الرئيسية »» بيانات إعلامية
محاكم التفتيش تعود من جديد
الحكم على عاملين بدار نشر مصرية بالحبس ستة أشهر في السودان
القاهرة في 17 ديسمبر 2007
تعرب المنظمات الموقعة على هذا البيان إدانتها واستنكارها للحكم الصادر أمس الأحد 16 ديسمبر 2007 بحق مواطنين مصريين في السودان بتهمة الإساءة إلى الإسلام. فقد حكمت أمس إحدى المحاكم السودانية على المواطنين المصريين عبد الفتاح السعدني (30 سنة) ومحروس محمد عبد العظيم (30 سنة) – العاملين بإحدى دور النشر المصرية - بالحبس لمدة ستة أشهر بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي على خلفية توزيعهما لكتاب عن السيدة عائشة في إطار فعاليات معرض الخرطوم الدولي للكتاب.
وترجع وقائع القضية إلى يوم الثلاثاء 11 ديسمبر 2007 عندما ألقت سلطات الأمن السودانية القبض على كل من عبد الفتاح السعدني، ومحروس محمد عبد العظيم ، ويعملان بدار مدبولي للنشر بمصر، بتهمة الإساءة للدين الإسلامي حيث أدخلا ووزعا كتابا عنوانه "أم المؤمنين تأكل أولادها"، تأليف الكاتب السوري نبيل فياض - وهو ما قيل أنه يسيء إلى السيدة عائشة - أثناء مشاركتهما عن دار مدبولي للنشر في معرض الخرطوم الدولي للكتاب.
قال شهود عيان لواقعة إلقاء القبض على العاملين المصريين أن قوة مباحث المصنفات الفنية التي ألقت القبض عليهما كانت بصحبة أفراد من جماعة أنصار السنة الأصولية المتشددة. وكان أحد الإسلاميين قد اشترى الكتاب من مقر جناح دار مدبولي للنشر بمعرض الخرطوم للكتاب، وأبلغ السلطات ضد الدار والعاملين بها. وقد تم إحالة المتهمين إلى محاكمة سريعة – ربما كانت من أسرع المحاكمات في التاريخ - تم إدانتهما فيها أمس بالحبس لستة أشهر مع النفاذ وسط ظروف أمنية وقضائية لا يمكن الاطمئنان معها لعدالة واستقلالية الحكم القضائي، حيث وردت الأنباء بأنه لم يحضر مع المتهمين أي محام في مخالفة فاضحة للمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
هذا ويمكن للمتهمين الاستئناف على الحكم بسجنهما خلال 15 يوما من وقت صدور الحكم. وفي كل الأحوال فسيقضي عبد الفتاح السعدني ومحروس عبد العظيم إجازة عيد الأضحى المبارك بعيدا عن ذويهما في حالة نفسية سيئة للغاية وفي ظروف سجن لا إنسانية.
جدير بالذكر أن هذه ليست السابقة الأولى لمصادرة وقمع الحريات في معرض الكتاب السوداني، فالعام الماضي شهد أيضا مصادرة جميع الكتب الشيعية وإغلاق الجناح الإيراني بالمعرض وترحيل أفراد الوفد الإيراني إلى بلادهم. كما شهد المعرض هذا العام مصادرة لعدة كتب شيعية وكتاب عن أزمة دارفور، "دارفور تاريخ حرب وإبادة"، بالإضافة إلى العديد من المضايقات التي تعرضت لها دور النشر المشاركة بالمعرض.
لقد بات جليا أن الحكومة السودانية تتحالف مع التيارات الدينية المتشددة في قمع الرأي المخالف وحرية التعبير، وهو ما لا يمكن السكوت عليه أو التسامح معه. والمنظمات الموقعة على هذا البيان تدين بشكل كامل المحاكمة الجنائية، فضلا عن العقوبات السالبة للحرية، في قضايا النشر والتعبير. إن حرية الرأي والتعبير ليست رفاهية لبعض البشر، بل هي حق أصيل لكل إنسان في كل مكان وينبغي الدفاع عنها باستماتة لتحقيق الحد الأدنى من الحياة الكريمة لكل إنسان.
إن المنظمات الموقعة تدين هذا الحكم المجحف بحق المواطنين المصريين المذكورين وتعده انتهاكا لا ريب فيه ضد حرية الرأي والتعبير، وانتهاكا في الحق في محاكمة عادلة، وهي الحقوق التي أقرتها المواثيق الدولية لحقوق الانسان والتي صدقت عليها الحكومة السودانية، وتعد جزءا من منظومة قوانينها الداخلية بموجب الدستور السوداني. وتدعو السلطات السودانية للإفراج الفوري عن المواطنين المصريين المحبوسين إعمالا للقانون ونصوص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وأيضا مراعاة للظروف الإنسانية لشخصين لا ذنب لهما في جريمة لم يرتكباها بالأساس.
وتهيب المنظمات الموقعة بالجهات المعنية في مصر وخارجها بالتدخل الفوري للإفراج عن المواطنين المصريين المحبوسين واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية التي تضمن إنهاء هذا الوضع اللا إنساني بأسرع ما يمكن.
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان
مركز هشام مبارك للقانون
مؤسسة حرية الفكر والتعبير
البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان
الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب
حابي للحقوق البيئية
مركز صحفيون متحدون
الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطى
مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف
المرصد المدني لحقوق الإنسان
مؤسسة الهلالي للحقوق والحريات
|