير (CJFE)
المحامون الإيرلنديون لحقوق الإنسان (CEARTAS)
التحالف العالمي لإشراك المواطنين (CIVICUS)
المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان (EBOHR)
فرونت لاين ديفندرز (Front Line Defenders)
مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)
المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني (GCSAF)
حقوق الإنسان أولا (HRF)
الدعم الدولي للإعلام (IMS)
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب (Khiam)
مرصد حقوق المحامين – كندا (LRWC)
مركز لوالوا لحقوق الإنسان (LCHR)
لا سلام بدون عدالة (NPWJ)
مركز “بِن” الأمريكي (PEN)
بِن الدولية (Pen International)
شبكة المنظمات العربية غير الحكومية (ANND)
اللجنة الدولية لنقابة المحامين الوطنيين (NLGIC)
مرصد حماية مدافعي حقوق الإنسان (OMCT-FIDH)
المبادرة التونسية لحرية التعبير
فيفارتا (Vivarta)