السودان: الشبكة العربية تستنكر دعوة السلطات المصرية للرئيس السوداني عمر البشير

القاهرة في 16 سبتمبر 2012

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم، توجيه السلطات المصرية دعوة رسمية للرئيس السوداني عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، واستقبالها له والوفد المرافق.

كان مجلس الأمن قد أصدر القرار رقم 1593 في 31 مارس عام 2005 الذي أحال فيه قضية دارفور بالسودان إلى المحكمة الجنائية الدولية، وجاء إصدار مذكرة التوقيف ضد الرئيس البشير بناءً على طلب تقدم به مدعي عام المحكمة لويس مورينو أوكامبو في 14 يوليو 2008، إثر تحقيق قام به بشأن الأوضاع في دارفور باشره مدعي عام المحكمة في 1 يونيو 2005.

وقد أصدرت الدائرة التمهيدية بالمحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير رئيس السودان، في 4 مارس 2009، يقضي بإلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير وتوقيفه لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، إذ تقول الأمم المتحدة أن النزاع في دارفور في 2003 قد أسفر عن مقتل 300 ألف قتيل واغتصاب الآﻻف، وتشريد أكثر من 2.2 مليون شخص. كما ذكر أوكامبو بأن لدية أدلة إضافية وأنه سيستأنف قرار الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة وسيطلب من الدائرة الاستئناف وإضافتها لتهم جديدة موجهة للبشير. وقد سبق أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات ضبط وإحضار بحق أحمد محمد هارون، وزير الداخلية الأسبق، وعلي كوشيب، قائد مليشيا الجنجاويد، غير أن الرئيس السوداني كرر عدة مرات رفض بلاده تسليم أي مطلوب.

وكلا الرجلان متهم بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في دارفور. وقد أصدرت المحكمة مذكرتي توقيف جديدتين بحقهما في أبريل 2007.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: “ أنه من المخزي توجيه دعوة رسمية للرئيس السوداني عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، وكان الأجدر بالسلطات المصرية ألا تقوم بتوجيه دعوة رسمية إليه؛ بل وأن تقوم بإلقاء القبض عليه حال وصوله ﻷراضيها، حتى ﻻ يكون النظام السياسي المصري بعد الثورة، ملاذًا لمجرمي الحرب والإبادة الجماعية”.

كما طالبت الشبكة العربية المحكمة الجنائية الدولية بعدم استخدام سياسة الكيل بمكيالين، وفتح تحقيقات موسعة بشأن كافة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في دول شتى، وﻻ سيما في فلسطين المحتلة والعراق وأفغانستان والصومال والكونغو وغيرها.

 Also available in : English

Leave a Reply