|
دفاعاً عن حرية الصحافة شهداء الصحافة العربية والعالمية عامان من الاحتلال للعراق 2003 - 2005 2005 مع الحرية.. ضد القتل
تحولت الساحة العراقية، على مدى العامين الأخيرين، ومنذ بدء الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، إلى ساحة دامية بالنسبة للصحفيين والإعلاميين من كل لون وجنس.----------------------- في ظل الغزو والاحتلال الأمريكي، أصبح الميدان العراقي، مصيدة الموت وكمين الخطف والاختفاء القسري للصحفيين والإعلاميين العرب والأجانب، دون النظر إلى الجنسية، ودون الاعتبار لطبيعة المهنة السامية، ودون الاحترام لحق رئيسي من حقوق الإنسان، الحق في الحياة، والحق في الحرية والتنقل والعمل، والحق في الاتصال والإعلام ونقل الحقائق والمعلومات إلى الرأي العام. وإذا كان النظام الصدامي الديكتاتوري السابق، قد فرض قيوداً حديدية على حرية الصحافة في الماضي، فإن الاحتلال الأمريكي وزبانيته فرضوا قيوداً أشد صرامة وعنفاً، وصولاً لممارسة قتل الصحفيين عمداً مع سبق الإصرار والترصد، وسار على نهج مشابه عديد من الجماعات المسلحة فقتلت وخطفت دون تمييز حقيقي. ولقد تابعنا في اتحاد الصحفيين العرب بقلق شديد، هستريا القتل والذبح والخطف، التي تعرض لها الصحفيون والإعلاميون العرب والأجانب في العراق، معتبرين أن قتل الصحفيين من جانب أي طرف، هو قتل للحقيقة واغتيال للمعلومة ومصادرة للحرية وانتهاك لحقوق الإنسان. وفي الاتجاه المضاد لكل هذه الجرائم ضد الإنسانية، التي أصابت الشعب العراقي عموماً، على امتداد أرضه واتساع وطنه وتعدد تركيباته، مثلما طالت الصحفيين والإعلاميين خصوصاً، تحرك اتحاد الصحفيين العرب منذ وقوع الجريمة الأولى، ولا يزال، في تنسيق كبير، مع نقابات الصحفيين في الدول العربية، ومع المنظمات الدولية المهتمة بالشأن الصحفي والإعلامي. الأمر الذي خلق مناخاً عربياً ودولياً عاماً، يدين هذه الجرائم ويستنكر الانتهاكات، ونؤمن الآن أن هذه الادانات لم تعد كافية، فبدأنا خطوه عملية أخري، بمبادرة حشد الجهود العربية والدولية لتقديم المسئولين عن هذه الجرائم إلى محاكمة دولية علنية، خصوصاً وأنها جرائم تنتهك أول ما تنتهك القانون الدولي، والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف الأربع، فضلاً عن حرية الصحافة... وما نهدف إلية في مناسبة مرور عامين على الاحتلال الأمريكي للعراق الشقيق، وعلى بدء جرائم قتل وخطف الصحفيين هناك، هو التكاتف لوقف هذا المسلسل الدامي واقتلاع جذوره وإزالة أسبابه من الأساس، أي الضغط لتحرير العراق الشقيق من المحتل الأجنبي، وتحرير الصحافة من قيودها، ورفع الصوت الإنساني عالياً... ضد القتل، ومع الحرية... صلاح الدين حافظ الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب مارس 2005 ضحايا الجريمة
على مدي عامين 2003 - 2005، وفي ظل الاحتلال الأمريكي للعراق، تم قتل 73 من الصحفيين والإعلاميين ومساعديهم واختفاء 3 وخطف عشرة بينما كانوا يؤدون مهامهم في كشف الحقيقة.---------------- أولاً: قتل الصحفيين:- --------------------
2- هيمن محمد صالح مصور تابع لمحطة التلفزيون Qulan التابعة للحزب الديموقراطي الكردستاني 3- أيوب محمد صالح مصور تابع لقناة كردستان الفضائية. 4- غريب محمد صالح مصور تابع لقناة كردستان الفضائية. 