
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مبادرة “محامون من أجل الديمقراطية”
قبل أن نبدأ
المسار الديمقراطي هو تقرير شهري تصدره الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان من خلال مبادرة “محامون من أجل الديمقراطية” التي أطلقتها الشبكة في عام 2014 لرصد المسار الديمقراطي في مصر، وبجانب التقارير الشهرية التي تصدر بشكل دوري لرصد حالة المسار الديمقراطي، أصدرت الشبكة العربية تقارير سنوية لرصد حالة المسار في عامي 2014 و2015 ، يمكن الإطلاع عليهما من خلال الجزء الخاص بالتقارير والدراسات علي موقع الشبكة العربية بالضغط علي الرابط التالي:
تقديم:
شهد شهر نوفمبر تصاعد ملحوظ في استهداف المدافعون عن حقوق الإنسان والتضييق علي حق التنقل وتجميد حساب عدد من المنظمات الحقوقية بعد التحفظ علي أموال عدد من النشطاء الحقوقيين.
وبسبب تحرير سعر الصرف والزيادة المستمرة في أسعار السلع الأساسية وارتفاع سعر الدولار شهد نوفمبر زيادة كبيرة في عدد الفعاليات الاحتجاجية حيث تم تنظيم 146 فعالية، كان لجماعة الإخوان المسلمون وتحالف دعم الشرعية نصيب الأسد منها، حيث قاموا بتنظيم 101 فعالية فيما شهد الشهر 37 فعالية احتجاجية اجتماعية وعمالية.
وفي خطوة مفاجئة قررت محكمة جنح قصر النيل إصدار حكما بالإدانة ضد قيادات نقابة الصحفيين بحبسهم سنتين، مع كفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه لإيقاف تنفيذ الحكم حتى موعد الاستئناف.
وظلت الاعتداءات ضد حرية التعبير والحريات الإعلامية حيث شهد الشهر 25 انتهاكاً متنوعاً.
فيما صدر حكماً واحداً بالإعدام ضد 2 مواطنين، في الوقت الذي نظر فيه القضاء المصري لـ 40 قضية متداولة، واصدر 12 حكماً بالإدانة و 8 أحكام بالبراءة.
ونظر القضاء العسكري 7 محاكمات مختلفة، مثل لها 428 مدنياً.
وفي السطور التالية نرصد تفاصيل المسار الديمقراطي خلال نوفمبر 2016.
أولا: الفعاليات الاحتجاجية
نظمت القوي المختلفة خلال شهر نوفمبر 146 فعالية مختلفة، وتوزيعاتهم كانت كالتالي
- الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية: 101فعالية.
- الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية : 37 فعالية.
- الفعاليات الطلابية : 4 فعاليات.
- القوي المدنية الديمقراطية : 2 فعاليتين.
- الفعاليات المؤيدة للسلطات : 2 فعاليتين.
وفي الرسم التالي يتضح تقسيم الفعاليات الاحتجاجية بالنسبة المئوية بحسب القوى المنظمة لها
وقد تعرضت 37 فعالية مختلفة للاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، فيما مرت 109 فعالية دون اعتداء من قبل الأجهزة الأمنية.
وفي الرسم التالي يتضح بالنسب المئوية الاعتداءات علي الفعاليات الاحتجاجية :
فعاليات جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية:
وشهد نوفمبر تنظيم جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها لـ 101 فعالية احتجاجية مختلفة كان من بينها 34 فعالية تعرضت لاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، بينما مرت 67 بدون تدخلات أمنية.
وكانت أهم المطالب التي رفعتها فعاليات الإخوان وتحالف دعم الشرعية:
- المطالبة بعودة الشرعية، والرئيس الأسبق محمد مرسي للسلطة.
- الاحتجاج علي غلاء الأسعار والأوضاع الاقتصادية المتردية.
- المطالبة بإسقاط ما وصفوه بحكم العسكر، ورحيل رئيس الجمهورية.
- الاحتجاج علي قرار تحرير سعر الصرف للجنيه.
- المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الثورة.
- المطالبة بتحسين أوضاع السجناء.
والرسم التالي يوضح بالنسب المئوية الاعتداءات على فعاليات جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية
الاحتجاجات العمالية والاجتماعية :
رصد محامون من أجل الديمقراطية 37 فعالية احتجاجية اجتماعية وعمالية خلال شهر نوفمبر ، مر منهم 34 فاعلية دون اعتداءات أمنية بينما تعرضت 3 فعاليات للاعتداء من قبل أجهزة الأمن.
