مصر : حكم جديد بحبس الكاتبة فاطمة ناعوت ٣ سنوات بتهمة إزدراء الأديان

26 يناير ,2016
الدولة
المنظمة

القاهرة في ٢٦ يناير ٢٠١٦

 أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، عن استنكارها الشديد لإستمرار محاصرة حرية الرأي والتعبير في مصر، والتوسع الشديد في استخدام تهمة إزدراء الأديان لملاحقة أصحاب الرأي، وذلك بعد صدور حكم قضائي بحبس الكاتبة فاطمة ناعوت لمدة ٣ سنوات بتهمة إزدراء الأديان علي خلفية تدوينة نشرتها علي صفحاتها بموقعي التواصل الإجتماعي فيس بوك” و تويتر، بعد فترة وجيزة من وضع الباحث إسلام البحيري في السجن لتنفيذ حكم قضائي صدر ضده بالتهمة نفسها.

 وتعود وقائع قضية الكاتبة فاطمة ناعوت الي يوم ١ أكتوبر ٢٠١٤ حين كتبت ناعوت علي حسابها علي شبكات التواصل الإجتماعي تدوينات قصيرة حول ظاهرة الذبح” التي تشهدها الشوارع المصرية بالتزامن مع عيد الأضحي، وهو ما دفع أحد المحتسبين الي التقدم ببلاغ الي النيابة العامة في يوم ٢ أكتوبر ٢٠١٤ للمطالبة بفتح تحقيق مع الكاتبة بتهمة إزدراء الأديان، وفي يوم ٢٣ أكتوبر مثلت ناعوت للتحقيق أمام النيابة العامة، والتي اعتبرت كتاباتها تمثل إزدراء لإحدي شعائر الديانة الإسلامية، وهي شعيرة الذبح، وعلي أثر ذلك أحالت النيابة القضية لمحكمة الجنح بتاريخ ٢٨ أكتوبر.

 وتداولت القضية بالجلسات حتي أصدرت محكمة جنح السيدة زينب المنعقدة بمحكمة زينهم حكمها في جلسة اليوم الثلاثاء ٢٦ يناير ٢٠١٦، والقاضي بحبس الكاتبة فاطمة ناعوت لمدة ٣ سنوات، وكفالة مالية قدرها ٢٠ الف جنيهاً، في القضية رقم ١١٥٥٧ لسنة ٢٠١٤ جنح السيدة زينب.

 وفاطمة ناعوت هي شاعرة، وكاتبة صحفية صحفية علمانية، لها العديد من المقالات المنشورة في عدد من الصحف المصرية وتخرجت من كلية الهندسة المعمارية بجامعة عين شمس، ومعروفة بمطالبتها دائماً بالدولة المدنية، وانحيازها لقيم المواطنة.

 وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ” أكدنا مراراً وتكراراً علي ضرورة وضع حد لإساءة استخدام حق التقاضي فيما يسمي بقضايا الحسبة السياسية والدينية، لانه من المرفوض تماماً أن يظل سيف الحسبة مسلطاً علي رقاب الصحفيين والكتاب والمبدعون وأصحاب الرأي، كما أن جريمة ازدراء الأديان تعد واحدة من الإتهامات الفضفاضة التي تسهل من ملاحقة أصحاب الرأي، وتشكل اعتداءاً علي الحق في حرية الإعتقاد

 وأضافت الشبكة العربية أن تصاعد الملاحقات القضائية لأصحاب الرأي في الأونة الأخيرة، يأتي بالتزامن مع حملة أمنية شرسة تشنها أجهزة الأمن ضد حرية الرأي والتعبير، بهدف تضييق المناخ العام لحرية الرأي والتعبير، وهو جعل مصر واحدة من اكثر بلدان المنطقة العربية عداءاً لحرية التعبير، وحرية الصحافة، لا سيما مع وجود نحو ٥٩ صحفي في السجون حتي الأن

 وجددت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان مطالبتها بضرورة ايقاف قضايا الحسبة السياسية والدينية، وضرورة تعديل التشريعات بما يقطع الطريق علي هواة الشهرة من اساءاة استخدام حق التقاضي في قضايا الحسبة الدينية، ويغلق الباب في وجه من لا صفة لهم في رفع القضايا الجنائية ضد أصحاب الرأي، واسقاط الاتهامات الموجهة للكاتبة فاطمة ناعوت.

لمزيد من المعلومات :

الباحث إسلام بحيري في السجن بسبب أراءه ، تخفيض الحكم من خمس سنوات إلى سنة ، واحتجازه تمهيدا لنقله للسجن

 للأطلاع علي قائمة باسماء الصحفيين في السجون المصرية :

http://anhri.net/?p=146255

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *