|
نداء من أجل المساجين السياسيين في تونس
12/4/2005
تتابع اللجنة العربية ببالغ القلق تدهور الوضع الصحي لبعض مساجين الرأي في تونس وبالأخص عبد اللطيف بوحجيلة وحمادي عبد الملك ولطفي العمدوني وعبد الرزاق مزقريشو.
لقد حكم عليهم بعقوبات طويلة بسبب ممارستهم السلمية لحق الرأي والتنظم وتعرضوا لأشكال متعددة من العسف التي أدت بهم للدخول مرارا في إضرابات ضاعفت من معاناتهم القاسية. هذه الوضعية الخطيرة حدت بالجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين لإطلاق صرخة استغاثة في بلاغ صادر لها يوم 12 نيسان/أفريل الجاري.
في الوقت نفسه تواصل السلطات التونسية احتجاز المحامي محمد عبو، العضو المؤسس لهذه الجمعية والقيادي السابق بجمعية المحامين الشبان. وهو محتجز في ظروف مشينة بسجن الكاف البعيدة عن مدينة تونس حيث تقطن عائلته، مما يكلفها مزيدا من مشقة التنقل لزيارة السجين، في حين ترفض فيه السلطات للمحامين حق زيارة موكلهم وزميلهم.
إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان، إذ تدين سلوك السلطات التونسية المصرة على احتجاز مناضلين سياسيين من مختلف الأجيال لمجرّد إصرارهم على ممارسة حقوقهم المشروعة، تندّد بالظروف المشينة لاعتقالهم والإصرار على التنكيل بهم وبعائلاتهم. وذلك بهدف إشاعة جوّ من الترهيب الذي تعتقد أنها من خلاله تركّع المجتمع المدني وتفرض على المواطنين التسليم بعجزهم أمام آلة بوليسية تتحول يوما بعد يوم إلى أداة إرهاب دولة في دولة تدّعي محاربة الإرهاب.
تجدد اللجنة العربية تعاطفها مع كل المساجين السياسين وتطالب بإطلاق سراحهم وإنهاء معانات عائلاتهم، معتبرة أنه لا حل أمام السلطة التونسية سوى الاستجابة لنداء الشعب التونسي والرأي العام الدولي بإعلان العفو التشريعي العام.
فمماطلتها في الوصول إلى حل تجمع عليه الحركة الحقوقية التونسية والعربية والعالمية هو أمر عبثي لا نتيجة منه سوى زيادة احتقان الوضع الخطير وتعميق الأزمة الإنسانية والحقوقية والسياسية الخانقة التي تمرّ بها تونس، خاصة بعد أن أغلقت المنافذ وقطعت كل الجسور للتواصل مع المجتمع المدني المحلي والدولي.
|
|
موضوع صادر عن :
اللجنة العربية لحقوق الإنسان
|