التقرير النهائي لمتابعة الانتخابات الرئاسية2014 التحالف المصري للتوعية الانتخابية ودعم الديمقراطية

1unnamedقدم التحالف المصري للتوعية الانتخابية ودعم الديمقراطية تقريره النهائي بشأن متابعة الانتخابات الرئاسية إلى اللجنة العليا للانتخابات، حيث يضم التحالف خمسة مراكز ومنظمات حقوقية هي الجمعية المصرية للمشاركة والتنمية المستدامة ، المركز المصرى لحقوق الانسان ، مركز صرحة لحقوق الانسان ، المركز المصرى لدعم المواطنة وحقوق المرأة ، مركز صرخة لحقوق الطفل والمعاقيين.
ويعد المركز المصري لحقوق الانسان هو المنسق العام للتحالف، وقام التحالف بمتابعة الانتخابات في 15 محافظة من خلال 500 مراقب، وفيما يلي نص التقرير.
مدخل
 
يري التحالف المصري للتوعية الانتخابية ودعم الديمقراطية  ان الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الفترة من 26-28 مايو 2014، تأتى في مرحلة عصيبة مرت بها مصر، خاصة في ضوء التقلبات السياسية الأخيرة، وبعد ثورتين مجيدتين للشعب المصري في 25 يناير 2011، و 30 يونيو 2013، ومنذ الاطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي والاعلان عن خارطة طريق للبلاد في 3 يوليو 2013، واختيار رئيس المحكمة الدستورية العليا ليكون رئيسا للبلاد، شكل هذا الوضع الاستثنائي مرحلة مفصلية في تاريخ مصر الحديث.
ويعد الاستفتاء على الدستور في يناير 2014 علامة مهمة في تحديد المصريين لمستقبلهم، وهو ما ترتب عليه إجراء الانتخابات الرئاسية وفق خارطة الطريق، وبمشاركة ملايين المصريين، لتتقدم مصر خطوة نحو المسار الديمقراطي، وتوديع عصر قمع الحريات والتعدي على الدستور والقانون.
وتعد المرحلة المقبلة من أهم المراحل التي يمر بها المجتمع، خاصة وأن البرلمان القادم سيكون له أهمية كبيرة في تحديد مستقبل التعددية السياسية والحزبية في البلاد، والاستفادة من دروس الأنظمة السابقة سواء الفاسدة أو المستبدة، ووضع المجتمع المصري فى مرحلة مهمة من مراحل التطور الديمقراطي.
النتائج النهائية
 
·        عدد الناخبين المدعوين للاقتراع، 53 مليونا و909 آلاف و306 ناخبين.
·        إجمالي المشاركين في الانتخابات في الداخل والخارج 25 مليونا و587 ألفا و223 ناخبا بنسبة حضور 47.4%.
·        الأصوات الصحيحة 24 مليونا 537 و615 صوتا.
·        الأصوات الباطلة مليونا و40 ألفا و608 أصوات بنسبة 4.7%.
·        حصل عبدالفتاح السيسي على 23 مليونا و780 ألفًا و104 أصوات بنسبة 96.91%.
·        حصل حمدين صباحي على 757 ألفا و511 صوتا بنسبة 3.09%.
ملاحظات عامة
 
