هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز العربي الاوربي لحقوق الانسان والقانون الدولي
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» المركز العربي الاوربي لحقوق الانسان والقانون الدولي
البحرين : المحاكمة يجب ان تكون ضمن المعايير الدولية
28/3/2009
المقدمة :
ان المركز العربي الاوروبي لحقوق الإنسان و القانون الدولي و مركز حماية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان قد قاما بمراقبة جلسة المحكمة المنعقدة في 24 مارس 2009 – المحكمة الجنائية الكبرى – و حيث تم إتهام فيها 35 شخص بالتهم :
- الانضمام الى حركة إرهابية .
- تمويل الأرهاب .
- التدريب على السلاح .
- تأسيس حركة إرهابية .
و قد استند الإدعاء على قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية – مرفق – الصادر في عام 2006 ، و حيث ان القاضي الشيخ محمد آل خليفة – رئيس المحكمة – قد وجه التهم الى 19 شخص كانوا في الاحتجاز ، بالإضافة الى اشخاص تم الإفراج عنه بعد الاحتجاز المؤقت و قد تم منعهم من السفر و أشخاص لازالوا مطلوبين في القضية و لكن لم تستطع وزارة الداخلية إعتقالهم لأسباب عديدة .
النيابة العامة :
النيابة العامة البحرينية قد خالفت المادة (245 ) و المادة المعدلة ( 246 ) من قانون العقوبات البحريني و ذلك بسبب السماح بنشر صور المتهمين قبل انتهاء التحقيق و كذلك نشر تسجيل مرئي في التليفزيون المحلي ، و قد قام المتهمين بالإعتراف على انفسهم و على آخرين في التسجيل .
ان النيابة العامة البحرينية قد اشارت في تقرير قدمته لقاضي المحكمة – 24 مارس 2009 – بأن المتهمين قد طلبوا البقاء في الحبس الإنفرادي حتى بعد انتهاء التحقيق معهم و ذللك لحمايتهم ، و لكن أكد احد المتهمين اثناء الجلسة بأنهم لا يرغبون في البقاء بالسجن الإنفرادي .
و حول إستقلالية النيابة العامة اثناء التحقيق مع المتهمين في القضية ، اكد المحامين و المتهمين بأن النيابة العامة غير مستقلة و ذلك بسبب أستخدامها الضغط النفسي ضد المتهمين من أجل نزع الإعترافات بشكل قسري ، مما ادى الى طلب هيئة الدفاع في الجلسة الى إعادة التحقيق من جديد مع المتهمين و إستبعاد تحقيقات النيابة العامة .
الشرطة او سلطة القبض :
أشار المتهمين في القضية بأن الشرطة – بالتحديد جهاز الامن الوطني – قد قام بتعذيبهم بعد أعتقالهم و انهم اعترفوا بتلك الاعترافات بسبب استخدام أساليب التعذيب المختلفة .
و أكد المحامين بأن جميع من قام بالإعتراف في النيابة العامة قد تم تعذيبهم و ذلك من أجل انتزاع الإعترافات منه بشكل قسري .
و أكد أهالي المتهمين بأن الشرطة قد قامت بإقتحام المنازل و تكسيرها بشكل غير قانوني و لم يتم إبراز طلب القبض الصادر من النيابة العامة .
القضاء :
سمح قاضي المحكمة الى المتهمين بالحديث اثناء المحكمة و إبداء رأيهم بخصوص التهم الموجهة لهم و قرر و بناء على طلب المحامين :
- التحقيق في إدعاءات التعذيب في الجلسة القادمة – 28 أبريل 2009 – بسماع شهود الإثبات .
- التحقيق من جديد في القضية و من دون إستبعاد تحقيقات النيابة العامة .
- إلغاء السجن الإنفرادي عن المتهمين .
و أكد المحامين و إقرباء المتهمين بأن القاضي في جلسة – 23 فبراير 2009 – لم يسمح للمتهمين بالحديث او إبداء رأيهم او إبلاغ القاضي بالتعذيب.
حرية التجمع :
لم تسمح قوات مكافحة الشغب لأقرباء المتهمين او المساندين لهم من التجمع بالقرب من المحكمة ، حيث استخدمت قوات مكافحة الشغب العنف ضدهم و ذلك لإبعادهم عن مبنى المحكمة ، و أفاد شهود عيان للمراقب " بأن هناك إصابات بين الاقرباء تم نقلهم الى المستشفى بسبب استخدام القوة لتفريقهم " .
التوصيات :
- ان على قاضي المحكمة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في إدعاءات التعذيب و التحقيق مع العاملين في جهاز الامن الوطني .
- ان يجب على قوات مكافحة الشغب السماح لإقرباء و مساندين المتهمين التجمع بحرية و بشكل سلمي بالقرب من جلسة المحاكمة .
- ان على قاضي المحكمة الإلتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة و ان لم يتواجد مراقبيين دوليين في الحلسة القادمة .
- ان على النيابة العامة ان تكون مستقلة في تأدية دورها في حماية المتهم و الشهود .
|