كتب anhri      
 

تزامناً مع الحملة الأمنية التي تشنها السلطات البحرينية ضد النشطاء السياسيين والرموز الدينية والمدافعين عن حقوق الإنسان

4 سبتمبر 2010
يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن انزعاجه الشديد حيال استمرار السلطات البحرينية بتوسيع نطاق استهدافها لحرية الرأي والتعبير من خلال حملة الحجب المستمرة على مواقع الإنترنت، والذي شمل هذه المرة غلق العشرات من المواقع والمنتديات الالكترونية في حملة منظمة بغرض تكريس حالة من التعتيم الإعلامي الداخلي على الحملة الأمنية التي تستهدف الكثير من النشطاء السياسيين والرموز الدينين وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان .

فقد تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان العديد من الشكاوى من أصحاب المواقع الإلكترونية تفيد بحجب مواقعهم دون سابق إنذار. ومن بين المواقع التي طالها الحجب موقع بحراني نت[1] المعروف بتغطيته الإعلامية السريعة والمصورة للاحتجاجات والاضطرابات الأمنية في البلاد، ومتابعته المستمرة لأخبار الاعتقالات المتصاعدة، ونقله لبيانات الجهات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان، وهي المواضيع التي لا تنقلها الصحف المحلية عادة نتيجة هيمنة السلطة على الإعلام المرئي والمسموع والمقروء. كما طال الحجب عدة مواقع أخرى شبيهة ومعروفة بنشرها للآراء المعارضة للسلطة، بالإضافة إلى مواقع دينية واجتماعية. وغالبية المواقع التي تم حجبها هي منتديات حوارية تابعة للقرى الشيعية التي تشهد اضطرابات واحتجاجات ليلية مستمرة منذ عدة أشهر بسبب التمييز الذي تعاني منه والتجنيس السياسي المستمر لتغيير التركيبة السكانية والاستحواذ على أراضي وسواحل هذه القرى من قبل الملك وأسرته وكذلك في اعتقال الكثير من أبناء هذه القرى المحتجة. وقد طال الحجب أحد المواقع اليمنية (تعز اليوم)[2] وهو موقع يمني متخصص بالأخبار المحلية على مستوى اليمن وبعض الأخبار من العالم العربي. ويعتقد أن سبب غلق هذا الموقع هو نشره أحيانا لبيانات وتقارير مركز البحرين لحقوق الإنسان.

وقد تزامن حجب هذه المواقع مع نداءات وجهتها أطراف قريبة من السلطة عبر شاشة تلفزيون البحرين[3] دعت فيه الحكومة لحجب المواقع الإلكترونية التي تدعي أنها “تحرض على بث الأفكار المسمومة والإساءة إلى الوحدة الوطنية” وهي التهم التي غالباً ما يتم توجيهها للمواقع الإلكترونية التي تنشر التغطيات الموثقة بالصور والوثائق حول الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون في القرى البحرينية بواسطة الأجهزة الأمنية وخصوصا جهاز الأمن الوطني وعمليات الاختطاف والاعتداء الجسدي والجنسي التي تقوم بها المليشيات التابعة له.

وفي ظل غياب صحافة وإعلام مستقلين وهيمنة حكومية على جميع مصادر المعلومات أصبحت هذه الملتقيات والمنتديات والمواقع الالكترونية تنافس الصحف وأجهزة الإعلام المحلية من حيث سرعة تناقل الأخبار وحرية الحوار وحتى في الملفات الحساسة والمحرم الخوض فيها، وكذلك في قدرة هذه المواقع على توثيق الإحداث السياسية والحقوقية اليومية. ومن بين المواقع التي طالها الحجب في الحملة الأخيرة:

منتديات أحرار سار www.ahrarsar.com
منتديات السنابس www.forums.sanabis.net
موقع الصرح الحسيني www.alsarh.org
منتديات ستراوي كوول www.satrawicool.com/vb/index.php
ملتقي المعامير www.maameer.org/vb
موقع العزة أونلاين الإخباري www.ezaonline.com
شبكة يا مهدي الإسلامية www.yamahdinet.net
شبكة صوتيات يا مهدي الإسلامية www.mahdimedia.net
شبكة أم البنين الإسلامية www.omalbaneen.org
منتديات مآتم القرية alqrayyamatam.net/vb/index.php
منتديات معاميرنا www.maameerna.com
شبكة جزيرة سترة الموحدة www.sitraisland.net
منتديات المالكية www.malkiya.net/vb
ملتقى الجنوب www.aljnoobonline.org
ملتقى أحرار كرزكان www.ahrarkarzakan.org
إلى جانب تلك المواقع فقد تم حجب صفحة قوقل Google المؤرشفة (النسخة المخبأة / Cached Pages).
وكانت لجنة حماية الصحفيين[4] قد أرسلت في العام السابق 2009 خطابا إلى ملك البلاد تعبر فيه عن قلقها إزاء حملة التضييق التي تقودها البحرين ضد مواقع الإنترنت المستقلة أو الناقدة التي تتناول القضايا الاجتماعية والسياسية وقضايا حقوق الإنسان. ولا زالت المئات من المواقع الالكترونية محجوبة في البحرين ومن تلك المواقع صفحة مركز البحرين لحقوق الإنسان.
تأتي هذه الحملة متزامنة مع الحملة الإعلامية والأمنية[5] التي تخوضها السلطات البحرينية ضد الكثير من النشطاء السياسيين والرموز الدينيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ضمن خطة منظمة تستهدف اعتقالهم وتشويه سمعتهم على الصعيد المحلي والدولي.

وتتعارض هذه الحملة المنظمة لحجب المواقع والمنتديات الالكترونية مع موقع البحرين كعضو في مجلس حقوق الإنسان ومع ما تدعيه من احترامها لحرية الرأي والتعبير، ويتناقض كذلك مع المادة 19من العهد الدولي المعني بالحقوق المدنية و السياسية الذي صادقت عليه البحرين وتنص على أن “لكل إنسان الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”.

ويطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان حكومة البحرين بالتالي:
– رفع الحجب عن جميع المواقع العامة الحوارية والثقافية والاجتماعية والحقوقية والسياسية والدينية.
– إلغاء كافة الإجراءات التي من شأنها تقييد حرية الرأي والتعبير أو منع انتقال المعلومات.
– تحقيق التزاماتها الدولية و احترام جميع صور حرية التعبير كما هو منصوص عليها في المواثيق والعهود الدولية.
– تعديل قانون الصحافة رقم 47 لسنة 2002 بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
—-
[1]http://bahraninet.net
[2]تعز اونلاين
[3]صحيفة الوسط
[4]لجنة حماية الصحفيين
[5]عتقال المدافع عن حقوق الانسان د. عبدالجليل السنقيس يعلن بداية تنفيذ التهديدات