5- سيمكو كريم محي الدين مصور حر 6- عبد الستار عبد الكريم مصور صحفي في الجريدة اليومية "التقية" 7- ناصح سليم صحفي حر 8- كاميران محمد عمر صحفي حر 9- صلاح سيدك رئيس تحرير صحيفة "الاتحاد" 10- شوكت شيخ يزدين ناشر 11- مهدي خشنلو رئيس تحرير صحيفة "نصري الكردي" 12- مهدي سعد عبد الله رئيس تحرير صحيفة "الذراعي" ثانياً: اختفاء الصحفيين:- ----------------------- اختفاء Frédéric Nerac فيديريك نيراك المصور التابع لشبكة "ITN" البريطانية للأخبار في 23 مارس 2003 بعد إطلاق النار على السيارة التي كان يستقلها من قبل القوات العراقية على مشارف مدينة البصرة . اختفاء المصور الصحفي عصام هادي محسن الشومري في 15 أغسطس 2004 والتابع لمحطة "Suedostmedia' التابعة للتلفزيون الألماني . اختفاء الصحفي جمال عبد الجبار الذي يعمل في صحيفة النهضة العراقية في 29 ديسمبر 2004. ثالثاً: خطف الصحفيين:- ----------------------- o خطف الصحفي الكسندر جوردانوف 40 عاماً يعمل لمحطة تليفزيون كابا في يوم 8 فبراير 2004. o خطف الصحفي الأمريكي من أصل فرنسي ميكاجارين ومترجمه في مدينة الناصرية يوم الجمعة 13 أغسطس 2004. o خطف الصحفيين الفرنسيينChristian Chesnot كرسيتان شينو 38 سنه ويعمل مراسلاً لراديو وإذاعة فرنسا "RFI" و Georges Malbrunot جورج مالبونو 40 عاماً ويعمل مراسلاً لصحيفة "Le Figaro" في20 أغسطس 2004 وتم إطلاق سراحهما في 22 ديسمبر 2004. o خطفت الصحفية الفرنسية Florence Aubenas فلورانس أوبينا 43 عاماً مراسلة صحيفة "Libération" الفرنسية ومترجمها العراقي حسين حنون السعدي يوم 5 يناير 2005 بعد مغادرتهما الفندق. o خطفت الصحفية الإيطالية Giuliana Sgrena جوليانا سجرينا مراسلة الصحيفة اليومية "IL Mainfesto" حينما كانت في طريقها الى الفالوجة يوم 4 فبراير 2005. o خطف مراسل التلفزيون الاندونيسي Meutya Hafid والمصور التابع للتلفزيون الاندونيسي Budiyanato أيضا خلال طريقهما من عَّمان إلى العراق لتغطية مراسم الاحتفال بعاشوراء والتي تعد من أهم المناسبات الدينية للشيعة في 15 فبراير 2005وقد تم الإفراج عنهما يوم 21 فبراير 2005. o خطفت رائدة الوزان مذيعة في تلفزيون "العراقية" مع ابنها أثناء توجهها للعمل في الموصل في 21 فبراير 2005 وقد تم العثور علي جثتها في 28 فبراير 2005 في مدينة الموصل . الموقف المبدئي لاتحاد الصحفيين العرب
بادر اتحاد الصحفيين العرب، منذ بدء الغزو الأمريكي للعراق، بالتحذير من استغلال رسالة الصحافة والصحفيين، في تلوين وجه الاحتلال، كما بادر برصد الانتهاكات المتتالية لحرية الصحافة، وقيام القوات المحتلة بتقييد حركة الصحفيين وتعويق مهامهم في نقل الحقيقة الى الرأي العام.وأدان الاتحاد منذ البداية قتل وخطف الصحفيين والإعلاميين العرب والأجانب في الساحة العراقية، بصرف النظر عن هوية القاتل أو الخاطف، إيماناً بمبدأ أن حرية الصحافة يجب أن تصان، وأن تسهيل وتأمين مهمة الصحفي والإعلامي، واجب مفروض على الجميع. ومن هذا المنطلق المبدئي أصدر الاتحاد البيانات التالية:
2- في 20 أغسطس 2003 أدان الاتحاد الطريقة المتعمدة التي قتلت بها القوات الأمريكية الزميل الصحفي الفلسطيني مازن دعنا، والتي تدل على استهانة قوات الاحتلال الأمريكية بأرواح المدنيين، وحرصها على منع الصحفيين بشكل خاص من أداء عملهم ونقل حقيقة ما يجري على أرض العراق، إلى العالم الخارجي، وطالبت أمانة الاتحاد في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، بضرورة محاسبة قوات الاحتلال الانجلو أمريكية، عن جرائم قتل المدنيين عامة والصحفيين والإعلاميين خاصة. 3- في 20 مارس 2004 أدان الاتحاد باسم عشرات الآلاف من الصحفيين في الدول العربية، بل باسم الضمير الصحفي في العالم، جرائم الحرب التي ترتكبها القوات الأمريكية التي تحتل العراق، والتي أدت إلى قتل عشرين صحفياً وإعلامياً عربياً وأجنبياً خلال عام واحد، يشكلون أكثر من نصف عدد الصحفيين الذين قتلوا في العالم كله خلال نفس العام. وطالب الاتحاد تضامن الاتحاد الدولي للصحفيين في تنظيم حملة احتجاجات دولية للضغط على قوات الاحتلال الأمريكية، لإيقاف تعمد القتل وكذلك التوقف عن مضايقة الصحفيين العراقيين و العرب والأجانب وفرض القيود والعراقيل التي تحد من حرية عملهم المهني. 