القاهرة في 8 أغسطس 2010

تقدمت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان صباح اليوم ببلاغ للنائب العام  يحمل رقم ( 14726)  للمطالبة بفتح تحقيق فوري في واقعة اختفاء الطالب بالفرقة الثانية كلية طب الأسنان جامعة أسكندرية “محمد سعد عبده ترك” علي خلفية الشكوى المقدمة للمنظمتين من والد الشاب في 14 يوليو الماضي يشكو فيها اختفاء أبنه منذ 26/7/2009 , والتي ذكر فيها أنه قد علم من جهات غير رسمية أن أبنه كان موجود بمقر مباحث امن الدولة في دمنهور محافظة البحيرة

.

وكان الطالب “محمد ترك” قد خرج من منزله في مركز رشيد التابع لمحافظة البحيرة في مساء يوم 26/7/2009 , للمشي علي كورنيش النيل بمدينة رشيد التي كانت تكتظ بالأجهزة الأمنية في ذلك الحين استعدادا لاستقبال رئيس الجمهورية الذي زار المدينة في 30/7/2009 , وكان من الغريب أن الشاب لم يعود إلي منزله حتى الآن , وبعد محاولات عديدة من والد “ترك” لمعرفة مكانه – قام خلالها بزيارة لمقر مباحث أمن الدولة بدمنهور, و أرسل العديد من الفاكسات لرئيس الجمهورية وزير الداخلية والنائب العام والعديد من الجهات ، لم يتلقي أي رد عليها حتى الآن- قرر التقدم بشكوى لجمعية المساعدة القانونية والشبكة العربية في 14 يوليو من العام

2010.

وقالت المنظمتان أن وجود مؤشرات قوية علي وجود الطالب في مقر مباحث أمن الدولة  “مثل قيام الجهاز باستدعائه  ترك  في شهر ابريل 2009 أي قبل 3 أشهر من اختفاءه على خلفية أنشطته الداعمة للشعب الفلسطيني ، و ذكرت  بعض المصادر الغير رسمية بأن الشاب موجود بمقر أمن الدولة بدمنهور ” يجعلنا أمام تخوف كبير من أن تكون هذه الحالة  واحدة من جرائم الاختفاء القسري المرتكبة من قبل الداخلية المصرية , حيث أننا قد أعتدنا من أجهزة امن الدولة المصرية أن تقوم بإلقاء القبض علي المواطنين دون ذكر أسباب اعتقالهم ودون توجيه أي اتهامات لهم , أو حتى إخطار ذويهم  وهو ما يعد انتهاكا لمواد الدستور المصري وقانون العقوبات والإجراءات الجنائية والمعاهدات والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر  والتي جرم المشرع في نصوصها القبض علي أي إنسان أو حبسه دون أمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً

.

وطالبت المؤسستان  النائب العام بفتح تحقيق رسمي في واقعة الاختفاء القسري للطالب ومعاقبة المسئولين عنها , ومطالبة جهاز أمن الدولة بالكشف عن أسباب استدعاء “ترك” قبل 3 أشهر من اختفاءه , مع مراعاة أن وزارة الداخلية هي الجهة التي يجب أن تكون مسئولة عن أمن وسلامة المواطنين , واتخاذ الإجراءات القانونية لمعرفة مصير الشاب لما تمثله جريمة الاختفاء القسري من انتهاك حاد لحقوق الإنسان ، تستوجب التصدي لها وعقاب مرتكبيها

.

جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

نص البلاغ المقدم للنائب العام :
http://qadaya.net/node/3804