كتب anhri      
 

كلمة الحقوقي مسئول الرصد و المتابعة في مركز البحرين لحقوق الانسان سيد يوسف المحافظة في الجلسة الجانبية بمجلس حقوق الإنسانشارك القائم بأعمال نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ومسئول الرصد و المتابعة سيد يوسف المحافظة في جلسة جانبية في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة استضافتها منظمة هيومن رايتس ووتش في 16 سبتمبر 2013. تناول المحافظة في كلمته قضايا حقوق الإنسان في البحرين، وركز على عدم تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل، وعلى وجه التحديد الحق في حرية التعبير والحق في التجمع في البحرين.

النص الكامل للكلمة:

في العام الماضي ألقيت كلمة هنا في مجلس حقوق الانسان في جنيف خلال فعالية جانبية، وقبل العودة إلى وطني، تم نشر صورنا في الصحف وتم تهديدنا. بعد أسابيع قليلة من عودتنا إلى البحرين، تم اعتقالي.. دعونا نرى ما سيحدث هذا العام …

كلمتي اليوم هي عن عدم تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل، وتحديدا عن حق حرية التعبير وحق التجمع في البحرين.

التوصية رقم 98 من الولايات المتحدة الامريكية كانت عن اسقاط جميع التهم المتعلقة بحرية التعبير. التوصية رقم 91 من سلفاكيا والتوصية 100 من جمهورية التشيك كانت عن الإفراج الفوري عن المعتقلين الذين شاركوا في مسيرات سلمية. توصية 159 من سويسرا طالبت بالإفراج عن المحتجزين بتهم تتعلق بحرية التعبير.

زعمت الحكومة انها اسقطت التهم المتعلقة بحرية التعبير ضد المعتقلين السياسيين، ولكن في الحقيقة، هي تستمر في اعتقال الأفراد لمشاركتهم في مسيرات سلمية او لتعبيرهم عن آرائهم. الآخرون الذين كانوا في السجن مسبقا بتهم تتعلق بحرية التعبير والتجمع، لم يتم الإفراج عنهم. مثال على ذلك هي القضية المعروفة بالبحرين 13، وهي القضية التي تتضمن قادة من السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وهي القضية التي أصدرت عنها منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا مفصلا يبين كون القضية برمتها تتعلق بتهم تتعلق بحرية التعبير، وأنه لم يتم تقديم أية أدلة لأية تهم جنائية غير الاعترافات التي كانت تحت وطأة التعذيب.

لا يزال الدكتور علي العكري وابراهيم الدمستاني خلف القضبان بسبب علاجهم الجرحى ولمشاركتهم في مسيرة الاطباء في دوار اللؤلؤة.

لا يزال رئيس جمعية المعلمين مهدي أبو ديب خلف القضبان بسبب دعوته للإضراب بعد الإعتداء على الطلاب والمدارس.

رئيس منظمتنا، مركز البحرين لحقوق الإنسان، المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب، لا يزال خلف القضبان بتهمة الدعوة لتنظيم احتجاجات سلمية.

هنالك أمثلة أخرى كثيرة لا أستطيع ذكرها بسبب ضيق الوقت.

فيما يلي أمثلة من الأشخاص الذين تم اعتقالهم بعد توصيات الاستعراض الدوري الشامل بسبب آرائهم أو بسبب ممارستهم لحقهم في التجمع:

تم الحكم على خمسة مواطنين بين ستة أشهر وعام بسبب انتقادهم لملك البلاد على تويتر، ونشير أن ملك البحرين هو طرف رئيسي في السلطة التنفيذية وانتقاد أداء السلطات التنفيذية حق مكفول، وخصوصا أنه من يعين الحكومة، الوزراء والمناصب العليا في الوزارات. وهو ايضا من يعين القضاة ووكلاء النيابة، وهو من يعين أربعين عضو من مجلس الشورى. ولكن الأكثر الأهمية، هو من غيّر الدستور في 2002 إلى الحالي الذي لا يتوافق مع المعايير الدولية فيما يتعلق بالحقوق المدنية و السياسية.

