بعد مرور عامين على منعه من السفر ،و 7 أعوام من الترغيب والترهيب جمال عيد : لن نتواطأ مع نظام بوليسي يعادي حقوق الإنسان

القاهرة  في 4فبراير 2018م

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن عامين قد مرا على منع مديرها التنفيذي المحامي ” جمال عيد” من السفر ، بقرار لم يعلم به سوى في مطار القاهرة ، ودون أن يبلغ به أو يراه حتى اليوم.

وكان جمال عيد قد تم منعه من السفر بمطار القاهرة في يوم 4فبراير 2016 أثناء سفره إلى اليونان ، بقرار لم يبلغ به أو يراه إلى اليوم ، ثم علم أنه صدر من قاضي التحقيق ” هشام عبدالمجيد”  المطعون في قرار انتدابه بقضية إرهاب المجتمع المدني المعروفة بـ 173 لسنة 2011، خلال قضية طلب منعه من التصرف في أمواله وأموال أسرته ، والتي صدر القرار فيها بحكم يمسك العصا من المنتصف، حيث تم التحفظ على امواله الخاصة واستبعاد زوجته وابنته.

وكان قرار منعه من السفر والتحفظ على امواله المستندين لتحريات ضابط أمن الدولة ” محمود على محمود” رغم كشف “عيد” لكذب هذه التحريات وفبركتها وتلفيقها للمحكمة ، إلا ان غياب قانون يمنع من عقاب الضباط المفبركين ، بالاضافةلرغبة الدولة في الانتقام ، كان لهما الغلبة.

ولم يقف الامر عند  المنع من السفر أو المنع من التصرف في الاموال ، بل تواصلت الاجراءات الانتقامية الخالية من احترام القانون او النزاهة في الخصومة ، بل تواصلت لتشمل حملات تشهير رخيصة في وسائل الاعلام التي بات اغلبها تحت سيطرة الاجهزة البوليسية ، وحجب موقع الشبكة العربية ومنع مستخدمي الانترنت في مصر من الوصول له ، حتى وصلت هذه الاجراءات البوليسية لذروتها بحملة بوليسية لاغلاق سلسلة مكتبات الكرامة العامة التي انشئها جمال عيد في عدد من الاحياء الشعبية ، دونما قرار قضائي أو مبالاة بشباب واطفال هذه الاحياء المحرومة من الخدمات الذين اضيروا بشدة من هذا الاغلاق.

وقال جمال عيد ” النظام البوليسي لجأ لاستخدام سياسة العصا والجزرة معي ، كان مطلوبا مني ومن بعض الحقوقيين الصمت وبعض التواطؤ ، والثمن عضوية البرلمان خلال حكم المجلس العسكري ، ثم عضوية المجلس القومي لحقوق الانسان ومنصب بوزارة العدالة الانتقالية خلال حكم الرئيس المؤقت الذي حكم تحت إمرة الجنرال السيسي ، وحينما رفضت ، كانت العصا الممثلة في هذه الاجراءات البوليسية ! وللاسف فهذه السياسة قديمة ومبتذلة ، وحقوق الانسان واحترام سيادة القانون ، ليس محل مساومة أو تفاوض ، ولن نكون أداة  يستخدمها النظام ليجمل صورته ثم يلقيها  جانبا ، كما حدث مع أخرين”.

واضاف جمال عيد ” كلما رايت أعداد السجناء السياسيين في مصر تتصاعد ، واستخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة ينتشر ، وحرية الصحافة تختننق ، والتصالح مع الفاسدين يصبح منهجا ، والانتقام من القضاة المستقلين يتفشى ، أشعر بأنه لا مجال للتفكير في اي نقاط التقاء مع هذا النظام ، نحن نتحرك في مسارات متوازية ! متمسكون بموقفنا منه ومستعدين لدفع ثمن هذه المواقف”.

يذكر أن إجراء جديد علمت به الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، وهو أن أمرا صدر لمصلحة الضرائب بفتح ملف تهرب ضريبي لجمال عيد و اخرين ، رغم إقرار موظفي مصلحة الضرائب أن جمال عيد يسدد ضرائبه بشكل منتظم منذ نهاية التسعينيات ، وسبق فحص أوراقه وتبين سلامتها ! ولكن من يستطيع التصدي للقرارات البوليسية في مصر ، حتى لو كانت غير قانونية ؟ بالطبع لا أحد.

وقالت الشبكة العربية ” مستمرون في عملنا بكل جهدنا ، لتقديم الدعم القانوني والمساندة للالاف من ضحايا هذا النظام ، فهذا حق لهم ، وحق لنا وواجب علينا في نفس الوقت ، والدفاع عن حقوق الانسان ليس جريمة سوى في ظل نظام لا يحترم القانون ويعادي الأصوات والاراء المختلفة، مستمرين في عملنا ولن نتوقف بشكل طوعي “.

معلومات متعلقة:

منع جمال عيد من السفر

22 كذبة ومعلومة خاطئة في ملف طلب قاضي التحقيق بالتحفظ على أموال مؤسس الشبكة العربية وأسرته

خلفية عامة عن القضية رقم 173 المعروفة بقضية “التمويل الأجنبي” خطر وشيك من الملاحقة والإغلاق