© مركز الخليج لحقوق الإنسان

كدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان استمرار محاكمة الناشطة على الإنترنت نعيمة المطرود وذلك أمام المحكمة الجزائية المتخصصة.

يتاريخ 09 مايو/آيار 2017، ستعقد المحكمة الجزائية المتخصصة جلستها الثانية ضمن محاكمتها لنعيمة المطرود بتهم ٍ منها، مشاركتها المزعومة في عدد من المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية المناوئة للدولة، ارتباطها بخلية إعلامية، المساس بالنظام العام من خلال إنشاؤها حسابين على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر، فيسبوك) ، والمطالبة بإطلاق سراح بعض المعتقلين. لقد عقدت الجسلة الأولى من هذه المحاكمة، التي حضرتها لوحدها بدون حضور افراد أسرتها أو محاميها، بتاريخ 10 أبريل/نيسان 2017 حيث بدأت بعد سنة من اعتقالها.

لقد تم اعتقالها للمرة الأولى في 23 فبراير/شباط 2016 بعد خروجها من عملها وذلك عند نقطة تفتيش بين مدينة الدمام ومدينتها سيهات وتم إطلاق سراحها بعد يومين. بتاريخ 13 ابريل/نيسان2016 اعتقلت للمرة الثانية عندما تم إستدعائها من قبل مديرية المباحث العامة في الدمام من أجل الاستجواب زعماً ولكن تم احتجازها في سجن هذه المديرية لحد الآن.

 تبلغ نعيمة المطرود 43 سنة من العمر ولقد ساهمت بشكلٍ فعال في حركة حقوق الإنسان السلمية بالمنطقة الشرقية الذي يطالب باحترام حقوق المواطنين المدنية والإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية لهم. انها تعاني من وضعٍ صحي متدهور بسبب اصابتها بمرض فقر الدم الذي سبب لها ضعفاً ببصرها.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن استهداف واعتقال نعيمة المطرود واحتجازها المستمر يرتبط فقط بعملها في الدفاع عن حقوق الإنسان وخاصة دفاعها عن حقوق المواطنين في المملكة العربية السعودية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:
11. الافراج الفوري عن ناشطة الإنترنت نعيمة المطرود وكذلك جميع المعتقلين من المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي الآخرين في المملكة العربية السعودية؛

2. اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية والنفسية نعيمة المطرود مادامت رهن الاحتجاز ونقلها إلى أحد المستشفيات المتخصصة للحصول على العلاج الطبي اللازم؛

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي الإنترنت في السعودية على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 5، الفقرة (أ) والتي تنص على انه:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، على الصعيدين الوطني والدولي:
أ. الالتقاء او التجمع سلمياً؛
والمادة 6، الفقرة (ج)لتي تنص على:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين:
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على::تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.