كتب anhri      
 

 الحكم على صحافي مغربي بالسجن مع وقف التنفيذحكم على صحافي مغربي بالسجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ يوم الإثنين بعد إدانته بالسب والقذف بحق وزير إسلامي لنشره مقالا قال فيه إن الأخير نظم عشاء فاخرا قدم خلاله الكحول.

وحكمت محكمة في إحدى ضواحي الدار البيضاء على الصحافي يوسف ججيلي مدير تحرير مجلة “الآن” بدفع غرامة قيمتها 50 ألف درهم (4500 يورو) وأمرته بدفع درهم رمزي للمشتكي وهو وزير الصناعة والتجارة عبد القادر عمارة. ووجهت لججيلي تهمة نشر معلومات كاذبة.

 ولم يحضر الجلسة التي تم فيها النطق بالحكم، إلا أن محاميه قال إنه سيطعن في الحكم.

وأضاف المحامي ابراهيم رشيدي إن “هذا الحكم غير مبرر. والمحكمة لم تنظر في طلباتنا .. وسنواصل القتال من أجل حرية التعبير”.

ورفع عمارة الذي ينتمي الى حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، شكوى على ججيلي بعد ان نشر مقالا العام الماضي قال فيه إن الوزير أقام عشاء فاخرا قدم فيه الشمبانيا خلال رحلة الى بوركينا فاسو كلف نحو 10 آلاف درهم من الأموال العامة.

وقال عمارة في ذلك الوقت إن المجلة دعمت اتهاماتها “بشهود زور ونسخة مزورة عن فاتورة” الحفل، واصفا المقال بأنه هجوم على “شرفه وكرامته” ويهدف الى “النيل من حزب العدالة والتنمية”.

إدانة الإعلام عقوبة سالبة للحرية

وأكد ججيلي في حديث لمركز الدوحة لحرية الإعلام أن الحكم كان مفاجئا بكل المقاييس، معتبرا أن إدانة صريحة للعمل الصحافي هي عقوبة سالبة للحرية.

وقال: “الخطاب الذي تتبجح به الحكومة حول حرية التعبير والصحافة هو خطاب زائف وغير صحيح، وأنا هنا أتساءل “ماذا كانت العدالة والقضاء ينتظران منا أكثر من الأدلة التي منحناهم إياها، منحناهم الفاتورة التي لم يبحثوا عن حقيقتها، بل بحثوا فقط عن مصادر الخبر التي رفضت البوح بها”.
واعتبر ججيلي أن الحكم غير منصف وغير عادل.

إصلاحات قانون الإعلام غير مطبقة

واعتبرت منظمة “صحافيون بلاد حدود” أن هذا الحكم بالسجن والغرامة الكبيرة تظهر عدم تطبيق الاصلاحات الموعودة لقوانين الصحافة بشكل كبير”

وفي شباط/فبراير، حضت منظمة العفو الدولية المحكمة على إسقاط التهم الموجهة إلى ججيلي الذي “قام بمحاولات عديدة لمقابلة الوزير ولم ينشر مقاله إلا بعد ان أجرى تحقيقات دقيقة”.

وقالت المنظمة إن القضية هي “تذكير واضح بأنه رغم وعود السلطات المغربية بتطبيق إصلاحات وتعهدها بالالتزام باحترام حرية التعبير، إلا أنها تواصل خنق الانتقادات”.

من جهتها، أدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الحكم على ججيلي، واعتبرت أن الحكم بعقوبة سالبة للحرية أمر غير مقبول.

وأملت أن “تتم مراجعة هذا الحكم في مرحلة الاستئناف، والتركيز على فحوى الموضوع، أي هل الفاتورة التي قدمها بها مدير الأسبوعية صحيحة أم لا، لأن هذه الوثيقة هي التي كانت مبرر الخبر المنشور في أسبوعية “الآن”.

المصدر: مركز الدوحة وتقارير