سوريا – تهديدات بالقتل ضد المدافع عن حقوق الإنسان السيد عبد الله الخطيب

تلقى الفلسطيني المدافع عن حقوق الإنسان السيد عبد الله الخطيب تهديدات بالقتل جاءت متزامنة مع مداهمة منزله في مخيم اليرموك الواقع على مسافة 8 كيلومترات جنوبي دمشق، من قبل ميليشيات “الدولة syria-mapالاسلامية” (داعش) في 1 ابريل/نيسان 2015.

عبد الله الخطيب عضو مؤسس للرابطة الفلسيطينية لحقوق الإنسان (PLHR)، وهي شبكة أنشئت عام 2012 لتوثيق وتعزيز حقوق اللاجئين الفلسطينيين. منذ عام 2011، والخطيب يقوم بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الأطراف المختلفة داخل الصراع السوري، كما يعمل أيضا على تقديم المساعدات الإنسانية في مخيم اليرموك للاجئين.

إن العمل الإنساني في مجال حقوق الإنسان جعل من المدافع الخطيب هدفا للنظام السوري ولجماعات المعارضة المسلحة داخل البلاد. مصادر موثوقة أبلغت الخطيب مؤخرا بأن حياته مهددة. في 1 ابريل/نيسان، قام أفرادٌ من ميليشيات داعش المسيطرة على أجزاء كبيرة من مخيم اللاجئين -الذي يقيم فيه المدافع عن حقوق الإنسان- باقتحام منزله في محاولة لإلقاء القبض عليه، إلا أنه كان قد غادر المنزل قبل وقت قصير من هذا الهجوم. حدث ذلك بعد أن نجحوا في محاولة سابقة أخرى لخطف المدافع عن حقوق الإنسان من أمام مقر إقامته في 9 مارس/آذار 2015. ويُذكر أن الجيش السوري يفرض حصارا على المخيم منذ يوليو/تموز 2013، مما يمنع المدافع عن حقوق الإنسان من المغادرة.

يضم مخيم اليرموك حاليا حوالي 18,000 من اللاجئين الفلسطينيين ومن مشردي الحرب في سوريا. الوضع الأمني داخل المخيم في تدهور منذ عام 2012، وذلك بسبب التوسع في الصراع المسلح في سوريا. وقد أصبح قيام الجماعات المسلحة باغتيال المدافعين عن حقوق الإنسان والمتطوعين الإنسانيين في المخيم أمرا عاديا. في 30 مارس/آذار 2015، بينما كان في طريق عمله تم اغتيال السيد يحيى الحوراني، وهو متطوع في الهلال الأحمر، الذي هو منظمة إنسانية سورية. وفي 23 فبراير/شباط 2015، قُتل السيد فراس ناجي بالرصاص في منزله في المخيم، وهو عضو الرابطة الفلسطينية لحقوق الأنسان والصديق المقرب من عبد الله الخطيب.

فرونت لاين ديفندرز تشعر بقلق عميق على سلامة عبد الله الخطيب وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان في مخيم اليرموك، وتحث النظام السوري بقوة لوضع حد فوري لحصاره على المخيم، وضمان الخروج الآمن للخطيب والآخرين من مدافعي حقوق الإنسان الذين تستهدفهم الجماعات المسلحة هناك. كما تدعو فرونت لاين ديفندرز أيضا جميع جماعات المعارضة المسلحة الموجودة في مخيم اليرموك إلى وضع حد لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني.