بمناسبة مرور 25 عاما على اقرار اتفاقية حقوق الطفل المجموعة العربية: إسرائيل تستهدف الطفولة الفلسطينية، وتعتقل آلاف الأطفال

 

جنيف-20-11-2014- قالت المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني، والتي تتخذ من جنيف مقرا لها، أن إسرائيل ومنذ بداية احتلالها للأراضي الفلسطينية، استهدفت الطفولة الفلسطينية ، وأهدرت حقوق خريطة فلسطينالطفل الفلسطيني، ولم تحترم احتياجاته الأساسية. كما ولم تغير من معاملتها للأطفال الفلسطينيين القاصرين بعد إقرار اتفاقية حقوق الطفل بتاريخ 20 تشرين ثاني/ أيلول عام 1989. والتي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من شهر أيلول/ سبتمبر 1990م،

وأضافت: أن إسرائيل استهدفت الطفولة الفلسطينية بشكل ممنهج، وسعت بكل ثقلها وإمكانياتها، وعبر منظومة من الإجراءات والقوانين والانتهاكات الجسيمة إلى تحطيمها، وتشويه مستقبلها، مما يشكل خطراً على مستقبل المنطقة برمتها.

وفي هذا الصدد أشارت المجموعة العربية إلى أن إسرائيل قد اعتقلت منذ إتمام احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967، عشرات الآلاف من الفلسطينيين القاصرين الذين تقل أعمارهم عن الثامنة عشر، وأنها صعّدت من استهدافها لهم بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، وجعلت من اعتقالهم الملاذ الأول ولفترات طويلة. فيما سجلت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية (وزارة الأسرى سابقا) اعتقال إسرائيل لأكثر من (10,000) طفل فلسطيني منذ أيلول/ سبتمبر عام 2000. ولا تزال تحتجز نحو (300) طفل في سجونها ومعتقلاتها.

وأكدت المجموعة العربية في بيانها بمناسبة مرور 25 عاما على إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتفاقية حقوق الطفل، بأنه ووفقاً لدراسات مختلفة، وشهادات عديدة، فإن كافة من اعتقلوا من الأطفال القاصرين قد تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال وصنوف التعذيب الجسدي أو النفسي، خلال اعتقالهم وفترات احتجازهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

 وأن المحاكم العسكرية الإسرائيلية لم تراعِ أعمارهم وصغر سنهم، والظروف التي أدلوا فيها باعترافاتهم تحت وطأة التعذيب، فتصدر بحقهم أحكام مختلفة تصل في بعض الأحيان للسجن لسنوات طويلة، وفي أحيان أخرى للسجن (مدى الحياة). مما يخالف أبسط معايير المحاكمة العادلة.

وذكرت في بيانها أن اتفاقية حقوق الطفل الدولية لم تشكل جدار حماية للطفولة الفلسطينية من ممارسات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يلتزم يوماً بها، إذ وإلى جانب انتهاكات وجرائم كثيرة يتعرض لها الأطفال، فان من يُعتقل منهم يُزج بهم في أماكن احتجاز تفتقر إلى الحدود الدنيا التي يجب توافرها لمقومات الحياة الآدمية، التي تنص عليها الاتفاقية، ويتم معاملتهم بقسوة ويحرمون من أبسط حقوقهم الإنسانية الأساسية، كالحق في التعليم والعلاج والتواصل مع الأهل، وتلقي غذاء مناسب، ومنع التعرض للتعذيب أو لغيره، من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو غير الإنسانية، أو المهينة… الخ

ودعا محمد يحيى شامية رئيس المجموعة العربية كافة المنظمات والمؤسسات الحقوقية والقانونية إلى التحرك الفوري لوقف استهداف الأطفال الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وإنقاذ الطفولة الفلسطينية من التأثيرات السلبية للاعتقالات وما يرافقها ويتبعها من انتهاكات، وكذا التصدي لكافة القوانين الإسرائيلية التي تشرعن الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين كافة، والأطفال خاصة، لا سيما مشروع القانون الإسرائيلي الأخير الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي مطلع الشهر الجاري والذي يشدد العقوبات المفروضة والأحكام العالية على الشبان والأطفال القاصرين ملقي الحجارة على جنود ومستوطني الاحتلال لتصل إلى السجن  20 عاما.