قطر: ذكرى الشاعر السجين تذكر بالحاجة لتعزيز وحماية حرية التعبير وحقوق الإنسان كافةً

Qatar_29_11_20148بمناسبة الذكرى الثالثة لإصدار الحكم بسجن الشاعر محمد راشد العجمي، يكرر مركز الخليج لحقوق الإنسان دعوته الى الحكومة في قطر لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ووقف التقييد على حقوق الإنسان الأساسية بما في ذلك الحق في حرية التعبير وحرية الخطاب.

في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 تم الحكم على محمد راشد العجمي بالسجن مدى الحياة تم تخفيضها إلى السجن لمدة 15 سنة، بتهمة إهانة أمير قطر و “التحريض على قلب نظام الحكم”. وكان قد اعتقل بعد نشره “قصيدة الياسمين”، والتي انتقدت الحكومات في جميع أنحاء منطقة الخليج في أعقاب انتفاضات الربيع العربي.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء القيود المستمرة و المفروضة على حرية التعبير في قطر، بما في ذلك التدابير القانونية والتشريعية الأضافية.

لقد أثار مركز الخليج لحقوق الإنسان هذه المخاوف جنباً إلى جنب مع التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين (سيفيكاس)، وذلك خلال المراجعة الدورية الشاملة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بجنيف في شهر سبتمبر/ ايلول الماضي، حيث تمت الادانة بشدة رفض حكومة قطر لقبول أغلبية كبيرة من التوصيات المقدمة، بما في ذلك جميع التوصيات تقريباً التي تدعو إلى احترام حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات. لمزيد من المعلومات يرجى ملاحظة مايلي:

http://gc4hr.org/news/view/755

http://gc4hr.org/news/view/617

ان حالة حقوق الإنسان في قطر تتدهور كما يتضح من الحكم على محمد راشد العجمي. وكذلك فان الصحفيين الذين يقومون بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان يجري اخفائهم وتتم مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وتهديدهم وسجنهم  بشكلٍ منتظم.

تم سن قانون الجرائم الإلكترونية في سبتمبر/ايلول الماضي والذي يجرم أي شخص أن وجدته “[يهدد] سلامة الدولة ونظامها العام لها، والسلام المحلي أو الدولي لها” من خلال ترويج أو نشر “أخبار كاذبة من خلال أي وسيلة.” ويخشى أن هذا التشريع يمكن تطبيقه بصورة تعسفية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

  تحظر المادة 36 من الدستور القطري لسنة 2004 الاعتقال والاحتجاز التعسفي حيث تنص على”لايجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون.” وعلاوة على ذلك فإن المادة 12 من إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان فوضت الدول على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، لا تزال السلطات القطرية مستمرة في تنفيذ التشريعات الغامضة وغير المحددة من أجل الاحتجاز التعسفي وسجن نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب قيامهم  بأنشطتهم المشروعة والسلمية.

على الرغم من أن المادة 47 من نفس الدستور القطري لسنة 2004 تنص على أن “حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، وفقا للشروط والأحوال التي يحددها القانون”، تواصل الحكومة تنفيذ التشريعات المقيدة والفضفاضة من أجل اعتقال وحبس الصحفيين والمدونين وغيرهم من منتقدي الحكومة الذين يكتبون عن مواضيع حساسة. وعلاوة على ذلك، تواصل الحكومة الحد بشكل كبير من الوصول إلى وسائل الإعلام الدولية ومواقع الأخبار على الإنترنت وتفرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام المحلية.

  يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة في قطر على: 

1. التصديق على جميع المعاهدات الدولية بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتوجيه دعوة دائمة إلى خبراء الأمم المتحدة الخاصين، وخاصة إلى المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحرية التعبير؛

2. التأكد من أن منظمات المجتمع المدني قادرة على تكون مؤسسة، مسجلة وتعمل بحرية دون خوف من المضايقة أو الانتقام. ولتحقيق هذه الغاية يتعين على السلطات أن تقلل من رسوم تسجيل اي منظمة وتعديل القواعد التي يمكن بموجبها حلها؛

3. السماح بالوصول إلى وسائل الإعلام الوطنية والموارد الإعلامية الموجودة على الإنترنت وضمان أن المدونين وجميع أولئك الذين يستخدمون خدمات الإنترنت هم أحرار في أن يعملوا ذلك دون خوف من الانتقام؛

4. تعديل قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 1979 الذي يتضمن أحكاماً فضفاضة تجرم خطاباً معيناً بما في ذلك المتطلبات التي تمنع الصحفيين من كتابة التقارير حول القضايا التي قد تسبب ضررا على “المصالح العليا للبلاد” أو هي “تسيء إلى المعنويات العامة” وإلغاء قانون المطبوعات والنشر الذي يجرم الأشكال المشروعة لحرية التعبير؛

5. تعديل القانون رقم 18 لسنة 2004 بشأن الاجتماعات العامة والمظاهرات من أجل ضمان الحق الكامل في حرية التجمع؛

6. ضمان أن جميع حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية التعبير، هي محمية ومعززة وأن الصحفيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان قادرون على القيام بعملهم المشروع و السلمي دون خوف من المضايقة، بما في ذلك المضايقة القضائية والانتقام.