وكانت أهم المطالب التي رفعتها الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية :
- المطالبة بصرف المستحقات المتأخرة.
- احتجاج أهالي رأس غارب علي عدم قدرة السلطات علي مواجهة السيول.
- المطالبة برفع الأجور.
- المطالبة بصرف الأرباح.
- احتجاج المحامين علي شروط تجديد العضوية المستحدثة من قبل نقابتهم.
- احتجاج الأطباء علي عدم تنفيذ قرار مجلس الدولة القاضي بصرف بدل عدوي 1000 جنيه بدلاً من 19 جنيه قيمة البدل الحالي.
- مطالبة أهالي النوبة بالعودة لأراضيهم.
والرسم التالي يوضح بالنسب المئوية الاعتداءات على الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية
الاحتجاجات الطلابية :
نظم الطلاب خلال شهر نوفمبر 4 فعاليات احتجاجية، مرت جميعها دون تدخلات أو اعتداءات من قبل الأجهزة الأمنية.
وكانت أهم المطالب التي رفعتها الاحتجاجات الطلابية :
- احتجاج طلاب الجامعة الأمريكية علي ارتفاع المصروفات الدراسية، ومطالبة رئيس الجامعة بخفضها.
- احتجاج عدد من طلاب الثانوية العامة علي فصلهم.
- اعتراض طلاب مدرسة كفر بطا الثانوية علي تعيين مدير جديد للمدرسة.
- نظم طلاب جامعة القاهرة بمشاركة رئيس الجامعة تظاهرة مناهضة للعنف ضد المرأة، وذلك في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء.
فعاليات القوي المدنية الديمقراطية :
شهد شهر نوفمبر تنظيم القوي المدنية الديمقراطية 2 فعاليتين احتجاجيتين مرا دون اعتداء من قبل الأجهزة الأمنية.
وكانت أهم المطالب التي رفعتها الفعاليات القوي المدنية :
- الاحتجاج علي الحكم القضائي الصادر بحبس قيادات نقابة الصحفيين لمدة سنتين.
فعاليات مؤيدة للسلطات :
شهد شهر نوفمبر فعاليتين لتأييد السلطات المصرية لم تتعرض لأي تدخلات من قبل الأجهزة الأمنية.
ثانيا: المحاكمات
شهد شهر نوفمبر نظر القضاء المصري لـ 40 محاكمة متداولة متعلقة بالشأن العام، بينما أصدر 12 حكماً بالإدانة، و 8 أحكام بالبراءة، وأحكام بإعدام 2 من المتهمين.
المحاكمات المتداولة:
أما الـ 40 محاكمة متداولة والتي لم يتم الفصل فيها، فكان توزيعها كما يلي:
- 20 محاكمة لجماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية.
- 7 محاكمات لمنتمين لنظام مبارك.
- 4 محاكمات للقوي المدنية الديمقراطية.
- 2 محاكمتين لمنتمين لنظام ما بعد 30 يونيو
- بينما نظر القضاء العسكري 7 محاكمات مختلفة للمدنين.
والرسم التالي يوضح النسب المئوية للمحاكمات المتداولة
وكانت أبرز محاكمات جماعة الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية :
القضايا المعروفة إعلاميا بـ (فض اعتصام رابعة العدوية، أحداث فض اعتصام النهضة، اشتباكات مسجد القائد إبراهيم “جمعة تفويض الجيش”، غرفة عمليات رابعة، أحداث عنف الظاهر، قضية اغتيال النائب العام، تنظيم أجناد مصر، اقتحام قسم شرطة حلوان، أحداث العياط، مذبحة كرداسة، كتائب حلوان، أحداث عنف المطرية، محاولة اغتيال المستشار معتز خفاجي، أحداث البحر الأعظم، أعادة المحاكمة في أحداث العدوة)
أما أبرز محاكمات رموز نظام مبارك :
القضايا المعروفة إعلامياً بـ “إعادة المحاكمة في قضية محاكمة القرن المتهم فيها مبارك بقتل المتظاهرين، محاكمة حبيب العادلي و 12 آخرين بتهمة الاستيلاء علي المال العام، محاكمة وزير الزراعة السابق يوسف والي وحسين سالم في قضية جزيرة البياضية، تظلم انس الفقي علي قرار النائب العام بمنعه من السفر والتصرف في أمواله، قضية أسهم الدخيلة المتهم فيها احمد عز و 4 آخرين بالتربح واستغلال النفوذ، قضية التلاعب بالبورصة، قضية الكسب غير المشروع لرئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق زكريا عزمي”
أما أبرز محاكمات القوي المدنية الديمقراطية :
القضايا المعروفة إعلامياً بـ (ألتراس وايت نايتس، مظاليم وسط البلد، اقتحام مؤسسة بلادي، أحداث مجلس الوزراء)
أما أبرز محاكمات منتمين لنظام ما بعد 30 يونيو :
القضية المعروفة إعلامياً بـ ” مقتل شيماء الصباغ، إعادة محاكمة أمناء الشرطة المتهمين بالاعتداء علي أطباء مستشفي المطرية”
المحاكمات العسكرية للمدنيين :
شهد شهر نوفمبر نظر القضاء العسكري لـ 7 محاكمات متداولة مثل لها، 428 مدني.
أحكام القضاء:
صدر خلال نوفمبر 12 حكماً بالإدانة، و 8 أحكام بالبراءة وتفاصيلهم كما يلي:
أحكام الإدانة:
أصدر القضاء المصري خلال نوفمبر 12 حكم بالإدانة، وكان توزيعهم وفقاً لما يلي:
– 8 أحكام ضد جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية.
– 3 أحكام عسكرية ضد مدنين.
– 1 حكم واحد ضد منتمين لنظام ما بعد 30 يونيو.
والرسم التالي يوضح توزيع أحكام الإدانة بالنسب المئوية :
أحكام البراءة:
شهد نوفمبر صدور 8 أحكام بالبراءة وكان توزيعهم :
– 3 أحكام في محاكمات جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية.
– 3 أحكام في محاكمات القوي المدنية الديمقراطية.
– 2 حكمين من القضاء العسكري.
والرسم التالي يوضح توزيع أحكام البراءة بالنسب المئوية :
أحكام الإعدام :
خلال نوفمبر صدور حكم واحد بالإعدام ضد 2 متهمين وتفاصيلهم كما يلي :
– قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بإعدام 2 متهمين للمفتي في القضية المعروفة إعلامياً بـ “العائدون من ليبيا”.
والجدول التالي يوضح توزيع أحكام الإعدام بحسب عدد المتهمين :
القضاء |
إجمالي المحكوم عليها بالإعدام |
في انتظار العرض على المفتي |
أحكام تم تأكيدها بعد العرض على المفتي |
مدني |
2 |
0 |
2 |
عسكري |
0 |
0 |
0 |
ثالثا: أحدث العنف والإرهاب :
شهد نوفمبر 18 عملية إرهابية في المحافظات المختلفة، و19 ضربة استباقية من الأمن لمكافحة الإرهاب، والتفاصيل فيما يلي :
العمليات الإرهابية:
18 عملية إرهابية مختلفة خلال نوفمبر، كان من بينهم 14 عملية نفذت بالفعل أو انفجرت خلالها العبوات التي تم زرعها، بينما نجحت السلطات في إحباط 4 عمليات.
والرسم التالي يوضح النسب المئوية للعمليات الإرهابية
وقد نتج عن تلك العمليات مقتل 29 وإصابة 19 شخصا من الأطراف المختلفة وتفاصيلهم في الجدول التالي:
مدنيين |
قوات الأمن |
منفذو العمليات الإرهابية |
الإجمالي |
|
أعداد القتلى |
2 |
23 |
4 |
29 |
أعداد المصابين |
3 |
16 |
0 |
19 |
الإجمالي |
5 |
39 |
4 |
48 |
عمليات مكافحة الإرهاب:
نفذت السلطات المصرية خلال شهر نوفمبر 9 عمليات، استهدفت بؤر وصفتها الأجهزة الأمنية بالإرهابية ونتج عنها مقتل 123 من المستهدفين خلال العمليات، والقبض علي 4 آخرين.
