الاتحاد الدولي للصحفيين يشارك الصحفيين الفلسطينيين في مناقشة دور وسائل الإعلام في تغطية الصراع والعنف ضد الصحفيات

شارك الاتحاد الدولي للصحفيين أمس في المؤتمر الوطني الذي نظمته نقابة الصحفيين الفلسطينيين  حول دور الإعلام في تغطية الصراع. وشارك في جلسات المؤتمر ما يزيد على 130 صحافي، ومحرر، وممثل عن منظمات المجتمع المدني، وشخصيات رسمية.  وناقش المشاركون أزمة السلامة المهنية التي تواجه الصحفيين والعاملين الاعلاميين في فلسطين وسبل توفير الحماية لهم. ووفقا لتقارير نقابة الصحفيين الفلسطينيين فقد أصيب وضرب أكثر من 70 صحفية وصحفي فلسطيني ودولي من قبل الجيش الإسرائيلي منذ بداية شهر تشرين الاول/ أكتوبر من هذا العام. كما واستمع المشاركون إلى شهادات بعض الصحفيين الذين تعرضوا لبعض من هذه الاعتداءات.

 وقال عبد الناصر النجار، نقيب الصحفيين الفلسطينيين وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين: “نحن ممتنون للاتحاد الدولي للصحفيين وقادة نقابات الصحفيين الدولية المشاركين معنا اليوم في هذا اللقاء. يواجه الصحفيون الفلسطينيون أوقات صعبة للغاية وإننا بحاجة إلى تضامن ودعم جميع أخواتنا وإخواننا في نقابات الصحفيين في جميع أنحاء العالم في نضالنا من أجل حق الصحفيين الفلسطينيين في العمل والعيش بحرية.”

 ودعمت قيادة الاتحاد الدولي للصحفيين  نقابة الصحفيين الفلسطينيين، مطالبها بضرورة  ضمان سلامة الصحفيين وحقوقهم.

 وقال جيم بوملحة،  رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: ” يتحمل الاتحاد الدولي للصحفيين واجبه الأخلاقي بأن يكون حاضرا هنا اليوم للتضامن مع زملائنا الفلسطينيين، خاصة بعد الهجمات الفظيعة التي عانى منها المجتمع صحافي الفلسطيني خلال العام الماضي، التي قتل فيها تسعة صحفيين أثناء تأديتهم لعملهم. كما وندين الاعتداء الجسدي التي تعرض له نقيب الصحفيين نقابة الفلسطينيين في شهر ايار/ مايو  الماضي عقب مهاجمة قوات الاسرائيلية لمسيرة  نقابة الصحفيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.  ويتعهد الاتحاد الدولي للصحفيين ببذل قصارى جهده لتعزيز سلامة الصحفيين الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية حتى يتمكنوا من القيام بعملهم الميداني بشكل مستقل بهدف خدمة المجتمع الفلسطيني وتعزيز حقه في الحصول على المعلومات”.

 وشمل أيضا المؤتمر نقاش شارك فيه روؤساء تحرير مؤسسات اعلامية حول السياسات التحريرية في المؤسسات الإعلامية الفلسطينية  والتزامها بتوفير المعلومات الصحيحة وصحافة النوعية للشعب الفلسطيني. وركزت المناقشات أيضا على أهمية دعم الصحافة النقدية في أوقات الصراع.

 وقال انطوني بلانجي ، أمين عام الاتحاد الدولي للصحفيين الذي شارك في المناقشات:” انا فخور بأن أكون جزءا من هذا اللقاء المهني المهم الذي يثيره زملاؤنا الفلسطينيين. وسيواصل الاتحاد الدولي للصحفيين دعم نقابة الصحفيين الفلسطينيين في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للصحفيين الفلسطينيين بما في ذلك حقهم في العمل دون خوف على حياتهم”.

 والتقى وفد الاتحاد الدولي للصحفيين بقيادة جيم بوملحة رئيس الاتحاد، وأنطوني بيلانجي، أمين عام الاتحاد الدولي، مع  الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس، حيث طالبه بدعم نقابة الصحفيين الفلسطينيين والصحفيين الفلسطينيين في هذه الأوقات الصعبة. كما ناشد الوفد الرئيس عباس أن يقدم دعمه للمناقشات المهنية التي يقودها الاتحاد الدولي للصحفيين في جميع أنحاء المنطقة العربية والتي تشمل نقابات الصحفيين واللجان الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني من أجل تعزيز الدعم الإقليمي لحرية الصحافة بما في ذلك تبني مقترح “الاعلان العربي لمباديء حرية الإعلام” بعد انتهاء النقاشات المهنية للاعلان، حيث تعهد الرئيس عباس بأنه “سيكون أول الموقعين الإعلان “.

 وضم الوفد الدولي ميشال ستانيستريت، الأمينة العامة للاتحاد الوطني للصحفيين في المملكة المتحدة وأيرلندا، دومينيك براداليه، الأمينة العامة للنقابة الوطنية للصحفيين في الفرنسا، وتواني غوماني، أمين عام رابطة الإعلاميين من جنوب أفريقيا، ومحامية حقوق الإنسان من المملكة المتحدة شايمو شهال ومنير زعرور، منسق الاتحاد الدولي للصحفيين في العالم العربي والشرق الأوسط.

 وبمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر، ناقشت مجموعة من أبرز الصحفيات وممثلات عن منظمات المجتمع المدني العنف ضد المرأة الفلسطينية عموماً و في قطاع الإعلام خصوصاً. وأشارت الى نضال المرأة الفلسطينية في مواجهة التقاليد الاجتماعية، والصورة النمطية، والتحديات المهنية والعنف الجسدي والنفسي للنساء الفلسطينيات في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

 وقالت خلود عساف، رئيسة تحرير وكالة أنباء وفا ورئيسة لجنة المساواة الاجتماعي في نقابة الصحفيين الفلسطينيين: “إننا مصممات على مواصلة نضالنا من أجل حقوق مهنية متساوية للصحفيات في فلسطين. ونريد أن نرى انعكاس ازدياد نسبة الصحفيات في قطاع الاعلام على احتلال مراكز قيادية في ادارة المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.”