هذه الموضوعات صادر عن :
الخط الأمامي، المؤسسة العالمية للدفاع عن مدافعي حقوق الإنسان
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» الخط الأمامي
العربية السعودية: فرض حظر السفر على المُدوِّن السيد رائف بدوي لانتقاده الشرطة الدينية
المدافع عن حقوق الإنسان و المُدوِّن السيد رائف بدوي
8/12/2009
يوم السادس من كانون الأول/ ديسمبر 2009، أُوقف المدافع عن حقوق الإنسان و المُدوِّن السيد رائف بدوي في مطار جدة، و مُنع من السفر إلى بيروت. و لم يتمَّ تقديمُ أي تفسير رسمي لفرض حظر السفر للفترة التي يحددها، غير أنَّ ثمةَ اعتقاداً بأنَّه يتصل بالاتهامات الموجَّهة إلى رائف بدوي، المتعلقة بالموقع الإلكتروني الذي أنشأه، و فيه انتقد الشرطة الدينية لارتكابها انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان.
معلومات إضافية
يجيء فرض حظر السفر على رائف بدوي جزءاً من عدد من الإجراءات التي اتُخذت بحقه. و كان رائف بدوي قد أُوقف من قبل السلطات في آذار/ مارس 2008، و أُبقي رهن الاحتجاز ليومٍ واحد، و خضع للتحقيق المكثَّف خلال اليومين التاليين حول كتاباته المنشورة على الإنترنت، و التي دأب فيها على إيراد تفاصيل الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة الدينية السعودية، و التشكيك في التفسير السائد للإسلام. و قد قام قراصنة إنترنت مجهولون بتخريب الموقع الإلكتروني لرائف بدوي في أكثر من مناسبة، و نشروا أرقام الهاتف النقَّال العائدة إليه، و عنوان عمله، و تهديداً بقتله على الموقع المخترَق. و لم تحقق السلطات المختصة في التهديد بقتل رائف بدوي و لا في تخريب موقعه الإلكتروني.
في الخامس عشر من نيسان/ أبريل 2008، غادر رائف بدوي العربية السعودية. و في الخامس من أيار/ مايو 2008، وجَّه مكتب المدعي العام في جدة اتهاماتٍ إلى رائف بدوي بـ "إنشاء موقع إلكتروني يهين الإسلام"، و أحال القضية إلى المحكمة، مطالباً بإيقاع عقوبة السجن لمدة خمس سنوات برائف بدوي، و بتغريمه مبلغاً قدره ثلاثة ملايين ريال سعودي (ما يعادل ثمانمئة ألف دولار أمريكي). و رجع رائف بدوي إلى العربية السعودية في العشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2008، غير أنَّ صحيفة الحياة اليومية أوردت في أيار/ مايو خبراً عن تجميد الحسابات المصرفية العائدة إلى رائف بدوي و زوجته. و بعد شهر من ذلك، استدعاه ضابطٌ من عناصر مكتب المخابرات العامة، و وعده بإسقاط القضية المُقامة عليه. غير أنَّ وضعه القانوني لا يزال كما هو إلى اليوم. و لا يزال رائف بدوي ممنوعاً من السفر خارج العربية السعودية، كما لا تزال حساباته المصرفية مجمدة.
تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن حظر السفر المفروض على رائف بدوي و الاتهامات القضائية الموجهة إليه إنما هي نتيجةٌ لعمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، و لا سيما انتقاده بما تقوم به الشرطة الدينية من انتهاكات لحقوق الإنسان. و ترى الخط الأمامي في هذه الإجراءات جزءاً من نـزوعٍ مستمر نحو مضايقة السيد رائف بدوي، و تعرب عن قلقها حيال سلامته الجسدية و العقلية.
إنَّ مؤسسة الخط الأمامي تحث السلطات في العربية السعودية على:
1. القيام على الفور بإسقاط جميع الاتهامات الموجهة إلى السيد رائف بدوي و حظر السفر المفروض عليه، لمَّا كانت هذه الإجراءات قد اتُّخذت بحقه على غير أساس سوى عمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان.
2. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان السلامة الجسدية و العقلية للسيد رائف بدوي و كذلك سلامة أفراد عائلته.
3. ضمان أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان في العربية السعودية قادرين في جميع الأحوال و الظروف على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من القصاص، و في حرية من كل تقييد و مضايقة، بما في ذلك المضايقة القضائية.
مؤسسة الخط الأمامي
|