رابعا: الاعتداء على حرية التعبير والحريات الإعلامية
شهد شهر نوفمبر 25 انتهاكا متنوعا ضد حرية التعبير والحريات الإعلامية، والجدول التالي يوضح أعداد الانتهاكات وتنوعاتها:
المنع من التغطية |
4 |
تحقيقات النيابة أو محاكمات جارية |
8 |
الاحتجاز والقبض |
3 |
الفصل من الجامعة أو العمل |
3 |
المنع من السفر |
1 |
أحكام قضائية |
6 |
الإجمالي |
25 |
والرسم التالي يوضح النسب المئوية للاعتداءات على الحريات الإعلامية وحرية التعبير
خامساً : الاعتداء علي المدافعون عن حقوق الإنسان
– في يوم الأربعاء ٢ نوفمبر قامت قوات الأمن بمطار القاهرة الدولي باستيقاف المحامي الحقوقي مالك عدلي أثناء إنهاء إجراءات سفره لباريس، وذلك بعد حصوله علي ختم الخروج، حيث قام ضابط بالأمن الوطني بمحاولة فتح تحقيق معه وطرح تساؤلات لا يحق له السؤال عنه قبل أن تزعم السلطات إن منعه من السفر جاء بسبب تشابه أسماء بينه وبين شخص أخر، ولكن بسؤال مالك في الجهات الرسمية حول قرار منعه من السفر، علم انه ممنوع من السفر بقرار من قاضي التحقيق دون أبداء أي معلومات عن تاريخ القرار، وعن القضية التي صدر بسببها القرار.
– فوجئ القائمين علي إدارة مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في يوم 10 نوفمبر 2016 ببنك “كريدي أجريكول” الموجود به حساب المركز يبلغهم بتجميد حسابهم بقرار صدر من البنك المركزي المصري، وذلك لحين توفيق أوضاعهم بحسب القانون رقم ٨٤ لسنة ٢٠٠٢ “قانون الجمعيات الأهلية” سيئ السمعة الذي ترفض العديد من المنظمات الجادة العمل تحت مظلته لإحتواءه علي نصوص تقضي علي استقلالية المنظمات وتجعلها تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.
وبعد 5 أيام من القرار وفي يوم 16 تم رفع الحظر علي حساب المركز وأرصدته بعد تقديم ورقة تفيد بعدم تبعية المركز لوزارة التضامن الاجتماعي.
– استمرت أجهزة الأمن في التنكيل بشكل غير مبرر بالناشط إسلام خليل ضحية الاختفاء القسري الذي دام لمدة ١٢٢ يوماً قبل أن يظهر متهماً أمام القضاء ويحصل علي حكم بالبراءة، ففي يوم ١٢ نوفمبر استوقفت أجهزة الأمن إسلام خليل الناشط السياسي أثناء عودته رفقة معتقل التي شيرت محمود محمد من مدينة مرسي علم بمحافظة البحر الأمن، وقامت باصطحابهما إلي قسم شرطة مدينة القصير، وبعد الوصول قامت الشرطة بإطلاق سراح محمود محمد بينما احتجزت الناشط إسلام خليل لمدة ٧ ساعات كاملة.
وتعد هذه هي المرة الثانية خلال اقل من شهر التي يتعرض فيها إسلام خليل للاحتجاز غير القانوني حيث احتجز لمدة ٤ أيام كاملة قبل أن يطلق سراحه.
وكان إسلام خليل قد تعرض للإخفاء القسري لمدة 122 يومًا، قبل أن تقرر نيابة شرق الإسكندرية الكلية، في أغسطس 2016، إخلاء سبيله بكفالة 50 ألف جنيه، في القضية رقم 8261 لسنة 2015 إداري رمل ثاني، المتهم فيها بالانضمام لجماعة محظورة، والتحريض على أعمال العنف المُضرة بالأمن العام، بعد 445 يومًا من حبسه احتياطيًا.
– في يوم ١٣ نوفمبر قامت قوة أمنية بمحافظة الإسكندرية باقتحام منزل والدة وشقيق المحامي الحقوقي محمد رمضان محامي أهالي عزبة طوسون القريب من منزله بمحافظه الإسكندرية، واحتجازهما كرهائن لإجباره علي تسليم نفسه لقوات الأمن.
وكانت القوة الأمنية قد توجهت لمنزل المحامي للقبض عليه دون أي أسباب واضحة، فلم تجده فقامت باحتجاز والدته وشقيقه وقاموا باصطحابهم لسيارة الأمن قبل أن يتدخل الأهالي ويمنعوا إلقاء القبض عليهم.
– في يوم ١٥ نوفمبر قال المحامي احمد راغب إن إدارة الجوازات بمطار القاهرة قد أبلغته بأنه ممنوع من السفر خارج البلاد بقرار أصدره قاضي التحقيق في شهر مايو ٢٠١٦، وذلك أثناء إنهاء إجراءات سفره للمغرب لحضور مؤتمر عن التغييرات المناخية والديمقراطية.