4- في 3 مايو 2004 أدان الاتحاد تعمد قوات الاحتلال الأمريكي قتل الصحفيين في العراق، الأمر الذي حول الصحافة إلى أخطر المهن في الحياة، وأثبت أن الاحتلال لا يفرق بين صحفي وآخر، لكنه يهدف من قتل الصحفيين عمداً، إلى إخفاء الحقيقة و إرهاب الإعلام وتشويه واقع ما يجري على الأرض وبالتالي تزييف التاريخ وخداع الرأي العام. وليس أدل على ذلك ما تعرض له من تشويه و إرهاب الزميل أحمد منصور بقناة الجزيرة، الذي نقل صورة واقعية للحصار الأمريكي للفلوجة في الأسبوع الأول من أبريل2004، وخصوصاً صور القتل العشوائي والدمار الشامل، فاتهمته قوات الاحتلال ثم قائد القوات المركزية الأمريكية ثم وزير الدفاع ووزير الخارجية الأمريكي بتغذية المشاهدين بالأكاذيب. وقد مارست قوات الاحتلال ضده وضد القناة حملة إرهاب منظمة وتشويه متعمد بهدف إفقاده المصداقية و إخراجه من محيط العمليات، الأمر الذي يقدم نموذجاً صارخاً من نماذج استخدام القوة لقهر الإعلام والإعلاميين وحرمان الرأي العام من الإطلاع على الحقائق والمعلومات، وهو أمر يستنكره الاتحاد، وخصوصا إذا جاء من جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي تعظ العالم بالديموقراطية وانسياب المعلومات وحرية الصحافة. 5- في 8 مايو 2004 أدان الاتحاد العودة مرة أخري إلى تعمد قتل الصحفيين في العراق، بعد أن قتل صحفيان جزائري وبولندي، بينما كانا يؤديان عملهما الصحفي. لأن تعمد قتل الصحفيين من جانب أي طرف مسلح، خصوصاً قوات الاحتلال، يشكل جريمة حرب مؤكدة تضاف إلى جريمة الحرب الرهيبة، التي كشفت عنها الصحافة العالمية، وهى جريمة قتل وتعذيب الأسرى والمعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب وغيره من السجون والمعتقلات الأمريكية والبريطانية في العراق. وطالب الاتحاد بشكل عاجل كل من السكرتير العام للأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، والصليب الأحمر الدولي، والاتحاد الدولي للصحفيين بالتعاون معه في تشكيل جبهة عالمية موحدة ضد جرائم الحرب هذه، خصوصاً قتل الصحفيين وتعذيب المعتقلين، التي حرمتها اتفاقيات جنيف، فضلاً عن القيم الأخلاقية، كما يطالبها بالعمل على تقديم المسئولين عن هذه الجرائم إلى محكمة جرائم الحرب الدولية. 6- في 22 مايو 2004 أدان الاتحاد تعمد قوات الاحتلال الأمريكي للعراق، إطلاق الرصاص وقتل المصور الصحفي التلفزيوني رشيد حميد والي، أحد العاملين بمكتب قناة الجزيرة في بغداد، واعتبره استمراراً لاستهانة الاحتلال بحياة العراقيين عموماً والصحفيين والإعلاميين خصوصاً. وبهذا يصبح رقم الصحفيين الذين استشهدوا في العراق منذ غزوه في مارس 2003، 26 صحفياً عربياً وأجنبياً، مما يشكل أكثر من نصف عدد الصحفيين الذين قتلوا في العالم كله، ومما يضع العراق كأسوأ منطقة في العالم وأخطرها، بسبب الممارسات الوحشية لقوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية، التي لا تضاهيها إلا وحشية الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين. 7- في 30 أغسطس 2004 أدان بشدة عملية خطف الصحفيين الفرنسيين، وكما أدن في الماضي تعمد قوات الاحتلال قتل وترويع الصحفيين لمنعهم من أداء عملهم, يدين اليوم لجوء بعض الجماعات المسلحة في العراق إلى قتل الصحفيين واختطافهم كرهائن ويستنكر بشدة قتل الصحفي الإيطالي ويطالب بسرعة تحرير الصحفيين الفرنسيين المختطفين . فعمليات خطف الصحفيين العاملين في العراق لن تؤدى إلى تحرير العراق من قوات الاحتلال الأجنبية, ولكنها على العكس تؤدى إلى مزيد من تعقيد الأمور. 