القاهرة في 12يونيو 2010

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن استمرار سياسة الإفلات من العقاب في مصر أسفرت في أخر حلقاتها عن مقتل الشاب “خالد محمد سعيد” 28عاما ، على يد بعض المخبرين “رجال الشرطة السريين” في مقهي إنترنت بالأسكندرية ، لمجرد اعتراضه على المعاملة السيئة وتفتيشه ، حيث بدأ المخبرين في ضربه بعنف وقسوة ، ورغم توسلاته لهم بأن يكفوا عن ضربه ، فقد استمروا في ضربه حتى تكسرت جمجمته وسقط قتيلا بين أيديهم.

وكان خالد سعيد متواجدا في مقهى إنترنت بحي كليوباترا التابع لقم شرطة محرم بك بالإسكندرية ، حين دخل بعض المخبرين المقهى وبدأوا في تفتيش رواد المقهى بغلظة وخشونه ، ورغم أن تفتيشهم يعد باطلا من الناحية القانونية ، حيث أنه مكان مغلق ويستدعي إذن من النيابة العامة إلا أنهم راحوا يسبون المتواجدين بالمقهى وضمنهم خالد ، وحين أبدى خالد اعتراضه على المعاملة المهينة ، بدأوا في سبه وضربه بعنف ، وحين سقط مغشيا عليه ، اصطحبوه لمقر قسم الشرطة ، ثم عادوا بعد دقائق ،وهو جثة هامدة ، نتيجة الضرب العنيف الذي تعرض له ، بعد أن تكسرت جمجمته وعظام رأسه.

وبدلا من القاء القبض على القتلة، فقد سارع بعض رجال الشرطة الآخرين في حصار المنطقة التي يقع بها المقهى بحثا عن أي دليل على جريمتهم وتهديد المتواجدين ومحاولة اجبارهم على الادلاء بشهادة مختلفة ، وكأن هناك مبرر لجريمة التعذيب السادية التي راح ضحيتها شاب، فضلا عن قيام ضباط قسم شرطة محرم بك بالقبض على بعض المحتجين أمام قسم الشرطة من المطالبين بفتح تحقيق في هذه الجريمة البشعة.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” هؤلاء المخبرين لا يتمتعون بوضع خاص أو لديهم علاقة ببعض أصحاب النفوذ ، بل هم رجال شرطة عاديون حولتهم سياسة الافلات من العقاب الى قتلة ساديين فوق القانون ، وهذه السياسة يجب ايقافها فورا ، ولا أقل من محاكمتهم ومحاكمة وزير الداخلية المسئول الأول عن هذه الجريمة السادية”