صنعاء: مدير مكتب الجزيرة يتلقى تهديدا بالتصفية من مجهول

thbt3تلقى مدير مكتب قناة الجزيرة في صنعاء، سعيد ثابت، تهديداً بالقتل خلال اتصال هاتفي من مجهول نسب نفسه لجماعة أنصار الله (الحوثيين).

وقال ثابت، في حديث مع مركز الدوحة لحرية الاعلام، إنه تلقى تهديدا بالتصفية الجسدية من شخص اتصل به هاتفيا وعرف بنفسه بصفته عضوا في جماعة أنصار الله (الحوثيين) قبل ان يكيل التهم والتهديدت له ومكتب القناة في صنعاء.

وأكد ثابت ان هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها للتهديد، وان جماعة أنصار الله دأبت على التهديد باقتحام مكتب الجزيرة في صنعاء منذ شهر سبتمبر 2014، مؤكدا ان ذلك لن يمنعه وزملاءه من مواصلة عملهم.

وأضاف ثابت أنه اتصل بعناصر من أنصار الله بعد تلقيه التهديد وأنهم “انكروا تورطهم في الموضوع، ونفوا أي علاقة لهم بمصدر التهديد” واستغرب ثابت “عدم قيام أنصار الله بأي إجراءات تجاه التهديدات رغم سيطرتهم على العاصمة”.

ويعمل الصحفيون في اليمن في ظروف أمنية صعبة، ويتعرضون لأنواع شتى من الإنتهاكات زادت حدتها في ظل التغيرات السياسية الاخيرة التي شهدتها البلاد، والتي أدت الى تدهور الوضع الأمني بعد استيلاء انصار الله على صنعاء.

وقد رصدت مؤسسة حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي في آخر تقريرلها عن الانتهاكات التي طالت الصحفيين في اليمن خلال العام 2014، ما لا يقل عن 359 حالة انتهاك تعرض لها صحافيون وإعلاميون ووسائل إعلامية مختلفة في اليمن.

وأوضح تقرير المؤسسة تزايد وتيرة الإنتهاكات بحق الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في اليمن خلال 2014 من حيث كم وطبيعة الانتهاكات وخطورتها مقارنة بالسنة التي قبلها. وتوزعت هذه الحالات على 11 نوعا من الانتهاكات وتقف وراءها 8 جهات، تأتي في مقدمتها الجماعات المسلحة.

وخلص التقرير الى أن حرية الإعلام في اليمن “تواجه خطرا محدقا” في الوقت الراهن.

ولا يختلف رأي سعيد ثابت حول تراجع حرية الإعلام وتفاقم الوضع الأمني بالنسبة للصحفيين، عن ما ذهب اليه تقرير مؤسسة حرية، حيث يرى أن “الصحفيين في اليمن يعيشون في بيئة طاردة ومعادية، وقد زادت الإنتهاكات ضدهم منذ اجتياح الحوثيين صنعاء في 21 سبتمبر 2014.” حيث “زادت حالات القتل والإختطاف من جهات مجهولة والإخفاء القسري التي يتعرض لها الصحفيون، واقتحام ونهب المؤسسات الإعلامية وتهديد الصحفيين باستهداف عائلاتهم”.

وقال ثابت إن “الجهة الرئيسية المسؤولة عن أغلب تلك الإنتهاكات بحق الصحفيين هي جماعة الحوثيين، وهناك اطراف أخرى، من بينها عناصر تابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وبعض النافذين في بعض المناطق.”

وارجع ثابت تدهور وضع حرية الإعلام في اليمن وارتفاع وتيرة استهداف الصحفيين الى ” غياب سلطة الدولة وغياب أي قواعد للإشتباك، ما تسبب في انتشار الفوضى وانعدام أي حماية للصحفيين، الذين باتوا عاجزين عن حماية أنفسهم في ظل الوضع الأمني المتدهور”.