بيان عاجل- مصر الديمقراطية في مهب الرياح انتخابات سابقة التجهيز ورقابة شكلية

في الوقت الذي تتغني فيه الحكومة المصرية بعرس الديمقراطية- موسم الانتخابات- عبر التلفزيون الرسمي، والصحف القومية، تتواصل الانتهاكات الأمنية لكافة المرشحين المستقلين والمحسوبين علي جماعة الاخوان فضلا عن الحرب الإعلامية الدائرة فيما بين حزب الوفد والحكومة، فضلا عن اتهامات متبادلة بين الحكومة وبين جماعة الإخوان المسلمين وحملات القبض و التنكيل بأنصار المرشحين المستقلين، ناهيك عن قيام الأمن برفض توكيلات مندوبي المرشحين والتأكيد علي ضرورة ختمها من مديريات الأمن لحصار فرص هؤلاء المرشحين في الرقابة علي العملية الانتخابية، والتأكد من نزاهتها، بل ووصل الأمر الي قتل ابن لاحد المرشحين المستقلين علي مقعد العمال بدائرة المطرية وعين شمس بسبب تعليق لافته دعائية للمرشح.

ومن ناحية أخري قامت اللجنة العليا للانتخابات بوضع شروط متعسفة للحصول علي تصريحات لرقابة الانتخابات من بينها:

1.     أن يكون حسن السير والسلوك .

2.     وأن يلتزم الحياد وعدم الانحياز.

3.     وأن يكون من غير المنتمين للأحزاب أو المشاركين فى الانتخابات أو المرتبطين بعلاقات وثيقة بأحد المرشحين.

4.     وأن يحترم الإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية ، والقرارات الصادرة عن اللجنة العليا هذا الشأن .

5.     يحرر الشخص الذى يحصل على التصريح إقراراً بالتزامه بالشروط المذكورة .

وهي شروط تؤكد أن اليد الطولي في استخراج مثل هذه التصريحات تكون للاجهزة الأمنية وليس للجنة العليا للانتخابات، وفي هذا السياق تقدم البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان للمجلس القومي لحقوق الإنسان بقائمة تضم 81 اسم لمراقبة الانتخابات في محافظات: بني سويف- المنيا-سوهاج- قنا،إلا أن اللجنة العليا رفضت منح هذه التصريحات للبرنامج دون ابداء أسباب، وهو أمر يؤكد علي رغبة الحكومة في استبعاد المنظمات الفاعلة والمؤثرة من رقابة العملية الانتخابية علي الرغم من أن الحكومة رفضت الرقابة الدولية علي الانتخابات اكتفاء برقابة منظمات المجتمع المدني المصري لها باعتبارها-حسب قول الحكومة- قد بلغت مرحلة من النمو والتأثير تتمكن معها من الرقابة الحقيقية والفاعلة علي الانتخابات البرلمانية!!!!!

إن البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان إذا يؤكد أن رقابة الانتخابات حق أصيل ومكفول لمنظمات المجتمع المدني منذ الانتخابات الماضية وبموجب أحكام قضائية صادرة من المحكمة الادارية العليا وبموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية،فإنه يعرب عن قلقه الشديد إزاء مسلك اللجنة العليا للانتخابات والأجهزة الأمنية من منع عدد من منظمات المجتمع المدني من مباشرة الرقابة الفعلية مع ما يلقيه ذلك المسلك الأمني من ظلال شك علي مجريات الانتخابات البرلمانية الحالية والنتائج المتوقع ان تفرزها.

وإذ يدين البرنامج العربي منعه من الحصول علي تصريحات لمراقبة الانتخابات في محافظات الصعيد فإنه يؤكد علي ثقته في المنظمات التي حصلت علي مثل هذه التصريحات ويحذر من انتهاك حقوق هذه المنظمات والتضييق عليها من قبل الأجهزة الأمنية كما يؤكد البرنامج علي قيامه بمراقبة العملية الانتخابية وفق مرجعية قوامها المواثيق الدولية والدستورية المتعلقة بنزاهة العملية الانتخابية.

ويعتقد البرنامج العربي بأن الرقابة بشكلها الحالي ستكون قاصرة عن تغطية كافة المناطق والدوائر الانتخابية الساخنة وأن المقصود منها هو أن تكون شكلية ودعائية لصالح الحكومة والحزب الحاكم لضمان الحصول علي الأغلبية النيابة اللازمة لاقصاء أية قوي سياسية أخري من الساحة المصرية واستمرار ذات السياسات اللاديمقراطية التي زادت من نسب الفقر والبطالة وتكميم الافواه وحصار الحريات في مصر.

ولنا عودة لمتابعة سير العملية الانتخابية….

Leave a Reply