» حرية رأي وتعبير
» المحاكمة العادلة
» الحق في الحياة
» حقوق المرأة
» حقوق الطفل
» تداول المعلومات
» الأمان الشخصي
» التجمع السلمي
» العدالة الدولية
استعرض كافة الحقوق
|
البحث في صفحات الشبكة
|
|
انضم لقائمة المراسلة
|
|
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» مراسلون بلا حدود
|
رسالة مفتوحة للرئيس حسنى مبارك بمناسبة عام الإنتخابات
27/5/2005
السيد الرئيس،
مراسلون بلا حدود، المنظمة الدولية لحرية الصحافة، تأمل فى لفت إنتباهكم للإنتهاكات الجسيمة التى ارتكبت بحق الصحفيين فى بلدكم منذ الإعلان عن الإستفتاء على التعديل الدستورى.
إننا مؤمنون بوجود العديد من العقبات فى طريق التغطية الإعلامية للأحداث المتصلة باللإستفتاء. إن المنظمة تأمل فى مناقشتكم فى أربعة نقاط تشير إلى حقيقة أن حرية الصحافة فى مصر قد تم إنتهاكها بشكل واضح:
1- فى البداية لقد صدمنا من الإنتهاكات الجسدية المهينة لعدد من الصحفيات والتى ارتكبها أعضاء فى حزبكم تحت إشراف رجال المباحث.
فالصحفية نوال على، التى تعمل فى صحيفة الجويل المعارضة اتهمت أعضاء فى الحزب الوطنى الحاكم فى الخامس والعشرين من مايو بإهانتها أمام مبنى نقابة الصحفيين بينما كانت متواجده لحضور دورة فى اللغة الإنجليزية. لقد قام هؤلاء بمحاصرتها ودفعها بعنف قبل تمزيق ثيابها والتحرش بها جنسياً ودفعها على الأرض. هذا بالإضافة إلى الإستيلاء على هاتفها المحمول ومصاغها ونقودها. نوال على وكذلك نقابة الصحفيين قاما بتقديم شكوى على أثر الإنتهاكات التى تعرضت لها.
وفى اليوم نفسه، أثناء المظاهرات فى العاصمة تعرض عدد من الصحفيين من بينهم صحفية بريطانية فى صحيفة لوس انجليس اليومية للتحرش الجنسى على يد عدد من مؤيديك الذين القوا بها على الأرض وضربوها بالأرجل فى معدتها وعلى ظهرها قبل أن تتمكن من الفرار.
وطبقاً لمصادر موثوقة، فإن صحفيتان فى وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) ووكالة الأنباء الأمريكية (AP) كانتا ضحايا للنوع نفسه من الإنتهاكات. وقد ذكر شاهد عيان أن رجال الأمن فى ثياب مدنية الذين كانوا يحاصرون المتظاهرين من الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) لضربهم وقطع الطريق عليهم، قاموا بالتوجه لصحفية الوكالة الأمريكية وجذب شعرها والتحرش بها جنسياً.
إننا ندين بشدة هذه التحرشات القذرة التى لا تمت بصلة للديموقراطية والتى تناقض الميثاق العربى لحقوق الإنسان. إننا نناشد السلطات المصرية لبذل أقصى الجهود لمحاكمة مرتكبى تلك الإنتهاكات فى حق النساء طبقاً لما يقتضيه القانون.
ومن جهة أخرى وصف يحى القلاش سكرتير عام نقابة الصحفيين ما حدث بأنه " تصرف غير مسبوق وغير مقبول ولا يمكن تجاوزه" وأضاف القلاش " إن ما حدث هوصدمة للجميع. أى شخص يتمتع بالقدر الأدنى من الضمير لا يمكنه قبول هذه التصرفات. الأمر المثير للقلق هو أن مثل تلك الإنتهاكات كانت موجهة ضد النساء وبخاصة الصحفيات والمحاميات. إنها فترة سوداء فى تاريخ حرية التعبير فى مصر. وفى الوقت الذى ننتظر فيه طويلاً القرار بعدم تجريم الصحفيين فإن الموقف يزداد سوءاً".
2- ثانياً، نرغب فى لفت نظركم إلى الحظر الذى فرض على العديد من الصحفيين لمنعهم من تغطية الأحداث السياسية والإعتقالات :
فطبقاً لما قاله حسين عبدالغنى رئيس مكتب قناة الجزيرة بالقاهرة فإن عشرة من أعضاء المكتب تم القاء القبض عليهم فى الثالث عشر من مايو. ففى البداية القى القبض على صحفيين ومصور كانا يعدان لتغطية إجتماع مجلس القضاة بناء على تصريح لهما بالتغطية الحية للحدث. وفى الوقت نفسه القى القبض على مصورين ومهندس صوت وفنيين بينما كانوا يغطون مظاهرات أعضاء كل من الحزب الوطنى وحركة كفاية. وبينما توجه حسين عبدالغنى لمكان الأحداث لمساعدتهم برفقة الصحفى سمير عمر ومصور. قام رجال الأمن بدفعهم بقوة والقاء القبض على اثنين منهم وأخذهم إلى مبنى الأمن. وطبقاً لمدير مكتب الجزيرة فإن ماحدث " يمثل خطوة كبيرة للخلف فى حق حرية الصحفيين فى القيام بعملهم فى مصر"
وفى الثالث والعشرين من مايو بينما كان أربعة من العاملين فى القناة الألمانية (ARD) يقومون بتغطية مظاهرة نظمتها حركة كفاية فى إحدى ضواحى جنوب القاهرة قام رجال الامن باستوقافهم وتهديدهم بالسلاح. وقاموا باحتجازهم لأربعة ساعات بتهمة توزيع وتعليق ملصقات مناهضة للحكومة. هذا بينما تم فصل السائق عن العاملين الاربعة وضربه. أما المصور عبيد حبشى فقد قال " لقد كانت تجربة مهينة جداً" وانه قد تم معاملتهم مثل " العصابات الإجرامية"
أيضاً فقد تعرض اثنين من صحفيى الجزيرة لنفس المعاملة فى الخامس والعشرين من مايو عندما كانا يقومان بتغطية مظاهرة فى القاهرة. الصحفية لينا غضبان والمصور تم محاصرتهما من قبل المتظاهرين المؤيدين للحكومة الذين قاموا بدفعهم ومنع الصحفية من المغادرة. أما المصور فقد تم اقتياده لمركز الشرطة واحتجازه لمدة ثلاث ساعات.
وفى اليوم نفسه تعرض عدد كبير من الصحفيين وعلى الاخص المصورين للمنع من الدخول الى مراكز التصويت بحجة انهم لا يحملون تصاريح من وزارة الداخلية. على الرغم من ان بطاقاتهم الصحفية كانت كافية لمنحهم الحق فى الدخول.
إننا نعتبر مثل تلك الأساليب محاولات لمنع الصحفيين من التغطية الإخبارية للأحداث المتعلقة بالاستفتاء والتصويت. وإننا نذكركم بأن هؤلاء الصحفيين ليسوا مشاركين فى أى جدل سياسى وأن عملهم محدد فى تغطية الأحداث وتوثيق الأخبار ونشرها للجمهور.
3- النقطة الثالثة التى نرغب فى السؤال عنها ترتبط بالفرص غير المتكافئة الممنوحة لوسائل الإعلام فى الوصول لقوى المعارضة.
فأثناء الجدل الذى تم تنظيمه فى الأشهر الثلاثة الأخيرة بخصوص الإستفتاء وجدنا أن أحزاب المعارضة لم يكن مسموحاً لها سوى بفرص ضئيلة جداً للظهور على الهواء فى وسائل الإعلام، على الرغم من ظهورهم فى غالبية وسائل الإعلام الإخبارية.
وطبقاً لحدود الديموقراطية الدولية فإننا نعتقد أن كل الأحزاب السياسية ينبغى أن تتمتع بفرص متكافئة فى الوصول لوسائل الإعلام حتى يتمكن الجمهور من المعرفة بشكل متوازن.
ويبدو من غير اللائق أن الدولة المصرية بعد أن قامت للمرة الأولى بتبنى نظام انتخابى عالمى للرئيس أن لا تسمح لمختلف المرشحين بالتعبير عن أنفسهم بشكل عادل خلال الإنتخابات الرئاسية المزمع عقدها فى سبتمبر.
4- أخيراً نطالبكم تعديل قانون الصحافة والإفراج عن الصحفى عبدالمنعم جمال الدين عبدالمنعم الذى تم حبسه لأكثر من عشر سنوات.
ففى شهر فبراير 2004 وعدتم بتعديل قانون الصحافة رقم 1996 وبإلغاء عقوبة الحبس للصحفيين. إلا أنه لم يتم شيئاً لتحويل ذلك إلى قوانين ملموسة على أرض الواقع. لقد قمتم أيضاً بتجديد وعدكم فى نهاية العام 2004 وهاقد مرت خمسة أشهر دون تنفيذ ذلك.
بالإضافة إلى ذلك فإن حالة الطوارء التى تحكم البلاد منذ 1981 تفرض على الصحفيين الحصول على تصاريح بشكل دائم وتمنعهم من العمل بحرية. وسوف تتفهم ذلك من وجهة نظرنا فطالما أن مصر لا تلتزم بمقاييس الأمم المتحدة وبخاصة فيما يتعلق بعدم تجريم الصحفيين فإن مصر لا يمكن وصفها بالدولة التى تحترم حرية الصحافة.
ففى الواحد والعشرين من فبراير 1993 تم القبض على عبدالمنعم جمال الدين عبدالمنعم الصحفى فى جريدة الشعب الإسبوعية ذات التوجه الإسلامى التابعة لحزب العمل. وقد تم القاء القبض عليه فى منزله من قبل أفراد من المباحث. وعلى الرغم من تبرئة ساحته من قضيتين غيرأنه رهن الإحتجاز منذ اكتوبر 1993.
بمناسبة الإنتخابات الرئاسية المزمع عقدها فى سبتمبر المقبل والإنتخابات البرلمانية المزمع عقدها فى نوفمبر المقبل فإننا نطالبكم بوضع هذه العقبات الخطيرة فى طريق حرية الصحافة فى الحسبان بوصفها غير مقبولة وغير متسقة مع الديموقراطية. ونطالبكم بالعمل على تحسين الأوضاع فى بلدكم وأن تثبتوا للمجتمع الدولى قدرتكم على إحداث إصلاحات لصالح حرية التعبير وحقوق الإنسان.
مقدمه لكم
روبرت مينارد
سكرتير عام
مراسلون بلا حدود
|
|
موضوع صادر عن :
مراسلون بلا حدود
|
|