8- في 13 سبتمبر 2004 أدان الاتحاد تعمد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق قتل الزميل الصحفي الفلسطيني مازن الطميزي في بغداد، والتسبب في إصابة زميلين آخرين كانوا يؤدون عملهم الصحفي. وتقدم الاتحاد باحتجاج علني إلى الأمم المتحدة على استمرار مسلسل قتل وجرح الصحفيين العرب والأجانب في العراق وبصورة متعمدة وهمجية، مما جعل من الساحة العراقية ميداناً مفتوحاً لاغتيال حرية الصحافة وانتهاك معاهدة جنيف الدولية. 9- في 31 أكتوبر 2004 أدان الاتحاد التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مكاتب قناة تلفزيون "العربية" ومؤسسات إعلامية أخرى، في قلب بغداد، مما خلف عشرات القتلى والجرحى فضلا عن التدمير الواسع. وحمل الاتحاد كلا من قوات الاحتلال الأجنبية، والمنظمات المسلحة، مسئولية الأعمال الإرهابية ضد الشعب العراقي بشكل عام، وضد الصحفيين والإعلاميين بشكل خاص، الأمر الذي يجهض المستقبل الآمن للعراق الشقيق، بعد أن دمر حاضره. 10- في 17 يناير 2005 أدان الاتحاد بشدة جريمة اغتيال صحفيين عراقيين شقيقين، هما علي ضياء حسن وشقيقته هدى ضياء حسن، اللذين يعملان في جريدة النهضة الناطقة باسم تجمع الديموقراطيين المستقلين. وتأتي هذه الجريمة الجديدة في سياق مسلسل خطف وقتل الصحفيين العرب والأجانب في العراق تحت الاحتلال الأجنبي، مما يعكس مدى تردي الأوضاع ودموية المناخ الذي يعمل فيه الصحفيون والإعلاميون. 11- في 5 فبراير 2005 أدان الاتحاد خطف الصحفية الإيطالية جوليانا سجرينا في العراق, بينما كانت تؤدى مهامها المهنية. وأشار الاتحاد أن خطف الصحفية الإيطالية يأتي في وقت لازالت الجهود تبذل لإطلاق سراح الصحفية الفرنسية "لوبينا "التي اختطفت قبلها في ظروف مشابهة ولا تزال مختفية. وطالب الاتحاد كل القوى الدينية والسياسية في العراق التدخل الحاسم لإطلاق سراح الصحفيتين الأجنبيتين، وبضرورة توفير الحماية الأمنية والقانونية اللازمة لجميع الصحفيين العاملين في العراق بصرف النظر عن هوياتهم وجنسياتهم. 12- في 9 فبراير 2005 أدان الاتحاد اغتيال الصحفي العراقي عبد الحسين خزعل مراسل قناة الحرة الأمريكية في مدينة البصرة جنوب العراق، وقال بيان الاتحاد، إن مسلسل قتل واختطاف الصحفيين في العراق، يتصاعد بشكل خطير في الفترة الأخيرة، ويعكس حالة الاضطراب وعدم الاستقرار الذي تتحمل مسئوليته قوات الاحتلال الأجنبية بشكل أساسي. ومن ناحية أخرى، أكد الاتحاد على مطالبته بضرورة الإسراع بإطلاق سراح الصحفيتين الفرنسية "لوبينا" والإيطالية "جوليانا سجرينا" المختطفتين على أيدي جماعات مجهولة منذ فترة. تضامنوا معنا ومعهم..
مع شهداء الصحافة، مع أسرهم.. مع المختطفين والمختفين... مع سجناء الرأي والضمير... مع الصحفيين المعتقلين والمسجونين مع المطالبين بالحرية والديموقراطية دفــــــــــاعاً عن حرية الصحافة والرأي والتعبير في الوطن العربي وفي كل مكان. اتحاد الصحفيين العرب
مصادر يمكن الرجوع إليها:
1- تقارير الاتحاد العام للصحفيين العرب.2- تقرير منظمة CPJ لعام 2003. 3- تقرير منظمة CPJ لعام 2004. 4- تقرير منظمة IFJ لعام 2004. 5- ملف منظمة "مراسلون بلا حدود" الخاص بقتل الصحفيين في العراق منذ بدء الحرب في مارس 2003. 6- تقرير "تحت التهديد.... الصحفيون العراقيون يواجهون باستمرار ظروفاً خطرة في عملهم" أصدرته منظمة CPJ في مايو 2004. |