التوصية رقم 158 من اسبانيا ناشدت بوقف استهداف المدافعين عن حقوق الانسان. للأسف تصاعدت الهجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان منذ ذلك الحين. أنا شخصيا تم اعتقالي لمدة شهر بسبب التغريد وكذلك تم استهداف مدافعين عن حقوق الإنسان آخرين مثل محمد المسقطي الذي يحاكم بسبب ممارسته لحقه في التظاهر في العاصمة، واعتقال المدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل الذتي تعرض للتعذيب الشديد والإعتقال تحت قانون الإرهاب، و الناشطة الحقوقية زينب الخواجة، واعتقال المدون نادر عبد الامام والمدون محمد حسن والمصور حسين حبيل واعتقال المحامي موسى عبد العزيز بسبب تغريده عن أنه قد رأى آثار التعذيب على المدون محمد حسن. وتم اعتقال المئات هذا العام بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير او الرأي، بينهم نساء وأطفال.

التوصية 14 من فرنسا دعت للتصديق على الاتفاقية المتعلقة بحماية المواطنين من الاختفاء القسري، والتوصية 33 من المغرب دعت لإضافة بنود حول الاختفاء القسري في القانون المحلي. وأصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان مؤخرا تقريرا عن حالات الاختفاء القسري يوثق منهجية إخضاع المعتقلين للاختفاء القسري وهي الفترة التي يتعرضون خلالها عادة لسوء المعاملة و أو التعذيب.

التوصية رقم 148 تتعلق بحرية الرأي والتعبير وعن حرية دخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى البحرين، ولكن العشرات لم يتم السماح لهم بالدخول إلى البحرين، خاصة قبل يوم من الاحتجاجات في 14 اغسطس 2013.

توصية رقم 60، 61 و 160 جميعها تتعلق بالحق في التجمع السلمي، ولكن أصدر الملك حظرا شاملا على جميع الاحتجاجات في العاصمة المنامة في شهر أغسطس.

وتواصل حكومة البحرين استخدام القوة المفرطة ضد معظم الاحتجاجات،و تتعرض المناطق التي شهدت احتجاجات للعقاب الجماعي. بالعقاب الجماعي أعني ممارسة طلق الغاز المسيل للدموع داخل المنازل، السيارات ،والاعتداء بالضرب على أهل القرية واختطاف الشباب وتعذيبهم في مراكز التعذيب السرية بسبب ممارستهم حقهم.

التوصية رقم 102 كانت تدعو لإصلاح الشرطة وعدم استخدام القوة، ولكن كشخص أرصد الانتهاكات ميدانيا على الارض في البحرين، لا يوجد هناك أي إصلاح.  هناك انتشار لثقافة الإفلات من العقاب وهناك أوامر عليا لممارسة الانتهاكات حيث أن هنالك العشرات من مقاطع الفيديو والصور التي تظهر الشرطة وهم يعذبون، يسرقون، ويعتدون على الممتلكات الخاصة والعامة. إلى حد أن رئيس وزراء البحرين قد ذهب لزيارة الضابط مبارك بن حويل الذي تمت تبرئته من اتهامات بتعذيب الممرضات والأطباء رغم وجود أدلة كافية، لشكره على عمله ومذكرا إياه بأن القوانين لا تطبق عليه.

التوصية رقم 66 دعت للتعاون مع آليات الأمم المتحدة. وذكرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في كلمتها الافتتاحية لهذه الدورة عدم وجود تعاون وأشارت لإلغاء زيارة المقرر الخاص للتعذيب حيث أن التوصية رقم 59 قد حثت على السماح للمقرر الخاص المعني بالتعذيب لزيارة البحرين في عام 2012.

التوصيات:

  • نشكر ال 47 دولة التي وقعت على البيان المشترك عن البحرين، ولكن بما أن هذا هو البيان المشترك الثالث، نناشدكم دعم قرار بشأن البحرين في الدورة المقبلة.
  • متابعة تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق والاستعراض الدوري الشامل هنا في مجلس حقوق الإنسان لإخبار البحرين ان ادعائات التنفيذ ليست كافية.