– في جلستها التي عقدت يوم 19 نوفمبر أصدرت محكمة جنح قصر النيل حكمها بمعاقبة كلاً من نقيب الصحفيين يحيي قلاش ووكيل مجلس النقابة خالد البلشي و سكرتير عام النقابة جمال عبد الرحيم عبد الرحيم بالحبس لمدة سنتين وكفالة قدرها ١٠ آلاف جنيه لإيقاف تنفيذ الحكم حتى الاستئناف ضد كلاً منهم، وتقدموا باستئناف علي الحكم وتحددت جلسة يوم ٢٥ ديسمبر ٢٠١٦ للبدء في نظر أولي جلسات الاستئناف.
– في يوم السبت ١٩ نوفمبر وأثناء إنهاء إجراءات سفرها خارج البلاد قامت أجهزة الأمن المصرية بمطار القاهرة الدولي بمنع الناشطة الحقوقية عزة سليمان من السفر خارج مصر، وبرر الأمن ذلك بأنها بتمرير جواز سفرها تبين وجود اسمها علي قوائم الممنوعين من السفر، وأبلغت الأجهزة الأمنية بالمطار الناشطة بأن منعها جاء بقرار صدر يوم ١٧ نوفمبر من قاضي التحقيق في احد القضايا دون إبلاغها بتفاصيل القضية، ورقمها، وهو الأمر المتكرر مع المدافعون عن حقوق الإنسان في الآونة الأخيرة.
– في يوم ٢٠ نوفمبر قامت أجهزة الأمن المصرية باستيقاف الناشط وائل عباس بمطار القاهرة الدولي أثناء عودته من بروكسل وسألوه عن أسباب سفره وعمله ومحل سكنه وقاموا بتفتيش أوراقه وأدويته وأوراق الفاعلية التي كان يحضرها خارج البلاد، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد استيقافه لساعات عقب خروجه من الدائرة الجمركية.
– في يوم الأربعاء ٢٣ نوفمبر منعت الأجهزة الأمنية الدكتورة عايدة سيف الدولة المدافعة عن حقوق الإنسان بمركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب من السفر لتونس، حيث تم إبلاغها أثناء إنهائها لإجراءات سفرها لحضور مؤتمر للمنظمات العاملة علي تأهيل ضحايا العنف بشمال أفريقيا إنها ممنوعة من السفر دون ذكر تفاصيل قرار منعها.
– في يوم الخميس ٢٤ نوفمبر أعلنت مؤسسة قضايا المرأة المصرية إن البنك الموجود فيه الحساب الشخصي للمدافعة عن حقوق الإنسان عزة سليمان قد ابلغها بأن هناك قرار قضائي صدر بالتحفظ علي أموالها الشخصية وأموال شركة المحاماة التي تديرها، دون إبلاغها بأي معلومات عن القرار، وحين توجه محامو مؤسسة قضايا المرأة للنائب العام للتظلم علي القرار تم إبلاغهم بأن النائب العام ليس لديه أي علم بالقرار.
– في يوم ٢٨ نوفمبر قامت أجهزة الأمن المصرية بمطار القاهرة بمنع عبد الحفيظ طايل مدير مركز الحق في التعليم من السفر للكويت، وقال الناشط انه وأثناء إنهاء إجراءات سفره ظهر لدي ضابط الجوازات إنه “مطلوب فوري” وبسؤاله عن الأسباب تم نقله لمكتب البحث الجنائي بالمطار وبعد انتظار لمدة ٣ ساعات كاملة تم إبلاغه بأنه ممنوع من السفر بقرار من قاضي التحقيق في القضية رقم ١٧٣ لسنة ٢٠١١ المعروفة بقضية منظمات المجتمع المدني.
– في يوم الثلاثاء ٢٩ نوفمبر قررت نيابة استئناف القاهرة استدعاء الدكتورة مني مينا وكيل نقابة الأطباء والمدافعة عن حقوق الأطباء وحق المصريين في العلاء لحضور جلسة تحقيق عاجلة يوم السبت ٣ ديسمبر، حيث وصل الاستدعاء لمقر نقابة الأطباء لإبلاغ مني مينا بحضورها للتحقيق في نيابة الاستئناف بمدينة الرحاب.