·        اجريت الانتخابات الرئاسية في مناخ محتقن سياسيا وامنيا، وساهمت العمليات الارهابية المختلفة التي قامت بها جماعة الاخوان المسلمين وجماعة أنصار بيت المقدس في ترويع الناخبين، وتعزيز مخاوفهم من الانتخابات بالرغم من الاجراءات المشددة التي قامت بها قوات الأمن، سواء رجال القوات المسلحة أو أفراد الشرطة المدنية.
·        بالرغم من زيادة عدد اللجان الانتخابية للمصريين بالخارج، إلا أن عدد المشاركين يكشف عن قلة عدد الناخبين مقارنة بأعدادهم، مع الوضع في الاعتبار أن من شارك منهم في هذه الانتخابات يعد من أكبر نسب المشاركة في العلميات الانتخابية خلال السنوات الأخيرة، إلا ان هناك عدد كبير من المشكلات والعوائق التي طرحها المصريين بالخارج كان ينبغي على اللجنة العليا أن تضعها في الاعتبار حتى يتم تذليل العقبات التي منعتهم من الادلاء بأصواتهم.
·        اللجنة العليا للانتخابات نجحت بشكل كبير في منح تصاريح لمنظمات المجتمع المدني للتواجد بشكل مكثف في الانتخابات، إلا انها فشلت في تذليل العقبات الادارية أو وصول الجمعيات الاهلية لمقر اللجنة بسبب الاجراءات الامنية المشددة، وهو ما أدى إلى غياب التواصل الفعال بين اللجنة ومنظمات المجتمع المدني، فلم تكن الخطوط التليفونية وسليلة جيدة للتواصل، وكذلك الموقع الإلكتروني لم يتضمن أي روابط اتصال مع أعضاء اللجنة، وهو ما أدى إلى منع عدد كبير من الجمعيات من الحصول على تصاريح للمتابعة.
·        نجاح اللجنة العليا في الانتخابات في تذليل العقبات امام بعثة الاتحاد الأوربي يكشف عن تعامل جيد مع المنظمات الدولية، وهو وضع جديد ينبغي استمراره، خاصة وأن المتابعة الدولية على الانتخابات من أحد أشكال الشفافية والنزاهة والحياد.
·        زيادة الحملات الشعبية للمرشحين سمحت بتعدي أحدهم للسقف المالي المحدد من اللجنة العليا للانتخابات، وهى اشكالية ينبغي معالجتها في الانتخابات المقبلة من أجل قدر أكبر من النزاهة والحياد.
·        غياب التواصل بين اللجنة ووسائل الاعلام سمح بتضارب بعض المعلومات، وهو ما يعقد المشهد الانتخابي ويفتح باب الشائعات ، ومن ثم ينبغي التعامل مع هذا الأمر مستقبلا بنظرة متغيرة.
·        تضارب قرارات اللجنة بشان مد ساعات التصويت في اليوم الثاني، ثم مد الانتخابات ليوم ثالث كان محل انتقاد من المرشحين وعدد كبير من المتابعين، وكان على اللجنة أن تضع فى اعتبارها صيام المواطنين ودرجات الحرارة قبل يوما لتصويت بفترة كافية من اجل تذليل العقبات أمام الناخبين ، وكذلك منعا لإرهاق القضاة.
التوصيات
 
·        ضرورة الاسراع في اتخاذ وسائل التصويت الإلكتروني للناخبين، ويمكن البدء  بتجربة التصويت الإلكتروني للمصريين في الخارج، حيث يتوفر لهم الوسائل التكنولوجية التي تمكنهم من الادلاء بأصواتهم، وتذليل العقبات التي كانت تواجههم خلال الانتخابات الماضية، خاصة في ظل شكاوى عديدة منهم من وجود لجان بعيدة عن مقار اقامتهم.
·          ضرورة اختيار المعاونين في اللجان الانتخابية قبل أياما للتصويت بشكل كاف، وتأهيلهم لمهامهم بشكل مناسب، حتى لا يشكلون أحد أدوات الانتهاكات داخل اللجان، إلى جانب توزيع المهام عليهم  بشكل واضح ودون التباس، ووضع الطريقة المناسبة لمنعهم من مهماهم في حال انتهاكهم القواعد الموضوعة، على أن يتم وضع قواعد عامة وواضحة ويقوم المعاونين بالتوقيع عليها والالتزام بها، وتقبل العقوبات في حال مخالفة هذه القواعد.
·        ضرورة تنقية جداول الناخبين وزيادة عدد القارئ الإلكتروني من أجل مشاركة أكبر لكل الناخبين، ومنعا لتضارب التصويت، وتكرار ادلاء ناخب لصوته.
·         توفير خدمات الاستعلام عن مقار اللجنة للناخبين في مكان مميز خارج اللجنة برعاية اللجنة، ومنعا لتدخل المرشحين.
·        ضرورة اتخاذ طرق جديدة لمتابعة حجم الانفاق الرسمي وغير الرسمي على حملات الدعاية الانتخابية من أجل انتخابات أكثر شفافية.
·        ضرورة التواصل مع منظمات المجتمع المدني بشكل أكثر فاعلية، وتخصيص أرقام هاتفية وطرق للتواصل الكترونية لتذليل العقبات التي واجهت المنظمات المشاركة في متابعة الانتخابات الرئاسية.

·        تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية فيما يخص الجرائم الانتخابية، للسماح برفع الدعوى المباشرة ضد الموظفين العموميين الذين يرتكبون الجرائم أثناء سير العملية الانتخابية ، والنص على عدم إسقاط الدعوى الجنائية والمدنية بالتقادم فيما يخص هذه الجرائم.