وكان ذلك علي خلفية تصريحات صحفية أدلت بها الدكتورة مني حول وجود معلومات وصلتها عن تعليمات لبعض الأطباء باستخدام السرنجة أكثر من مرة، وتحذيرها من خطورة هذا الأمر.
سادساً : الاعتداء علي الأجهزة الرقابية :
– في يوم ٣ نوفمبر نظرت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، جلسة جديدة من جلسات محاكمة المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات بتهمة نشر أخبار كاذبة، علي خلفية تصريحاته عن حجم الفساد في مصر، والتقرير التي أعدها أثناء عمله كرئيساً للجهاز المركزي للمحاسبات، وأثناء نظر الجلسة رفضت المحكمة الاستجابة لطلبات الدفاع الجوهرية، وهو ما اعتبره المحامون إعتداءاً علي حق الدفاع فقاموا برد هيئة المحكمة، والتي أجلت القضية لجلسة ١٠ نوفمبر لاتخاذ إجراءات الرد، ولكن دفاع جنينة تنازل عن الرد، وقدم مرافعته خلال جلسة ١٠ نوفمبر ثم قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم بجلسة ٢٢ ديسمبر ٢٠١٦ للنطق بالحكم.
سابعاً : المحكمة الدستورية العليا :
– قررت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق حجز الدعوى المقدمة للطعن بعدم دستورية نص المادتين (8 و 10 ) من القانون رقم 107 لسنة 2013 والمعروفة بقانون التظاهر للحكم بجلسة 3 / 12 / 2016.
ثامناً : تشريع جديد لتأميم المجتمع المدني :
في جلسته العامة التي عقدت يوم الثلاثاء ٢٩ نوفمبر 2016 وافق البرلمان علي مشروع قانون الجمعيات الأهلية المقدم من بعض النواب متجاهلاً بذلك رفض كبير من قبل منظمات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية العاملة في مجال التنمية وبعض الأحزاب السياسية والقوي المجتمعية الأخرى في مصر.
واحتوي القانون علي 89 مادة شكلت اشد مشروعات القوانين عداء لمنظمات المجتمع المدني واستقلالها، حيث اعتبرته المنظمات والأحزاب سيشكل مذبحة لمنظمات المجتمع المدني لاحتوائه علي عبارات فضفاضة ومطاطية منها عدم ممارسة أي نشاط يتعارض مع الأمن القومي والنظام العام، ومنح الحق للجهة المختصة، التي لم يحددها القانون أن تبت فيما إذا كان نشاط الجمعيات التي ستوفق أوضاعها وفقاً للقانون ستقوم بنشاط يتوافق مع احتياجات المجتمع وخطط الدولة من عدمه، كما نص القانون علي انشاء كيان يسمي بـ”الجهاز القومي لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية، مكون من ممثلي 3 جهات أمنية، بالإضافة لممثلي وزارات الخارجية، والعدل، والتعاون الدولي، والوزارة المختصة بالجمعيات، وممثل للبنك المركزي، وأخر عن وحدة مكافحة غسيل الأموال، وعن هيئة الرقابة الإدارية، ويصدر بتشكيله قرار من رئيس الجمهورية. وبحسب القانون المقترح يختص هذا الجهاز بالبت في شئون المنظمات الدولية غير الحكومية وتمويل وأوجه التعاون بين الجمعيات المصرية وأي جهة أجنبية. وأعتبر القانون أن عدم رد الجهاز على الطلبات المقدمة له خلال 60 يوم يعد بمثابة رفض للطلب.
واحتوي هذا القانون المخالف للدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر، علي العديد من القيود الآخري التي من شأنها القضاء علي استقلالية المنظمات وتسهيل النيل من المنظمات المستقلة.
ومن المنتظر أن يتم عرض القانون علي رئيس الجمهورية لإقرارات، وهي الخطوة الأخيرة التي تسبق البدء في تنفيذ القانون.
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة: يعتمد هذا التقرير على الحالات التي رصدتها الشبكة العربية ولا يحتوي بالضرورة على كل أحداث الشهر.
للاطلاع على التقرير المسار الديمقراطي خلال عام 2014 “معتم ومتعثر”
للإطلاع علي تقرير المسار الديمقراطي خلال عام 2015 “خطوة للخلف، خطوتان للوراء”
[1] هذا التقرير لا يحتوي بالضرورة على كافة الأحداث التي شهدها الشهر، وإنما يستند على الأحداث التي رصدها ووثقها فريق عمل “محامون من أجل الديمقراطية”.